عرض العناصر حسب علامة : التلوث

رسالة عامودة الصيف الحارق والموسم المأمول... والجيوب الفارغة

نظراً لقدوم فصل الصيف الذي كما يبدو من أيامه الأولى، سيكون هذا العام متميزاً بارتفاع درجات الحرارة وبالرياح التي تثير الغبار والأتربة، فإن مدينة عامودة في منطقة القامشلي بحاجة فورية إلى ما يلي:

وعادت اللشمانيا مجدداًَ

 يشكل مرض «اللشمانيا» أو كما يعرف محلياً بـ «حبة حلب» مشكلة صحية وبيئية في سورية، خاصة بعد انتشاره بشكل كبير في السنوات الأخيرة في أكثر من محافظة، هذا المرض المزمن الذي يتسبب بأذية للجلد في معظم الأحيان، ونادراً ما يصيب الأعضاء الداخلية، يسببه طفيلي وحيد الخلية يعيش داخل حشرة ناقلة تسمى «ذبابة الرمل»، وهي حشرة صغيرة صفراء اللون تنتقل عادة بواسطة القفز.

على أبواب احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية /2008/ مدينة للثقافة.. مزنرة بالفقر والدخان

قبل القدس وبعد الجزائر، دمشق عاصمة للثقافة العربية عام 2008، من هنا تحركت كل الجهات الرسمية لتكون هذه المناسبة دعوة لإعادة المدينة الأقدم لنضارتها، بدءاً من المرسوم التشريعي بتشكيل الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية، وتنادي كافة المسؤولين لدعمها، فرئيس الوزراء أطلق حملة تحت عنوان (مدينة الياسمين، عز الشرق، وحاضنة العروبة)، كذلك أعلنت الأمانة العامة للاحتفالية عن دعمها للمشاريع الفنية المسرحية والسينمائية والرسوم المتحركة من خلال تقديم منح للمشاريع المقدمة لإنتاجها بمناسبة الاحتفالية.
كل هذا الاهتمام تكلل بتحرك محافظة دمشق لإنجاز المشاريع النائمة، ومحاولة لتحسين ما يمكن تحسينه من الوجه البائس الذي وصلت إليه المدينة العريقة، شهران وتدخل دمشق ولمدة عام هذه الاحتفالية، فهل ستتمكن المحافظة من تبييض وجه المدينة وإعادة بعض الرونق الجميل لما انتابها من عقود الإهمال.. ولكي لا أكون متشائماً كما أتهم، ونذير شؤم، أعتقد أنني بالأمس شاهدت حالة رفيعة من التألق لا أدري إن كانت مقصودة أو أنها جاءت عفواً، أم هي بداية خطوة ستنتهي بما اعتدناه، أمام نهر الحزن (بردى)، ثمة حديقة جميلة تم هدم سورها، وإطلاق حريتها، أي أن محافظة دمشق لم تعد تؤمن بالحديد لتسوير الحدائق العامة وهذا ما يعطي انطباعاً بالحرية، كذلك تم إزالة المنصفات الحديدية من وسط شارع الأركان في خطوة أتمنى أن تصب في خانة صنع منصف من ورد، كما شارع المحافظة، لننسى قليلاً أوتاد الحديد والجنازير التي تفصل الشارع عن الرصيف، وبالتالي تخلق مواطناً لا يدوس الورد، و يقطع الشارع من المكان المخصص له، وتضفي بعض الخضرة والجمال على شوارعنا السوداء.

صفر بالسلوك بونات

كتَّر خير الله وخيركم يا حكومتنا الرشيدة، صار في عنا بونات للمازوت، والبونات يا حبيبي هي رسالة لك يا أخي الأندبوري أن الحكومة لن تتركك وحيداً، فبالإضافة لأولادك العشرة اللي مالئين حياتك وحياتنا بالسرور والحبور، فقد خصصت لك الحكومة دعماً سمته البونات أو الكوبونات كي تأخذ حقك من المازوت الغالي الذي لولا حكومتنا الكريمة ما كنت لتحصل عليه ولو في أحلامك الزمهريرية الشتوية، وطمعاً منكَ أيها المواطن الأندبوري العايف التنكة ستطلب من الحكومة أن تكمل معروفها بطريقها اسمها لابسة ولابسة، ورايحة ورايحة، ودافعة ودافعة، ستطلب أن تدعم لك الرز بطريقها والسمنة بطريقها والبندورة الأمّورة بطريقها حاكم صرنا نخجل نقول لبياع الفلافل المحترم ( كتّرلنا البندورة زكاتك) لأنه سيرمقك بتلك النظرة القوية والغاضبة والمستغربة فتفهم من دون كلام، وتصبح شوية بندورة من عالم الأحلام.

في ظل التدهور البيئي المستمر.. التنمية المستدامة في سورية هل هي مجرد «برستيج»؟

وضع المجتمع الدولي خطة عمل عالمية للقرن 21 اعتمدها في مؤتمر قمة الأرض الذي انعقد في ريو دي جينيرو عام 1992، وقد سميت هذه الخطة «الأجندة العالمية 21»، وبما أن سورية هي من الدول التي شاركت في قمة الأرض هذه، فقد تم وضع أجندة محلية سميت «الأجندة المحلية 21» بهدف تعميم مفهومي التنمية المستدامة والتخطيط للأجندة الدولية بهدف إحداث تغيير في السياسيات والنشاطات على المستويات كافة من المحلية إلى الدولية.

مطبات التنمية المستدامة على طريقة البدوي

يبدو أن وزارة الإدارة المحلية والبيئة تريد من المواطن السوري أن يفكر بالتنمية المستدامة على طريقة البدوي الفقير الذي تصدق عليه أحدهم بصرة من الدقيق يتدبر بها أمره، فوضع الصرة على رأسه وراح يفكر كيف سيتصرف بها، قائلاً لنفسه: سأذهب وأبيع الصرة وأشتري بثمنها صيصاناً صغيرة أربيها فتكبر وتصبح دجاجاً كثيراً، فأبيعها وأشتري بثمنها نعجة ثم تلد النعجة خرفاناً ونعاجاً إلى أن يصبح لدي قطيع أغنام، فأبيعه وأتزوج بثمنه ثم أنجب بنتاً جميلة تكبر وتصبح صبية يتهافت عليها الخطاب..

الليبراليّة المعولمة.. والتدهور البيئي.. وتسارع «تسليع» المياه!

مارك ليم
صحافي، مؤلف: ملف المياه. النقص والتلوث والفساد، دار سوي، باريس، 2003.

 احتفل المجتمع الدولي برعاية الأمم المتحدة في العشرين من آذار 2008 للمرة الخامسة عشرة بـ«يوم المياه العالمي»..

يعاني 1.1 مليار كائن بشري من عدم حصولهم على المياه؛ كما يؤثر غياب الوسائل الصحية الأساسية على 2.6 مليار شخص. تكمن المفارقة في أنّه بعد أن أثارت المراحل الأولى لتسليع هذه الثروة المشتركة تحشيداتٍ شعبية قوية في القارات الخمس، تتسارع على ما يبدو الحركة العالمية لخصخصة أسواق المياه التي بدأت في الثمانينات.

في البداية، استلهمت «لبرلة» أسواق المياه «النموذج الفرنسي» بشدة: المشاركة بين القطاعين الخاص والعام. وقد تأكّدت بقوة العقيدة التالية: السلطة الحكومية تخسر؛ لابد من اللجوء إلى القطاع الخاص؛ يستند الحكم الرشيد إلى الثلاثي الحديدي ـ نزع القيود، وإلغاء المركزية، والخصخصة. خدمات المياه مكلفة، ويتوجب على المستهلكين دفع هذه الكلفة.

أرضنا السَّوداء...

الكتابة عن مشكلة الصرف الصحي في سورية تشبه إلى حد كبير محاولة زرع الألم في جثة متعفنة، هذا إذا أردنا أصلاحاً، لكننا نكتب بلا أمل عسى أن يكون في إثارة الرعب والفزع حول قضية صارت تثير أكثر من ذلك.

لاتسلم مدينة في سورية من وجع الكارثة، ولا ريف إلا وينتظر المياه السوداء لتغرق أرضه دون هوادة، ويذهب رزقها إلى أفواه أبنائنا أيضاً دون هوادة.

لكن أكبر الهم في دمشق وريفها، حيث الزحام وفوضى السكن العشوائي، ونفايات المصانع والمعامل، ومخلفات المشافي، في دورة تلوث حولت الرئة التي تتنفس منها المدينة إلى كومة من السواد الذي يبشر بمواسم للموت القادم مما نأكل ونشرب، مع انخفاض منسوبات المياه الجوفية، واستنزاف مرعب لحوضي بردى والأعوج.

التلوث في سورية.. بؤسنا القادم من مائنا وهوائنا وأرضنا

مازالت أمي تشم جرزة البقدونس عند شرائها من جارنا السمان (أبو سليمان)، لكنها صارت ترمي بها جانباً..
يستدرك السمان أنها مسقية بمياه نظيفة.. العجوز التي تعرف رائحة الأشياء الحقيقية لا تنطلي عليها شطارة (أبو سليمان)، فهي تعرف جيداً رائحة النعنع والفجل والبقدونس، وحتى التراب.
أما نحن.. نحن الذين عشنا زمن صنابير دمشق المفتوحة ليل نهار كسبيل للعطاشى، ولم نعد نشعر بالمذاق نفسه وتلك النكهة لطعام أمهاتنا.. نحن الذي تغير.. نحن، أم أن هناك من سرق تلك الرائحة والطعم، ودس فيها شيئاً غريباً.. وترى من قطع الماء عن السبيل في جادة الحلبوني ومدخل المتحف الحربي حين كان العطش يشقق حناجرنا؟؟

ماذا تطور الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب؟

يقع سهل الغاب ضمن منقطة الاستقرار الأولى، حيث الهطول المطري يتجاوز 1400 مم وتبلغ مساحته  185 ألف هكتار إذا ما أضفنا إليه طار العلا, وهو عبارة عن حفرة انهدامية كان يخترقها نهر العاصي قبل أن تتقطع أوصاله بفعل التطوير..