افتتاحية قاسيون 1130: كيف سيبدو العالم بعد بريكس 2023؟ stars
تتواصل التحضيرات لقمة مفصلية لبريكس طال الحديث عنها وطال انتظارها؛ قمة جوهانسبرغ-جنوب إفريقيا، في آب 2023.
تتواصل التحضيرات لقمة مفصلية لبريكس طال الحديث عنها وطال انتظارها؛ قمة جوهانسبرغ-جنوب إفريقيا، في آب 2023.
مع انقضاء النصف الأول من عام 2023، قاسى السوريون من ارتفاعاتٍ كبيرة في أسعار مختلف السلع الأساسية الضرورية، ليرتفع وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من خمسة أفراد، وفقاً لـ«مؤشر قاسيون لتكاليف المعيشة»، ليقفز إلى أكثر من 6.5 مليون ليرة سورية (أما الحد الأدنى فقد وصل إلى 4,100,111 ليرة سورية). وجرى ذلك في وقتٍ كثر فيه الحديث عن زيادة مرتقبة للأجور «قبل عيد الأضحى» ليأتي هذا العيد دون الإعلان عن أي زيادة من أي نوع، ليبقى الحد الأدنى للأجور ثابتاً عند (92,970 ليرة سورية - أقل من 10.4 دولارات شهرياً) في مفارقة باتت «اعتيادية» رغم فداحتها.
خلال الأسبوعين الماضيين، وبعد نشر المقال الافتتاحي لقاسيون في عددها 1127 بتاريخ 19 حزيران، والذي حمل عنوان: «لاستعادة وتعزيز السيادة الوطنية: 2254»، انتشرت عدة مقالات وآراء للرد على هذا المقال، سواء منها التي صرّحت بأنها ترد عليه، أو تلك التي لم تصرح.
نشرت الخارجية الروسية خبراً حول اللقاء الذي جرى اليوم (الأربعاء 28 حزيران 2023) بين السيّد ميخائيل بوغدانوف الممثل الخاص للرئيس الروسي للشرق الأوسط وإفريقيا، نائب وزير الخارجية، والدكتور قدري جميل، أمين حزب الإرادة الشعبية، رئيس منصة موسكو، ممثل قيادة جبهة التغيير والتحرير المعارضة السورية. وفيما يلي نص الخبر كما نشرته الخارجية الروسية.
قبل أكثر من أربع سنوات، دعا حزب الإرادة الشعبية مسار أستانا لأخذ زمام المبادرة في الحل السياسي، بغض النظر عن الغرب، ورغماً عنه إنْ تطلب الأمر. من بين أمثلة عديدة، تكفي الإشارة في هذا السياق، إلى افتتاحية قاسيون رقم 937 الصادرة بتاريخ 28/10/2019 بعنوان: «أستانا تقود الحل... واشنطن خارجه»، والعنوان وحده يكفي دون إطالة في الاقتباسات. كما كرر الحزب دعوته هذه في عدة مفاصل، أهمها: قمة طهران الأخيرة لثلاثي أستانا، حيث أكد في حينه د. قدري جميل أمين الحزب يوم 21/11/2022، قبل يوم من انعقاد القمة على: «ضرورة أخذ أستانا زمام المبادرة في تنفيذ الحل السياسي في سورية، والذي يمر حصراً عبر تطبيقٍ كاملٍ للقرار 2254 وعبر تفاوض مباشر بين وفدين مؤهلين من المعارضة والنظام».
نقلت وكالة الأنباء السورية سانا بأنّ رئاسة مجلس الوزراء في سورية طلبت من وزارة الإدارة المحلية والبيئة «التدقيق فيما يثار» حول ظاهرة بيع الطاقة الكهربائية المولدة عن طريق الأمبيرات و«إحالة المخالفين إلى القضاء» بحسب دعوتها.
أكّد البيان الختامي للاجتماع الدولي الـ 20 حول سورية بصيغة أستانا، الذي اختتم اليوم الأربعاء 21 حزيران 2023، أنّ الدول الضامنة تجدد التزامها الراسخ بسيادة سورية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها وبأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
أكّد ألكسندر لافرنتييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سورية خلال مؤتمر صحفي في ختام الاجتماع الدولي الـ 20 بـ«صيغة أستانا» أن هذه الصيغة أثبتت فعاليتها وستتواصل.
تكمن المسألة الأساسية في عدم فهم وإدراك الكثير من الناس لحقيقة الأزمة وأسبابها وما أنتجه انفجارها لاحقاً ووصولها إلى هذا الحد غير المسبوق، في طريقة التفكير التي يتناول بها هؤلاء المشكلة وطرق معالجتها، باعتمادهم النظرة الجزئية للتحليل ومواجهة المشكلات الجزئية اليومية بعيداً عن الوعي بأطرها الكلية. حيث باتت هذه الطرائق من التفكير تمثل أزمة فوق الأزمات وعاملاً من عوامل إنتاج المشكلات. فيكون مثلاً السياسي منقطع الصلة عن الاقتصادي الاجتماعي، وأيضاً الثقافي منقطع عن الاقتصادي والسياسي.. إلخ. ولذلك تتوه التحليلات في الجزئيات الصغيرة بعيداً عن فهم ومعرفة أبعاد الظاهرة المتنوعة والمتعددة.
تواصل جهات متشددة ضمن الأطراف السورية مهاجمة القرار 2254 بشتى السبل والذرائع، وبطرق مباشرة وأخرى ملتوية، بل ومتناقضة كل التناقض؛ فتارة نجد من يقول: إنّ القرار أقل بكثير من المطلوب، ولذا يجب رفضه، وتارة أخرى: إنه قرارُ مجلس أمنٍ دولي، ولذا هو قرار فوق وطني، وبالذات غربي المنشأ، وبالتالي، هو ضد الوطن وضد مصلحته! وتارة ثالثة: إنّ القرار قد تم تنفيذه، وانتهى الأمر! ولا يخلو الأمر طبعاً ممن يقولون ببعضٍ من هذه الآراء انطلاقاً من نوايا صادقة مصحوبة للأسف بجهل واضح في قراءة الواقع والتاريخ.