الكهرباء في سورية... استنزاف المواطن!.. 400 كيلوواط تقديري... والمواطن يدفع الثمن!

الكهرباء في سورية... استنزاف المواطن!.. 400 كيلوواط تقديري... والمواطن يدفع الثمن!

في 31 كانون الأول 2025، أعلنت شركة كهرباء ريف دمشق عن آلية جديدة لاحتساب استهلاك الكهرباء للمواطنين الذين لا يمتلكون عدادات: 400 كيلوواط لكل شهرين.
رقم ثابت، فرض على جميع المشتركين، دون مراعاة الانقطاعات الطويلة، الأعطال المتكررة، أو الواقع المأساوي لشبكة الكهرباء.
والأدهى؟ كثير من هؤلاء دفعوا ثمن العدادات منذ سنوات، لكن الشركة لم تركبها لهم بعد، والآن تُجبرهم على دفع فاتورة باهظة لا علاقة لها بالواقع!

المبلغ المفروض...سيناريو العبث


لنحسب معاً ما سيدفعه المواطن:
300 كيلو × 600 ليرة = 180,000 ليرة سورية
100 كيلو × 1,400 ليرة = 140,000 ليرة سورية
المجموع لكل دورة شهرين = 320,000 ليرة سورية
أي نحو 160,000 ليرة شهرياً، لمواطن قد لا يستخدم هذه الكهرباء أصلاً بسبب الانقطاع!
هذا استنزاف تعسفي للأسر السورية، وتحميل عبء فشل المؤسسة على كاهل المواطن.


الظلم يتجاوز ريف دمشق!


المشكلة ليست محصورة في ريف دمشق فقط، بل تشمل جميع المحافظات السورية:
انقطاع طويل للكهرباء.
أعطال متكررة في الشبكة.
عدادات مدفوعة الثمن لم تركب.
تقديرات تعسفية لا تعكس أي استهلاك فعلي.
أي مواطن في أي محافظة يتعرض للظلم نفسه. وهذا مؤشر صارخ على فشل النظام الإداري لمؤسسة الكهرباء بشكل منهجي.


غياب العدالة وتحميل الأخطاء على المواطن


المواطن ليس مذنباً بأي حال!
كل هذه الفواتير التعسفية، والأرقام المفروضة بالقوة، هي نتيجة تقاعس المؤسسة وفشلها في أداء واجبها الأساسي: توفير عدادات صالحة وخدمة كهرباء مستقرة.
في الوقت الذي تدعي فيه الشركة تنظيم الاستهلاك، المواطن يدفع ثمن خطأ لم يرتكبه، بينما المؤسسة تتهرب من مسؤوليتها.


الحلول المطلوبة فوراً


هذه الأزمة تتطلب مقاربة شاملة وعادلة:
توفير عدادات كافية لجميع المشتركين فوراً، خصوصاً من دفع ثمنها منذ سنوات.
اعتماد احتساب الاستهلاك الفعلي أو متوسط تاريخي، وليس تقديرات تعسفية.
إصلاح الشبكة الكهربائية وتقليل ساعات الانقطاع والأعطال قبل تحميل المواطن أي فاتورة.
مراجعة التعرفة بشكل شفاف وعادل وفق الاستهلاك الفعلي لكل منزل.


خاتمة


أي مواطن وفقاً لهذه الفواتير، يدفع ثمن فشل مؤسسة كهرباء ريف دمشق ووزارة الطاقة!
الظلم صار واضحاً، الاستنزاف صار منهجياً، والفواتير التقديرية تحويل مباشر للخطأ الإداري إلى جيوب المواطنين.
كفى صمتاً! كفى ظلماً! كفى استغلالاً لمواطن دفع ثمن العدادات ولم يحصل على خدماته!
حان الوقت لكي يرفع كل مواطن صوته، يشكو، يرفض، ويطالب بحقوقه.
لن يستمروا في نهب جيوب السوريين بلا محاسبة، وحان الوقت لإيقاظ ضمير المؤسسة قبل أن يغرق المواطن أكثر في الظلام!

معلومات إضافية

العدد رقم:
1259