قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
شهدت أجور العاملين في القطاع الخاص انخفاضاً جديداً، وخاصةً في المجالات الخدمية سواء بالمدن أو الريف، وذلك نتيجة تغير معادلة العرض والطلب التي مالت بشكل متسارع لصالح أرباب العمل، وخاصةً بالأرياف، يعكس حجم التغيرات المتعددة التي يستغلها أصحاب الأعمال لصالح مصالحهم بأعلى استغلال ممكن لهم.
في الاقتصادات الحديثة، لا تعد الرواتب والأجور مجرد أرقام تدرج في جداول الرواتب الشهرية، بل تمثل أحد أهم المحركات الحيوية للدورة الاقتصادية. فالعلاقة بين مستوى دخل الأفراد من جهة، ومستوى الإنتاج والنمو الاقتصادي من جهة أخرى، علاقة عضوية ومباشرة، تقوم على قاعدة أساسية مفادها أن الاستهلاك هو الوقود الأول للإنتاج. ومن هنا تبرز زيادة الرواتب والأجور كأداة اقتصادية واجتماعية في آن معاً، قادرة على تحفيز الطلب وتنشيط الأسواق ودفع عجلة الإنتاج إلى الأمام.
في السادس من كانون الثاني 2026، انعقد «ملتقى حلول الصناعة الوطنية» في فندق داما روز بدمشق، بتنظيم من غرفة صناعة دمشق وريفها، وبمشاركة واسعة من الصناعيين وممثلي الوزارات والجهات العامة ذات الصلة، إلى جانب خبراء ومتخصصين بالشأنين الاقتصادي والإداري. وجاء الملتقى كمساحة حوار جدية في مرحلة دقيقة تمر بها الصناعة الوطنية، التي تواجه جملة من التحديات المتراكمة، في مقدمتها ارتفاع تكاليف الإنتاج، نقص التمويل، تعقيد الإجراءات، وصعوبات الطاقة والبنية التحتية، ووضع حلول عملية قابلة للتنفيذ، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى إعادة تمكين قطاع الإنتاج.
في حديث لصحيفة «الثورة السورية»، في 22 كانون الثاني، حذر مدير الرقابة الدوائية في حلب، الدكتور محمد عبد الحافظ، من خطورة اللجوء إلى الصيدلاني لتشخيص أو علاج الأمراض.
في وقت تعلن فيه الحكومة أن نحو 80% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، كان من المنتظر أن تحمل أي استراتيجية وطنية لمكافحة هذه الكارثة الاقتصادية والاجتماعية تصوراً واضحاً لدور الدولة، وأدواتها، ومسؤولياتها المباشرة. لكن ما طُرح أخيراً يوحي بعكس ذلك تماماً.
مرة أخرى، يُقدَّم لنا «إنجاز» رقمي مُغلَّف بخطاب عصري يطغى عليه البهرجة، كنتاج لورشة العمل الخاصة التي عقدت بتاريخ 26 كانون الثاني 2026 لإطلاق التطبيق الحكومي الإلكتروني الموحد «وجب»، المخصص لتلقي شكاوى ومقترحات المواطنين عبر الوزارات والجهات العامة كافة (تطبيق موحّد للشكاوى- تتبّع- تقييم- وشفافية). عناوين براقة، ووعود جاهزة، وكأن المشكلة في هذا البلد كانت دوماً نقص النماذج الإلكترونية لا اختلال السياسات. وكأن هموم الناس الكبرى تنتظر زرّ «إرسال» كي تُحل.
في خطابات وتصريحات رسمية متكررة، خلال السنة الماضية وحتى الآن، بدا أن المسؤولين السوريين يعيشون في عالم موازٍ، يتحدثون عن «سورية الجديدة» و«الانطلاقة التاريخية»، بينما يتجاهلون واقع ملايين السوريين الذين لا يزالون يكابدون تبعات سنوات الحرب، ويكافحون من أجل أبسط حقوق الحياة؛ الغذاء، العمل، التعليم، الكهرباء، الدواء، والاستقرار الاجتماعي.
نُقل تعليق عن وزير المالية يسر برنية بتاريخ 28 كانون الثاني قال فيه إنّ الحكومة تتجه إلى رفع الضرائب على الكحول ومنتجات الدخان ومشروبات الطاقة والمشروبات والمنتجات عالية السكر، موضحاً أنّ هذه الإجراءات تستهدف السلع الضارّة بالصحة العامة. وأوضح أنّ الهدف الأساسي من هذه السياسة هو مكافحة التهريب، مشيراً إلى أنّ نسب الضرائب المقترحة مماثلة لما هو معمول به في عددٍ من الدول الأخرى. وأكد أنّ الضرائب في سورية ستكون منافسة مقارنة بدول الجوار وأقلّ منها، لافتاً إلى أنّ الوزارة ستجري دراسة شاملة للعبء الضريبي ومقارنته مع الدول المجاورة للتأكّد من عدالته وملاءمته للواقع الاقتصادي.
على الرغم من أن الأوبئة البشرية تسبق الرأسمالية تاريخيّاً، فإن التسارع الملحوظ في ظهور الأوبئة منذ الثورة الصناعية (كالكوليرا)، وخاصة في أواخر القرن العشرين (مثل الإيدز، سارس، كوفيد-19)، يرتبط زمنيّاً وجوهريّاً بعلاقات الإنتاج الرأسمالية، وبالتمثيل الاجتماعي المُغترب مع الطبيعة، وبالتسارع المتزايد لاختراق حدود النظام الأرضي. هذه الأوبئة مرتبطة عضوياً بالرأسمالية المتطورة، بسرعتها العالية، وتدفقها بعيد المدى للسلع والعمال جنباً إلى جنب مع الحيوانات والنباتات والكائنات الدقيقة.