الحركة الشعبية.. والأولويات الوطنية
خصصت «قاسيون» منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في سورية، صفحات خاصة لتحليل وقراءة ومتابعة الحراك الجاري، التي كانت تتناول مجمل القضايا المطلبية والشعبية المولّدة للحراك الشعبي، والناتجة عنه، والمتمظهرة فيه، باعتبار أن هذا الحراك وضع سورية على «مفترق الطرق» فعلاً.. حيث أخذ هذا العنوان العريض بتصدر صفحة الغلاف الأولى منذ بدء الاحتجاجات، ومن هذا المنطلق، ومن دافع المشاركة مع الرفاق والزملاء الذين أدلوا بدلوهم في هذا المجال، حاولت أن أشارك بهذه المادة المتواضعة التي سأحاول عبرها أن أؤكد أن الوطنية ليست قيمة قديمة بالية يجب الاستغناء عنها، أو أن باستطاعة أحد ما مهما علا شأنه أن يهين شخصاً بوطنيته، أو ينزل به صفة الخيانة متى شاء.. فمن يريد أن يلغي أحداً من الحياة السياسية عليه أن يدرك أولاً أن الدفاع عن كرامة الشعب وحريته في التعبير عن ذاته ليس موقفاً شوفينياً يجب تجنب الوقوع فيه، وأن من يناضل ويعمل من أجل الوطن والتضحية في سبيله إنما يفعل ذلك بالنهاية لحرصه على السيادة الوطنية، لكي يتم تسليم الأمانة للأجيال القادمة وهو ما تعلمناها من مأثرة يوسف العظمة.