افتتاحية قاسيون 1266: أنت من وضعته يا ترامب؟! stars
في تصريح جديد ينمُّ عن وقاحة وعنجهية منقطعة النظير، وخلال مؤتمر صحفي له في البيت الأبيض يوم الجمعة الماضية 20 شباط الجاري، قال ترامب عن الرئيس السوري المؤقت: «أنا بالأساس من وضعته هناك»!
في تصريح جديد ينمُّ عن وقاحة وعنجهية منقطعة النظير، وخلال مؤتمر صحفي له في البيت الأبيض يوم الجمعة الماضية 20 شباط الجاري، قال ترامب عن الرئيس السوري المؤقت: «أنا بالأساس من وضعته هناك»!
أنهت أغلب نقابات عمال دمشق وريفها أعمال مؤتمراتها بغياب أو تغييب التغطية الإعلامية التي كانت تحظى بها سابقاً من قبل وسائل الإعلام المحلية بمختلف أنواعها وتوجهاتها، وكان من الملفت المدة الزمنية القصيرة التي أُنجز بها كل مؤتمر على حدة، والتي لا تتناسب مع حجم التقارير المقدمة ولا الملفات الهامة الماثلة أمام المؤتمرات السنوية التي من المفترض أن تغطي أعمال النقابة لعام مضى وبرنامج عملها لعام جديد، كما شهدت أيضاً غياباً لصناديق الانتخابات المفترض حضورها لإجراء عملية «ترميم الشواغر»، كون العملية اختُصرت بقوائم التزكية ورؤية القيادة السياسية، وما بين الافتتاح والكلمات والمداخلات والردود والتوجيهات أنجزت النقابات مؤتمراتها، وفيما يلي نعرض أهم المطالب العمالية التي وردت بها.
هل وصل الأمر إلى هذا الحد؟ «إي وأكتر والله العظيم فقرونا وبهدلونا وشحدونا اللقمة، ما بحياتي كنت متخيلة حالي وقفة على دور الجمعية لآخد حصة مونة أو شقفة لحمة، ليش هيك عم يعملوا؟». بهذه العبارات المنكسرة أجابت الخالة أم تيسير – هكذا عرفت عن نفسها – قبل أن نكتشف لاحقاً بأنها نفسها الآنسة أمل، مدرسة الصف الخامس في إحدى مدارس منطقة الزاهرة التي قضت أكثر من 18 سنة في تعليم المرحلة الابتدائية فيها، وإن كانت كنية «أم تيسير» ليست شائعة في حياتها الاجتماعية كثيراً إلا في أوساط نادرة، ومنها الجمعيات الخيرية التي باتت تقصدها منذ أشهر ليست كثيرة.
تتوالى تصريحات المسؤولين الاقتصاديين في الحكومة الانتقالية عن انتهاء الدور الأبوي للدولة، وأن الدولة ستعتمد مبدأ الحياد الاقتصادي وعدم التدخل في الحياة الاقتصادية. وهذه التصريحات تطرح سؤال السيادة الاقتصادية: هل القرارات الاقتصادية تصاغ للمصلحة العامة فعلاً، أم لضمان استقرار أرباح فئات محددة؟
لا يحتاج الصهيوني إلى الظهور في ملفات إبستين لإثبات دمويته وإجرامه ووقاحته أيضاً، إذ بلغت الوقاحة «الإسرائيلية» حدَّ أن يُعلن أحدُ الجنود في بثٍّ مباشر عن اغتصابهم للفلسطينيين قبل قتلهم.
في سورية اليوم، لا يحتاج المرء إلى أن يعيش في خط التماس ليشعر بالخطر. فالسلاح المنفلت صار يطلّ في كل زاوية، يقطع الحياة اليومية كرصاصة طائشة أو مقصودة، ويجعل الأمان ذكرى بعيدة. هذه ليست مجرد إشارة لواقعة أو حدث بعينه، بل إنذار، فهناك عدة عوامل أساسية تجعل المجتمع السوري يقف على حافة انفجار حقيقي، وكل عامل أقوى من سابقه.
مع بداية شهر رمضان، تتبدّل ملامح دمشق كما في كل عام. أضواء المحال تزداد سطوعاً، والواجهات تتزيّن، والروائح تختلط بين بهارات وقهوة وحلويات تقطر سكّراً. الأسواق تعج بكل شيء: لحوم حمراء وبيضاء، أسماك، خضار وفواكه، ألبان وأجبان، بقوليات، معلبات، مكسرات، شوكولا وسكاكر... من المحلي إلى المستورد، وحتى المهرّب. وفرة تفيض عن الحاجة، وتنوع يكاد يربك العين.
بعد سقوط سلطة الأسد، كان السوريون ينتظرون ما هو أكثر من تغيير الأسماء والوجوه. كانوا ينتظرون رؤية اقتصادية واضحة تُنقذ ما تبقى من مجتمع مُنهك، وتعيد تعريف العدالة بعد سنوات طويلة من الاحتكار والفساد والتفقير المنهجي. لكن ما قُدِّم حتى الآن ليس برنامجاً، بل عنواناً فضفاضاً: «السوق الحر التنافسي». عنوان بلا خريطة، بلا مؤسسات، بلا ضمانات. والأسوأ: بلا عدالة.
في اليوم الأول من رمضان، اختار وزير الاقتصاد والصناعة أن يطلّ على السوريين بمنشور فيسبوكي أقرب إلى خطبة جمعة منه إلى بيان حكومي. لغة روحانية، استدعاء للشهداء، مناشدة للضمائر، وتذكير بأن «قوت الناس أمانة». كلام جميل، مؤثر، ومشحون بالعاطفة... لكن السؤال البسيط الذي يفرض نفسه: هل هكذا تُدار الأسواق؟