لم نعطهم حقّهم..
شهداء اليوم ليسوا صوراً في كتب التاريخ، أو تماثيل جامدة في الساحات العامة.. هم أناس عاشوا بيننا، ربما صادفت أحدهم عند البقالية، أو لمست كتف آخر في الباص طالباً منه أن يوصل نقودك إلى السائق..
شهداء اليوم ليسوا صوراً في كتب التاريخ، أو تماثيل جامدة في الساحات العامة.. هم أناس عاشوا بيننا، ربما صادفت أحدهم عند البقالية، أو لمست كتف آخر في الباص طالباً منه أن يوصل نقودك إلى السائق..
النظام الرأسمالي العالمي، ومنذ بدايات تبلور الرأسمالية الاحتكارية، أنتج فكرياً مدارس واتجاهات تتباين بشكل واسع من حيث بداية الحلقة المفرغة التي تدور فيها ونهايتها، إلا أنها لا تخرج عن الدائرة نفسها بمسلمات وبديهيات قائمة على هيمنة نمط الإنتاج القائم... فمهما تعارضت الكينزية مع النقدية الفريدمانية إلا أن المدرستين تعبران عن تكتيك تسيير مصالح الرأسمالية الاحتكارية، الأولى في وقت الأزمات، والثانية في فترات الازدهار والرواج.
يتجاهل الكثيرون أو يتناسون ذكر الاقتصاد بدلالاته ومعانيه، وبما يشكله من عمق لأي حراك شعبي قائم، فالتركيز يقتصر على السياسي مطالب وتداعيات، بينما يغيب الاقتصاد بكل تجلياته..
صدر المرسوم التشريعي رقم 54 تاريخ 21/4/2011 م، ليسطر ولأول مرة الحق الدستوري المقدس، في مادته التاسعة والثلاثين الناصة على أن: «للمواطنين حق الاجتماع والتظاهر سلمياً في إطار مبادئ الدستور، وينظم القانون ممارسة هذا الحق».
المرحلة الحساسة التي تمر بها سورية اليوم، تفرض جدياً على كل من تهمه مصلحة البلاد ووحدة أرضها وشعبها، التعاطي مع جملة المطالب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والمعنوية الملحة للجماهير بمستوى عال من الصدق والعمق والتفهم، والمبادرة السريعة إلى إعلان تبني سياسات واتخاذ قرارات تكون غايتها تحقيق مصالح ومطالب الأكثرية الساحقة من المواطنين في المجالات كافة، بما يضمن المساهمة والمشاركة الفعلية للجماهير في المحافظة على أمن الوطن وسلامته ضد كل من يحاول النفاذ من أزمات ومشكلات بلدنا وشعبنا، ومن الاحتقان الاجتماعي القائم والمتزايد، لتحقيق غاياته الرخيصة بأقل ثمن.
بعد أكثر من شهر على ولادته، وبعد أن حاولت جهات مختلفة ولغايات مختلفة ركوب موجته.. هل سيستمر الحراك الشعبي؟، وهل سيتمكن من التغلب على معيقات تطوره، ويغسل عن جسده الغض وُحول الغرباء؟..
لا يمكن منع القوى المختلفة من محاولة التأثير في الحراك الشعبي، ولكن السؤال هو كيف يقطع الطريق على القوى المشبوهة؟ وما الملاحظة على الإخوان المسلمين؟ لقد وقعوا على «إعلان دمشق» وعلى «الخلاص الوطني» مع عبد الحليم خدام، ومشكلة «إعلان دمشق» تكمن في لحظة إعلانه تحديداً قبل تقرير ميليس، فهذا يدل على استقواء بالخارج، والسؤال الذي يجب طرحه هو ما مدى علاقة الإخوان المسلمين بقوى الخارج الإمبريالي؟
أجرت إذاعة شام (م.ف) يوم الاثنين 2/5/2011 لقاء مطوّلاً مع الرفيق د. قدري جميل أمين مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين، وحاورته في قضايا الساعة الساخنة..
وننشر مقاطع واسعة من الحديث
عملت قاسيون منذ انطلاقتها الجديدة عام 2001 على صياغة رؤية وطنية متكاملة قدمت من خلالها حلولاً ملموسة للمشكلات الكبرى التي تعيق تطور وارتقاء سورية وقدمت برنامجاً عملياً للقوى الوطنية وقوى المجتمع الحية يخولها الحفاظ على موقع سورية التاريخي الممانع ويعززه ويطلقه نحو المقاومة الحقيقية استعداداً للانتقال من الدفاع إلى الهجوم.. وفي ما يلي مرور سريع على أبجدية الإصلاح التي اقترحتها قاسيون ودافعت عنها اللجنة الوطنية من خلال عملها الحزبي ما استطاعت إلى ذلك سبيلا..
حذرت قاسيون طوال سنوات من مغبة الانقياد وراء السياسات الليبرالية، ووضعتها في خانة واحدة مع الضغوط الخارجية الساعية لاقتلاع سورية من صلب المشروع المقاوم للمخطط الرأسمالي العالمي في المنطقة، وهذا ما أثبتت الأيام صحته مبرهنة على أن أهم أدوات التفتيت الداخلي التي ارتكزت إليها القوى المعادية هي ضرب الوضع الاقتصادي- الاجتماعي السوري بتطبيق السياسات الليبرالية على الأرض وتسريع تطبيقها لزيادة الاحتقان وفتح الباب أمام إمكانيات الاختراق تمهيداً للضربة الخارجية..