المحرر السياسي
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
قطعت التصريحات المتناقصة للدبلوماسية الأمريكية خلال الأسبوع الفائت الشك باليقين، وأكدت بأن مطبخ القرار الامريكي في حالة ارتباك، وتردد وحيرة، وعدم القدرة على اتخاذ القرار النهائي، فيما يتعلق بالخيارات الموضوعة أمامه فيما يتعلق بالأزمة السورية.
مع توقيع الاتفاق الروسي الأمريكي، بخصوص تثبيت الهدنة في سورية، وفتح الأبواب أمام العملية السياسية، استنفرت قوى الحرب، في مراكز القرار الغربي، و توابعها في الإقليم، والداخل السوري، محاولةً إعادة ترتيب صفوفها بعد سلسلة تراجعات تجسدت بالقرارات الدولية المتوجة بالهدنة العتيدة، مستفيدة من فرط القوة الاستخباراتية والإعلامية لديها، والاستثمار في الفوضى المصنعة، واستطاعت تلك القوى مجدداً أن تخلط الأوراق، بعد أن كانت العديد من التصريحات الدولية، تشير إلى نهاية أيلول الجاري كموعد لاستئناف جولة جديدة من مفاوضات جنيف...
جاء نشر موسكو لمقاطع من وثائق اتفاقها مع واشنطن في التاسع من الجاري بمثابة رميها للقفاز في وجه الولايات المتحدة ووزارة دفاعها.
ليست المرة الأولى التي يتصاعد فيها زعيق الإعلام الغربي، وتلاميذه الكسالى في إعلام النفط بخصوص سفك الدم السوري، كما يجري الآن في سياق المواكبة الإعلامية للوضع الميداني في حلب، حيث يتم توظيف قداسة الدم المراق لتمرير جملة من الرسائل السياسية، تتعلق بالمعركة الدبلوماسية الدائرة حول تثبيت اتفاق الهدنة الروسي الأمريكي في سورية، عجزاً عن ضبط بعض الجماعات المسلحة، أو تواطؤاً معها من بعض أركان الإدارة الامريكية، والحثالات الفاشية الأخرى في دوائر صنع القرار الدولي والإقليمي والمحلي
وأخيراً تم توقيع الاتفاق الروسي الأمريكي، رغم كل التشكيك الإعلامي، الذي سبق التوقيع عليه، وتخلل الاجتماع بين لافروف وكيري، ولم ينته حتى الآن
بعد عطلة الجزء الأكبر من المنابر الصحفية، العربية والعالمية، يوم أمس الأحد، جاء نهار مسموم آخر..
حمل يوم الأحد24-07-2016، مؤشراً إيجابياً جديداً فيما يتعلق بمواقف كل من النظام و«الائتلاف»، من استئناف مفاوضات جنيف، لبحث المسألة السورية.
أظهر الاجتماع الأخير لحلف الناتو، الاشتغال الأمريكي العلني من أجل التصعيد على المستوى الدولي، وتحديداً باتجاه روسيا. ترافق ذلك مع مؤشرات يمكن أن يفهم منها أن هنالك نية أمريكية في تأخير جملة الحلول السياسية الموضوعة على الطاولة الدولية (سورية- أوكرانيا- اليمن)..
يلفت انتباه أي متابع لمجرى الأحداث في سورية والعراق، سواء على الصعيد الميداني أو السياسي، طريقة تعامل أمريكا مع تنظيمي "النصرة" و"داعش".. وهي في أقل توصيف معاملة "تمييزية" حيث تقبل أمريكا على ضرب داعش، وإن كانت جديتها في ذلك تتصاعد تدريجياً لأسباب سنعيد التذكير بها في السياق، بالمقابل فإنها لا تضرب النصرة، بل وتسعى سعياً محموماً لتأجيل ضرب الروس لها قدر الإمكان.
*وفد الرياض هو الممثل الشرعي والوحيد للشعب السوري، ثم الممثل الشرعي فقط..... لماذا، وكيف، ومن الذي قرر هذه، وتلك؟ وفد الرياض، ينسحب من مؤتمر جنيف، وفد الرياض لم ينسحب، بل علق حضوره في المفاوضات؟