افتتاحية قاسيون 936: الشعب يريد... من لبنان هذه المرة!
دخلت المظاهرات الشعبية العارمة في لبنان يوم الأحد 20 تشرين الأول، يومها الرابع على التوالي، ولا يزال زخمها يتصاعد يوماً بعد آخر.
دخلت المظاهرات الشعبية العارمة في لبنان يوم الأحد 20 تشرين الأول، يومها الرابع على التوالي، ولا يزال زخمها يتصاعد يوماً بعد آخر.
ضجت الساحة اللبنانية خلال الأيام القليلة الماضية بقضية العميل اللحدي عامر إلياس الفاخوري المسؤول سابقاً عن معتقل الخيام الشهير في الجنوب اللبناني، والمعروف بين أهل الجنوب وعلى المستوى اللبناني بجزار الخيام، والذي يعود له «الفضل» في اختراع طرق جديدة في التعذيب وصولاً إلى الموت.
بقدر ما ترتبط أحداث مخيم عين الحلوة الفلسطيني في جنوبي لبنان بالانقسامات والخلافات الفلسطينية، فإنه يرتبط بالتطورات والأحداث اللبنانية نفسها؛ حيث تتزايد حدة الأزمة السياسية اللبنانية، وتتزايد معها فرص تفجير أزمة اجتماعية.
ليس غريباً أن تظهر كل يوم دلائل امتعاض وفراغ صبر العمال السوريين هنا أو هناك، سواء كانوا ضمن البلاد أو في الدول المجاورة، وسواء كانوا يعملون ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة جهاز الدولة أو خارجه، هذا ما دلت عليه الإضرابات العمالية بالسويداء والقامشلي وإضراب عمال الأفران السوريين في لبنان، (فالحال من بعضو)
عندما قام أحد عناصر الجماعات المتطرفة في لبنان بالاعتداء على القوى الأمنية والعسكرية في رمضان الماضي، كان التعليل بأنه يعاني من مشاكل نفسية، أي: أنه لا يملك القرار ولا الإرادة فيما يفعله.
ليس من المستغرب لدى الكثيرين أن يتم ربط كلمة «لبنان» بالـ «المشاكل»، فهذا البلد الصغير الذي عانى كثيراً من سلسة من الحروب الوطنية والأهلية، في ظلّ نظامه القائم على مبدأ التحاصص الطائفي، وفي ظلّ موقعه الجغرافي المجاور لفلسطين المحتلة، لن يكون بطبيعة الحال بعيداً عن المشاكل.
يُعتبر ملف اللاجئين السوريين أحد الملفات الهامة التي يتوجب إيجاد حلول جذرية لها تتصل بجذرية الحل السياسي للأزمة السورية.
على وقع التصريحات والتسريبات الصادرة مؤخراً في لبنان، حول إمكانية لجوء الحكومة اللبنانية إلى إجراءات تقشفية تطال الرواتب والأجور في القطاعين العام والخاص وأجور المتقاعدين في الجيش، عمَّت لبنان احتجاجاتٌ وُصِفت أنها تحذيرية، كما أضرب عدد من اللبنانيين في مختلف الإدارات والمؤسسات العامة بعد دعوة هيئة التنسيق النقابية إلى إضراب عام. وهو ما يشير بجديةِ إلى الوضعِ القائم في لبنان، وتفاقم الأوضاع الاجتماعية التي تنذر أن الساحة اللبنانية- كما الساحتين السودانية والجزائرية- لن تكون بعيدة عن التحركات الاجتماعية بغض النظر عن طابعها وجذريتها السياسية التي يصعب تلمسها حالياً.
أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره اللبناني، ميشال عون، عقب لقائهما في الكرملين، أنه لا بديل لحل الأزمة في سوريا سياسيا، مؤكدين دعم بلديهما لجهود حكومتها في محاربة الإرهاب.
زار وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بعض العواصم العربية والكيان الصهيوني ولبنان.