عرض العناصر حسب علامة : غزة

الحكومة الفلسطينية المنتظرة... حل للأزمة أم تجديد لها؟

في ظل استمرار وتصاعد إرهاب الكيان العنصري النازي ضد الشعب الفلسطيني، تتوضح أزمة الوضع السياسي الفلسطيني في أكثر من مجال، فبين الجرائم اليومية المتدحرجة التي تمارسها قوات الاحتلال على امتداد قطاع غزة، ومحافظات الضفة الفلسطينية، والتي تفتك بالمئات من المواطنين لتحولهم إلى شهداء أو جرحى، إلى تهديم البيوت المأهولة على رؤوس قاطنيها،

الأزمة المتجددة وعقبات تشكيل الحكومة الفلسطينية

تتفاعل الأزمة السياسية الفلسطينية بحدة داخل التشكيلات السياسية_ مؤسسات وقوى _ منذ عدة أشهر، مترافقة باستمرار العدوان الوحشي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الفلسطينية. وقد انتقلت تفاعلاتها قبل بضعة أسابيع لتضرب البنية المجتمعية عبر أشكال من الممارسات العنيفة التي استهدفت منظومة الأفكار "البيانات والتصريحات الصفراء المسيئة للمقاومة والوطن"، وقيادات بارزة في المؤسسات "تطويق رئيس الوزراء على باب المجلس التشريعي، اغتيال "جاد تايه" أحد قادة جهاز المخابرات ومرافقيه.

نـداء المثقفين الفلسطينيين إلى الشعب الفلسطيني وقواه السياسية..

نحن الموقعين أدناه من الكتاب والصحفيين الفلسطينيين، نتوجه بندائنا هذا ونحن نعيش التطورات المأساوية التي يشهدها قطاع غزة والضفة الفلسطينية، فالأحداث المتسارعة تتجه نحو منزلقات خطيرة، ستلحق _ في حال استمرارها _ الضرر الكارثي بالمشروع الوطني الفلسطيني.

غزة الجريحة تصوم وتفطر على مدافع الاحتلال!

في شهادة لمواطن فلسطيني من غزة يقول: لم أشتر لأبنائي الجبن والحلاوة والمربى للسحور هذا العام لأني لا أملك ثمنها. ويقول مواطن آخر هو أبو إيهاب الشاعر أب لخمسة أطفال: تناولنا السحور اليوم على ضوء شمعة، وكنا بالكاد نرى ما نأكله، فالكهرباء مقطوعة عندنا منذ أكثر من شهرين، وكذلك الماء. ومنذ عشرة أشهر – مع فوز حماس في الانتخابات في يناير هذا العام – وإسرائيل ومعها المجتمع الدولي بأكمله تضرب حصارا اقتصاديا وعسكريا على غزة، تضاعف طابعه الإجرامي  مع اختطاف جندي إسرائيلي داخل غزة في 12 يونيو.

مطبات من يَهُن..

لم تعد غزة تنام، لم يعد يهدهد ليلها البحر، ولم يبق لها غسق أو أذان، مستيقظة من صوت الموت المنفجر في كل بيت ومدرسة ومسجد، الموت الذي يجز الطفولة والعمر البليد ونساء بكين من انتظار رغيف الخبز المملح بجثامين الأبناء الذاهبين إلى الغياب.. إلى الله

طابور خامس على الهواء

يبدو أن العرب اعتادوا على صور الدمار والمجازر التي تبثها معظم الفضائيات العربية، ولكن ما لم يعتادوا عليه إلى الآن هو تخاذل بعض هذه الفضائيات ووقوفها إلى جانب ما أصبح يسمى اليوم حسب تعبير الآنسة كوندي «دول الاعتدال»، فهذه الفضائيات بدت وكأنه لم يعنها الهجوم الصهيوني البربري على قطاع غزة، فظهرت تغطيتها للخبر وكأنها تبث خبراً عن سيبيريا، أو قطاع يقع في كوكب المريخ، في حين أن معظم المحطات الأخرى بقيت محافظة على نهجها في نقل الصورة الدموية والإحاطة بالحدث من كامل جوانبه.

الموت فضائياً

يحقُّ لنا أن نقف وقفة تأمل بسيطة نفكّر خلالها بتناول وسائل الإعلام المختلفة، وخاصةً  الفضائيات، لما يجري مؤخراً في أنحاء قطاع غزة...  غزة الجريحة والمحاصرة لأكثر من عامين وستة أشهر، حصاراً سادياً محكماً غفلت عنه العيون وصُمت عنه الآذان، إلا أن إسرائيل، السرطان الخبيث في جسم العالم العربي، لم تهنأ  بالحصار المطبَّق بتواطؤ  عربي  ودولي، فأبت آلة الحرب الإسرائيلية التدميرية إلا أن تسجل حضورها الحي على مرأى من  شاشات العالم وفضائيات التلفزة، التي باتت معنية بين ليلة وضحاها بالحرب المجرمة التي تخوضها إسرائيل  في وضح النهار دون أدنى خجل أو تردد.

حيث يسكت العالم أويكتفي بـ: «هذا مؤسف»

الردح وفرش الملاية
ثمة نخبة سياسية وثقافية مصرية معادية للعروبة تنظر إلى المحيط العربي كعبء أو لعنة جغرافية، والأنكى أن هؤلاء هم أول من يزايد بما قدمته مصر من أجل فلسطين، واقعين في أكثر من خلط منها أن مصر التي قدمت لفلسطين هي مصر عبد الناصر، التي يشكل ما جاء بعدها انقلاباً على منطلقاتها، كما أن الحروب التي خاضتها مصر كانت لأسباب تتعلق بالأمن القومي المصري لا برغبة بتحرير فلسطين، واليوم يشكل مزاج الشارع المصري تناقضاً مع توجهات النظام الحاكم، الذي لا تتردد الصحافة المصرية المعارضة والمستقلة بتوجيه نقد عنيف له، فيما تعمل الصحافة الحكومية المسماة قومية على المماهاة بين البلد والنظام والشعب والنظام، مثيرة نعرات إقليمية ضد العرب ولاعبة على أوتار طائفية بأسلوب الردح وفرش الملاية في الحارات الشعبية. وهذه المقالات المشبعة بنزعة فوقية وبما يشبه جنون العظمة، تحاول أن تخفف من الحرج الذي وقع فيه النظام، وكأنها توجه سطورها إليه أكثر منها إلى القارئ، وهي إذ تفتقد إلى الحد الأدنى من التماسك والنزاهة، وتمارس كذباً سافراً يناسب الصحافة الصفراء لا الإعلام الحكومي الرصين، فإنها لا ترتكب خيانة أخلاقية فحسب بل وتعمق من حالة العزلة والجهل بالقضايا العربية من خلال طرح رواية واحدة متفق عليها، تحيد إسرائيل وتقدمها كطرف من الأطراف لا كعدو، وتغرب المصريين عن بديهيات انتمائهم وعمقهم الطبيعي، خاصة حين تخاطب وجدان القارئ العادي عبر إثارة نزعته المصرية القوية أصلاً