بيان من الإرادة الشعبية حول العنف المتصاعد في حلب
تتواصل الاشتباكات العنيفة في عدة أحياء من مدينة حلب منذ يوم أمس الثلاثاء 6/1/2026، وقد راح ضحية هذه الاشتباكات حتى الآن عدد من المدنيين لم يتم حصره بعد، والأعداد مرشحة للزيادة بشكل كبير مع التصاعد المستمر للقتال.
إن كل تصعيد إضافي وكل اقتتال إضافي على الساحة السورية بين أطراف سورية، ستكون له أربع نتائج واضحة سلفاً:
أولاً: المزيد من المعاناة والتهجير والدمار والموت للمدنيين السوريين.
ثانياً: المزيد من الخراب الاقتصادي، بما يترتب على ذلك من إضعاف إضافي للبلاد ككل.
ثالثاً: ازدياد وزن الأطراف الخارجية على حساب الأطراف السورية كلها، وازدياد حجم التدخلات الخارجية، وإضعاف ما تبقى من استقلالية نسبية لأي قرار سوري.
رابعاً: الخسارة السياسية لكل الأطراف المنخرطة في القتال. وهو ما أثبتته ليس فقط السنة الماضية، بل وأيضاً السنوات الـ14 التي سبقتها، والتي نعيش نتائجها اليوم؛ كل اقتتال بين الأطراف السورية يعني ضعفاً إضافياً لكل الأطراف السورية، ولا تغير من هذه الحقيقة السيطرة العسكرية على هذه المنطقة أو تلك.
إننا في حزب الإرادة الشعبية، وإذ نعزي أهالي الضحايا ونتمنى أن تكون دماؤهم خاتمة الأحزان لكل الشعب السوري، ندعو الأطراف المتحاربة للتهدئة كما ندعو الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها عبر المبادرة في البحث عن الحلول عبر الحوار؛ فما لا يحله الحوار بين السوريين، يجب أن يحله مزيد من الحوار، وضمناً فإنه ينبغي العمل لتطبيق اتفاق العاشر من آذار الذي بات من الواضح أنه لا يمكن أن ينفذ بشكل فعلي إلا عبر حوار سوري شامل لا يقتصر على طرفين فحسب بل يضم كل الأطراف السورية السياسية والاجتماعية عبر مؤتمر وطني عام وشامل وكامل الصلاحيات.
دمشق
7/1/2026
