عرض العناصر حسب علامة : الولايات المتحدة الأمريكية

«أمريكا» تخضع للأمر الواقع

سيلتقي الرئيسان الأمريكي والروسي في العاصمة الفنلندية في 16 تموز، حيث لاختيار الزمان والمكان دلالات عدة: فاللقاء يأتي عقب اجتماع ترامب مع أعضاء الناتو، الذي سيفقد دوره الوظيفي في حال إنهاء حملات «شيطنة روسيا» التي تقودها الولايات المتحدة. وسيتم في المدينة التي تم فيها أول لقاء بين بريجنيف والرئيس الأمريكي فورد عام 1975، تلك اللقاءات التي اعتبرت أولى مؤشرات إخماد الحرب الباردة. ولكن بين ذلك التوقيت وعام 2018 الكثير من المتغيرات؛ فبينما كانت نهايات الحرب الباردة هي بدايات صعود عالم القطب الأمريكي الواحد، فإنّ القمة القادمة لها مضامين عكسية في العلاقات الدولية.

بولتون في موسكو... والمنطقة الجنوبية إلى الحل

بعد سنة كاملة من البروباغندا الصفراء ضد روسيا، وبعد تشديد العقوبات عليها لأكثر من مرة، وبعد إكراه الحلفاء على المشاركة في فرض هذه العقوبات، وبعد تخفيض التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، وبعد اعتبار روسيا التحدي الأول حسب استراتيجية الأمن القومي الأمريكي الجديدة، وبعد وصول العلاقات بين البلدين إلى مستوى غير مسبوق من التوتر، بعد كل ذلك... قررت الإدارة الأمريكية إرسال ممثل لها للقاء القيادة الروسية!.


إيران... ليس مجرد حدث داخلي!

ترافقت الأحداث الأخيرة في إيران، مع تصاعد الحرب الاقتصادية الأمريكية على هذه الدولة، وهو ما يؤكد أن الحدث الإيراني ليس مجرد حدث داخلي. وآخر ما سجل في سياق الضغوطات الاقتصادية الأمريكية: إن واشنطن أبلغت خلال الأسبوع الجاري دولاً عديدة بوقف جميع وارداتها من النفط الإيراني، اعتباراً من تشرين الثاني المقبل.

ترامب... (يحمي أمريكا)

يقف الاقتصاد العالمي على عتبات أزمة اقتصادية مركبة: الدّيون والركود والتجارة، ويتوقع العديدون أن الفقاعة القادمة في أزمة المال العالمية، لن تكون جزئية، بل ستمثل انفجار أزمة الديون العالمية، وستكون أكبر من أن يكون بالإمكان انتشال بنوكها الكبرى، كما حدث في أزمة عام 2008، وقد تطيح هذه الأزمة بقطاع المال العالمي المتضخم، بل والدولار ذاته!

كان ترامب واضحاً في حملته الانتخابية عندما قال: «أمريكا أولاً» وهو ما يعني ضمناً: «الحلفاء وبقية العالم تالياً» ولا يقول الرئيس الأمريكي هذا إلا تعبيراً عن استراتيجية مواجهة «ما هو أعظم» فأمريكا وسط الأزمة العالمية القائمة والقادمة تريد أن تُسرع بالهرب... علّها تكون أقل الخاسرين الكبار خسارة.

ضرورات تفكك (الحلف المقدس)

لا يستطيع أي من دعاة «نهاية التاريخ» و«صراع الحضارات» إنكار الحقيقة القائلة بأن «الحضارة الغربية» تعاني من مشاكل اقتصادية وسياسية واجتماعية جمّة، ونحن هنا لا نريد الخوض في نقاش مطول يتناول جميع الحيثيات فالأمر لن يستوفي حقه، بل سنتناول السياسي والاقتصادي المباشر من الموضوع الذي يعكس عمق المسألة بدرجة جيدة.

 

قمّة كوريّة وطاعة أمريكيّة

بعد صدّ وردّ، وبعد تجاذب وتنافر، وبعد تهديدات متبادلة، والأهم بعد كُل التطبيل الأمريكي بالحرب على كوريا الديمقراطية، عُقد اجتماع القمّة التاريخيّ الذي جمع كيم وترامب في سنغافورة بتاريخ 12 حزيران، نتاجاً واستكمالاً لسير عمليات السّلام في شبه الجزيرة الكورية، رغماً عن قوى الحرب الغربية.

ليست حرباً تجارية

كان اجتماع السبعة الكبار والخلافات حول البيان الختامي، ومن ثمّ تراجع الرئيس الأمريكي سريعاً عمّا تم الاتفاق عليه، فالتلميحات الأوروبية والكندية، عن إمكانية الاستغناء عن الوجود الأمريكي في المجموعة. شكلت هذه الأحداث كلّها محطة جديدة لتأكيد انقسام العالم الغربي، ودليلاً آخر على أن ما يجري ليس مجرد حرب تجارية تحت عنوان الصلب والألمنيوم، كما يروّج لها، أو تبايناً في وجهات النظر حول هذه القضية أو تلك كما يشاع! إنما هي تعبير عن أزمة بنيوية عميقة في المركز الرأسمالي الغربي برمته، تطال أهم مفاصله وبناه الاقتصادية والسياسية. ليأتي سلوك الولايات المتحدة الأمريكية على خلفية «النأي بالنفس» عن تبعات هذه الأزمة. وهي التي تعرف أكثر من غيرها عمق الأزمة، لكونها مركزها.

الكبار يتفقون في الصين.. والصغار يتناوشون في كندا

شاءت الأقدار، أو ربما كان أمراً مقصوداً، أن يتزامن حدثان هامان على الصعيد الدولي بشكل عكس صورة مكثّفة عن حقيقة الوضع الدولي الناشئ. هذان الحديثان هما: قمة «مجموعة السبعة الكبار«G7 في كندا، وزيارة بوتين إلى الصين قبيل انعقاد قمة «منظمة شنغهاي للتعاون».

دعوات ألمانية لطرد السفير الأمريكي!

أحدثت تصريحات أدلى بها السفير الأمريكي ردود أفعال غير مسبوقة لدى النخبة السياسية، والرأي العام الألماني، حيث كان السفير ريتشارد غيريل، المعين في التاسع من أيار الماضي، قد صرح بأنه: «على الشركات الألمانية وقف التعامل مع إيران بالتزامن مع إعلان ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع طهران».

عزلة أمريكية على نغم التانغو

إن التراجع الأمريكي قد أصبح فعلاً ماضياً، أيّ: تمّ التراجع، وما يجري هو إدارة الخسائر. ولكن من كان يعوّل أحلاماً بغير ذلك، وتعصّب بعكس هذا الأمر، فقد باتت الوقائع تؤلمه، ولم يعد بإمكان أحد أن ينكر هذا التراجع، وهنا على لسان الأمريكيين أنفسهم، سياسيين كانوا أم رجال أعمال.