مهند دليقان

مهند دليقان

email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

« Free-lancing » هل هي أداة نهب جديدة..؟

تزداد أعداد الشابات والشبان الباحثين عن عمل عبر الانترنت، وبخاصة في بلدان تعيش كوارث أوقفت اقتصادها وإنتاجيتها وفرص العمل فيها، كما الحال في سورية وغيرها كثير من بلدان العالم الثالث. وبطبيعة الحال فإنّ المقصود بـ«الكوارث» هنا، ليس الكوارث والأزمات المتجلية عنفاً وسلاحاً وإرهاباً فحسب، بل وأيضاً كوارث الاقتصاد الحر «التابع»، الممهدة والمصاحبة لكوارث الدم بطبيعة الحال.

 

الحــوار بوصفه أحد أشكال الصراع..

جاء اللقاء التشاوري أدنى من آمال من تأملوا منه حلاً للأزمة الوطنية الراهنة، سواء كان ذلك في بيانه الأول، البيان قبل التعديل، أو حتى في بيانه الثاني الذي وإن كان أكثر إيجابية، لكنه عكس في النهاية محصلة القوى المشاركة فيه، والتي أسهم في ضعفها غياب ممثلي الحركة الشعبية من جهة، واحتكار النظام لمعظم مقاعد الحوار من جهة أخرى. وهنا نعيد قراءة مفهوم الحوار ليس في مستواه النظري العام، ولكن بملموسيته ومعناه في الواقع السوري، لنجيب على السؤال الأهم: كيف يمكن الخروج من الأزمة الراهنة؟ وما دور الحوار المزمع عقده في ذلك؟..

يجب عزل المنطق الإقصائي..

عجز الحل الأمني البحت و المروجون له عن تطويق الحركة الشعبية الناشئة، ولم يفعل هذا «الحل» سوى أنه زاد الأمور تعقيداً وضيّق المخارج الآمنة من الوضع الراهن في سورية، وكان بعض العقلاء قد حذروا منذ بداية انطلاق الحركة الشعبية من خطورة التعامل معها على أساس أنها مشكلة «أمنية» فقط ، مستندين في ذلك إلى فهمهم لموضوعية الحراك وموضوعية أسبابه، التي بمعالجتها يمكن تجاوز الأزمة ودون معالجتها لا يمكن لأحد أن يوقفه أياً كانت القوة التي يظنها في نفسه.. وبالفعل، فقد تم، على ما يبدو، التأرجح بين اعتماد الحل الأمني كحل وحيد الجانب أو كجزء من حل، وذلك بطرح الحوار وسلة الإصلاحات السياسية كمخرج مما يجري..

تهيئة مناخ الحوار الوطني..

وضع الخطاب الرسمي السوري حل الأزمة الراهنة في سلة الحوار، وجعله المنفذ الوحيد نحو سورية جديدة، وهو أمر جيد من حيث المبدأ، ولكن لكي لا تتحول هذه الصيغة إلى تسويف لمشكلة تتفاقم وتكبر يوماً بعد يوم، فإن خطوات عاجلة وحاسمة يجب أن تتخذ لكي تضمن اتجاه الحوار المزمع عقده، وتتلخص هذه الخطوات –على ما أعتقد- بما يلي:

خطران جديّان يتهددان الحركة الشعبية..

جاء ما جرى في جسر الشغور، وقبلها في تلكلخ، وبابا عمرو، والطريقة التي تفاعلت فيها الأحداث، مع دخول تركيا على الخط، بما يحمله هذا الدخول من تأويلات ومن قراءات، وفي النهاية من مصالح محددة وإستراتيجية، إضافةً إلى توسع ظاهرة حمل السلاح من جانب جزء صغير يتستر بالحركة الشعبية، السلاح الذي كان يُحمل في البداية، بذريعة رد الفعل على طريقة التعاطي الأمنية المترافقة مع «انقطاع الرجاء» من المعالجة السياسية وشكليتها حتى اللحظة، ولكن السلاح الذي بدأ يجد من يدعو إليه جهاراً نهاراً تحت مسمى «الجهاد»، والتدخل الخارجي الذي بدأ يجد من يستنجد به تحت مسميات وشعارات حقوق الإنسان وحماية المدنيين.. جاء كل ذلك ليؤكد دخول الحركة الشعبية في طور جديد، ولعله عنق الزجاجة الذي ستضمن الحركة، بمرورها السلس منه، مستقبلها اللاحق ومستقبل سورية بأسرها، وإلا فإن الحركة الشعبية وفي حال اشتداد تأثير الخطرين موضع الحديث عنهما، أي التدخل الخارجي من جهة، وحمل السلاح من جهة أخرى، فإنها ستصب مصباً غير شعبي في المحصلة..!، أي أنها ستصب في مصلحة القلة النهابين، وفي مصلحة المشاريع الخارجية المعدة سلفاً لتفتيت سورية وابتلاع المنطقة.. وفي غيرمصلحة  الناس الذين خرجوا للشوارع ودفعوا دماءً سوريةً أصيلة، ليطالبوا بحقوقٍ طال انتظارها..

شجرة المستقبل: لا شرقية ولا غربية..!

يعيش العالم بأسره مخاضاً قاسياً؛ عالم يموت وآخر يولد. بين العالمين، لا تخرج وحوش الظلام السوداء من شاكلة «داعش» محاولةً قتل الوليد في رحمهِ فحسب، بل وتخرج أيضاً أفكار برّاقة شتى تدّعي جدّتها وانتصارها للإنسان، محاولة ترتيب الصراع بغية إعادة إنتاجه..

أسرار «المقايضة» الروسية- التركية!

يفرض المتن نفسه. تتلاشى هوامش مناورة المتشددين إسقاطاً وحسماً.. البعض يطلي وجهه المذعور بابتسامة مطمئنة: «الأمور تحت السيطرة»، البعض الآخر يلجأ إلى «حكمة» الاعتصام بالصمت لعل الأفق يبتلع الحل السياسي ويتمخض عن شؤمٍ يسمح للكلام الميت بعمر إضافي!

 

«نفدنا» سابقاً.. والجولة القادمة «كأي جولة»!

تتصاعد هذه الأيام عواصف تشاؤم إعلامي وسياسي حيال الجولة المقبلة من جنيف3، يثيرها سياسيون ورسميون، محليون وإقليميون ودوليون، ويردد صداها الإعلام «الموالي» و«المعارض» على حد سواء..

«الأمل» يخرج من سوق البضائع!

مضى حتى الآن 168 عاماً على كلمات ماركس وإنجلز التالية: «نزعت البرجوازية الهالة عن كل مهنة كان يُنظر إليها بهيبة واحترام. فحوّلت الطبيب ورجل القانون والكاهن والشاعر ورجل العلم إلى أجراء في خدمتها»..