ليبيا.. نموذج الفوضى الخلاقة القادم
كان واضحاً تماماً أن مسار الثورات في المنطقة العربية ينبئ بالمزيد من التغيرات ليست الكمية فقط بل النوعية، جاء أهم هذه التغيرات حتى الآن في مصر والذي يفتح باب التساؤل في العديد من الاتجاهات؟
كان واضحاً تماماً أن مسار الثورات في المنطقة العربية ينبئ بالمزيد من التغيرات ليست الكمية فقط بل النوعية، جاء أهم هذه التغيرات حتى الآن في مصر والذي يفتح باب التساؤل في العديد من الاتجاهات؟
تشير وقائع وتطورات الأوضاع في جملة من البلدان العربية إلى انطلاق واتساع موجة مد شعبية تعبر عنها الانتفاضات والثورات الجماهيرية. فبعد تونس ومصر، انتقلت التحركات الشعبية الواسعة النطاق إلى اليمن والبحرين وليبيا والعراق، وهناك مؤشرات لإمكانية اتساع هذه التحركات لتصل إلى بلدان أخرى، عربية وغير عربية.
أريد أن أغامر بالقول إن العقيد القذافي سيكون ثالثهم. سوف (يطير) كما طار بن علي ومبارك قبله.
سيطير.
ماذا بعد اختفاء الديكتاتور الذي حكم ليبيا لما يتجاوز أربعة عقود بقبضة من حديد! سؤال يطرحه الجميع بتوجس نابع مما يشاهد من ظهور الكراهية العنصرية بين الليبيين على نحو متزايد، يوماً بعد يوم
بعد سنتين من قتل القذافي بلا محاكمة، بقيت المظاهر المسلحة كإحدى أخطر وأبرز القضايا في ليبيا، ولا فارق على ما يبدو لدى الحكم الجديد من التخلي عن المسلحين الذين مثلوا في وقت من الأوقات أدوات الإطاحة بالنظام السابق وذلك لأجل مصالح الحكام الجدد. في المقابل ترفض القوى المسلحة التي كانت أحد الفاعلين بسقوط نظام القذافي ذلك، فهي لاترضى التنازل عما تفترضه حصتها بعد أن حان الوقت للتحاصص على ثروات ليبيا
اتفق سليمان وعبد الرسول على الالتقاء في جامعة بني وليد، في غرب ليبيا، لعلهما يعثران على بعض تدوينات الكيمياء وربما جهاز كمبيوتر صالح للاستعمال. لكنها مهمة صعبة حقاً، فقد حول حلف شمال الأطلسي الحرم الجامعي إلى أكوام من الأنقاض والركام في الشهر الماضي.
شرعت الشرطة الايرلندية، مؤخراً، في التحقيق مع مهدي الحاراتي القيادي المعروف لدى «ثوار» ليبيا، الذي شغل منصب نائب رئيس المجلس العسكري لطرابلس، وهو أعلى هيئة قيادية «للثوار» في العاصمة الليبية، عقب تعرض منزله للسرقة في العاصمة الايرلندية دبلن، واكتشاف حيازته مبالغ مالية ضخمة باليورو.
يواجه إعلان الشريعة الإسلامية كمصدر للتشريع في ليبيا ما بعد القذافي معارضة قوية من النساء والأقلية الأمازيغية غير المتدينة والعلمانيين.
يعاني اليوم الذين تعلو رؤوسهم التيجان من القلق، خاصّةً في المغرب والشرق الأوسط.
فقد ولّدت تنحية رئيس تونس زين العابدين بن علي موجاتٍ ارتداديةً من الرباط إلى الرياض.
ليست الانتفاضة التونسية سوى النتيجة الطبيعية لفشل نموذج العولمة والمأزق الذي يؤثّر على العالم كلّه. فما أن ينفتح الاقتصاد أمام رؤوس المال الأجنبية ويتمّ تسليم الاقتصاد المحلي والخدمات لقوى السوق حتّى يتقلّص دور الدولة آلياً ويقتصر على حماية النموذج نفسه. بالتالي، سواءٌ في تونس أم في غيرها من بلدان العالم النامي، يؤدّي ذلك إلى تناقضٍ بين مصالح الشعب والطبقة التي تكوّنت لحماية رؤوس المال الأجنبية.
في البلدان العربية، تمثّل نموذج العولمة في التخلّي عن الطابع العربي الإسلامي للدولة، المكلّفة بتحقيق رفاه مجتمعها. وقد أدّى إلغاء مفهوم الدولة القومية الذي برز بعد الحرب العالمية الثانية وحركة التحرّر التي استندت شرعيتها إلى مفهوم تقدّم مواطنيها ورفاههم. كما أدّى هذا الإلغاء إلى إلغاء الطموحات الاشتراكية للشعب، المستندة إلى رغبتها في دولة رعايةٍ وتقديم الخدمات العامة.