حربٌ إقليمية؟.. أهي المخرج من المأزق؟!
تشهد المنطقة العربية وجوارها الإقليمي تأزّماً شديداً نتيجة تراكم القضايا العالقة من الماضي القريب، وتفاعلات ممّا حدث ويحدث في الحاضر من انتفاضاتٍ شعبية عربية.
تشهد المنطقة العربية وجوارها الإقليمي تأزّماً شديداً نتيجة تراكم القضايا العالقة من الماضي القريب، وتفاعلات ممّا حدث ويحدث في الحاضر من انتفاضاتٍ شعبية عربية.
تتعدد المشكلات البيئية في سورية بقدر تعدد نظيراتها في المجتمع والاقتصاد والخدمات، وترتبط معها ارتباطاً عضوياً كون الظروف المؤدية إليها جميعاً واحدة، وتتعلق أساساً بغياب التخطيط الدقيق والمستدام، وغلبة الفساد والنهب، وغياب الرقابة بأشكالها المتعددة، وأخيراً وليس آخراً هيمنة قوى السوق المحلية والوافدة ومن يرعاهما على حيّز واسع من مقدرات وثروات البلاد، بكل ما يعني ذلك من سعي نحو الربح الأعلى على حساب الطبيعة والبشر..
سيذهب عبثاً أي جهد يبذله الآخرون لتخطّينا في كثير من المجالات، لأننا – نحن السوريين-، وحدنا لا نظير لنا، قطعنا أشواطاً فيها لنبقى الأميز عربياً وقارّياً ودولياً..
أكدت مديرية التخطيط في الشركة العامة للصناعات المعدنية في سورية (بردى) قبل فوات الأوان، أن الشركة أعدّت خطة لعام 2011 تتضمن إنتاجاً تبلغ قيمته 269 مليوناً و420 ألف ليرة بالأسعار الثابتة في حين بلغ الإنتاج الفعلي عام 2010 ما قيمته 80 مليوناً و975 ألف ليرة سورية.
هذا الإعلان يعني بكل وضوح أن الصناعات المعدنية وضعت، ولو متأخرة لدرجة كادت أن تكون خطيرة، خطة إنتاجية لتطوير «بردى»، كونها تأتي بعد موافقة سابقة لرئاسة مجلس الوزراء استناداً إلى توصية اللجنة الاقتصادية وبناء على اقتراح وزارة الصناعة، على طرح شركة بردى للاستثمار الخاص المحلي أو الأجنبي!.
بداية ألتمس العذر منكم إذ أحجمت عن تذييل اسمي تحت هذه الرسالة التي أرفعها لكم، رسالة غفران من مواطن قدر له الإنتماء إلى جزء من الوطن العربي اختطفه الطغيان وسادته أنظمة العمالة والنهب والاستبداد. رسالة غفران إذ وضعنا كمواطنين خليجيين في خندقأعدائكم رغماً عن إرادتنا. انني لأشعر بالألم والخجل والمرارة إذ توظف خيرات الخليج لسفك دمائكم وهدم بيوتكم وقراكم الآمنة. أتألم لاحتراق حقولكم ومزارعكم المعطاءة، ولزج الملايين منكم في الجوع والبؤس والاقتتال.
ارتفعت أسعار السلع والمواد الاستهلاكية والتموينية في سورية خلال السنوات الأخيرة بشكل جائر، مقارنة بمعدل تطور الأجور البطيء جداً، بما لا يجاري ضرورات استمرار قدرة المواطنين على الحصول على قوت يومهم، وانعكست آثار التضخم على واقع الحياة المعيشية اليومية للشرائح الاجتماعية الواسعة، كما انعكست السياسات الاقتصادية تراجعاً خطيراً في هذا الواقع بسبب عدم دقة الأرقام الرسمية للنمو والفقر والبطالة، وعدم إيجاد برامج تنموية تخدم وتحقق الأهداف المعلنة للخطط الخمسية التي تقرها الحكومة.
كل الشركات الصناعية الإنتاجية تعاني من نقص في عدد العمال، وخاصةً على الخطوط الإنتاجية، وقد وجهت إحدى هذه الشركات عشرات المذكرات إلى وزارة الصناعة تطلب فيها السماح بتعيين عمال إنتاج، حتى سمحت الوزارة مؤخراً بذلك، ولكن بعد أن وضعت شرطاً أن يكون المعينون عمالاً مؤقتين، أي دون تثبيت، ليجد المعني بالشأن العام نفسه أمام مفارقة كبيرة، فهو يطالب القطاع الخاص بالالتزام بقانون العمل، ويطالب الحكومة بأن تتخذ إجراءات معينة لإجبار أرباب العمل على تطبيق هذا القانون، بينما الحكومة نفسها تخرق القانون وتتهرب من تطبيقه بالرغم من أنها هي التي أصدرته.
سجل التاريخ الحديث تعهداً ألزمت وزارة الاقتصاد نفسها به عشية إضافة رسم 4 ليرات إلى سعر ليتر البنزين، أما التعهد فكان جوهره حماية المواطنين من آثار ذلك على رفاهيتهم «الضرورية» حين الاضطرار لركوب «التاكسي»!.
ودعّ السوريون آخر أعوام الخطة الخمسية العاشرة بفارغ الصبر وبكثير من القلق، فحال العام الماضي لم تكن أفضل من حال سابقه، ولكن سرعان ما أدركوا وجود مؤشرات كثيرة تدل على أن حال العام الجاري لن تكون أفضل، خاصةً وأن الحكومة تابعت تجاهلها لملف دعم المحروقات ورمت بآمال المواطنين عرض الحائط حتى اللحظة!.
حين اختارت الأحزاب والقوى والشخصيات اليسارية والقومية والوطنية الديمقراطية إقامة تحالف سوري وطني تحرري، أطلقت عليه تسمية جبهة التغيير والتحرير، فإنها تكون قد استشرفت آفاق الصراع في سورية، باعتباره سوف لن يتوقف عند حد مطاليب الحراك الشعبي المشروعة، بل ستتداخل فيه المسألة الاجتماعية والوطنية والقومية والأممية