قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
ما زالت الجهات الحكومية المسؤولة تتعاطى مع قضايا عمال وموظفي القطاع العام بشكل جزئي وانتقائي، دون أن تعمل على الحلول الجذرية الشاملة، وضمان معايير وقواعد واضحة وقانونية وموضوعية، وما يزيد من أضرار الحلول الارتجالية والإسعافية المتبعة، عدم توحيد الإجراءات بين الجهات العامة، فلكل وزارة طريقتها الخاصة بالمعالجة أو الممانعة، ولكل مديرية أو معمل أسلوب وإجراءات، وهذا ما يزيد من فوضى القرارات ونتائجها، ومع كل غياب لقرار مركزي شامل تمضي الوزارات والجهات الحكومية الأخرى بجملة من القرارات والإجراءات الخاصة بها، كما حصل بموضوعة المكافآت والمنح المقدمة قبل عيد الأضحى، فمع غياب أي قرار بمنحة مالية للعاملين في القطاع العام، بادرت جهات لإقرار مكافأة لعامليها، في حين أمتنعت جهات أخرى عن ذلك، وهذا ما حصل بأكثر من قضية، كتجديد العقود السنوية والإجازات المأجورة والتقييم العام للأداء الوظيفي، وتعبئة الشواغر وغيرها.. والتي تم تدارك العديد منها من قبل شؤون رئاسة الوزراء، كما حصل بقرار إنهاء الإجازات المأجورة، وتعاميم تجديد العقود.
لم تعد أزمة الشباب اليوم تقتصر على البطالة فقط، بل أصبحت تمتد إلى ما هو أعمق وأخطر: العمل بلا مستقبل. فهناك ملايين الشباب الذين يستيقظون كل صباح، يذهبون إلى أعمالهم، يبذلون الجهد والوقت والطاقة، ثم يكتشفون في نهاية كل شهر أنهم لم يقتربوا خطوة واحدة من تحقيق أحلامهم الأساسية، إنهم يعملون، لكنهم لا يتقدمون يكسبون المال، لكنهم لا يبنون حياة، ومع مرور السنوات، يتحول العمل من وسيلة لتحقيق الاستقرار إلى مجرد وسيلة للبقاء.
بعضٌ من الوقفات الاحتجاجية والتظاهرات الشعبية السورية التي رصدتها قاسيون في فترة أسبوع بين الإثنين 25 أيار وحتى الأحد 31 أيار 2026
رصدت قاسيون خلال هذا الأسبوع 21 تجمّعاً ووقفة احتجاجية في 20 نقطة شملت عدداً من المحافظات والمدن والقرى والجامعات السورية، وتنوعت مواضيعها بين اعتراضات ومناشدات ومطالبات اقتصادية ومعيشية وحقوقية وإنسانية.
لم يكن فيضان نهر الفرات الأخير في دير الزور والرقة مجرد حادث طبيعي استثنائي، بل تحول إلى كارثة إنسانية وزراعية وتنموية واسعة النطاق كشفت حجم التحديات المتراكمة التي تواجه المنطقة منذ عقود، وأعادت طرح أسئلة جوهرية حول واقع البنية التحتية وإدارة الموارد المائية والاستعداد للكوارث.
منذ مطلع عام 2025، يعيش نحو 190 مفتشاً وعشرات العاملين في الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش وضعاً وظيفياً استثنائياً لا يستند إلى مسار قانوني واضح. فقد مُنحوا إجازات مأجورة استناداً إلى ما سمي «تقييمات» لم ترتبط بملفات فساد أو تحقيقات أصولية أو إحالات إلى المجلس الأعلى للهيئة، بل استندت إلى آراء وانطباعات شخصية جرى اعتمادها بحق مئات المفتشين دفعة واحدة.
كان من المفترض أن يشكل المرسوم رقم 68 لعام 2026 خطوة باتجاه تحسين أوضاع العاملين في القطاع العام والتخفيف من آثار الأزمة المعيشية الخانقة. إلا أن طريقة تطبيق «الزيادة النوعية» أثارت موجة واسعة من الاستياء بين آلاف العاملين الذين وجدوا أنفسهم مستبعدين من هذه الزيادة رغم أنهم يشكلون جزءاً أساسياً من منظومة العمل في مؤسسات الدولة.
في ظل التوجه المتزايد نحو إعادة تفعيل مرفأ طرطوس كمركز ترانزيت إقليمي على البحر المتوسط، برزت شحنات الكبريت القادمة من العراق عبر الأراضي الأردنية كأحد أبرز أنماط الحركة التجارية الجديدة، مع حديث عن كميات إجمالية قد تصل إلى نحو مليون طن يتم نقلها على شكل دفعات متتالية خلال فترة زمنية ممتدة. وبينما يحمل هذا المسار بعداً اقتصادياً واضحاً من حيث تنشيط حركة العبور البري والبحري وتعزيز دور المرفأ في التجارة الإقليمية، فإنه في الوقت نفسه يفتح باباً واسعاً للنقاش حول الجاهزية الفنية والبنية التشغيلية اللازمة للتعامل مع مواد تصنف ضمن البضائع الخطرة عند تداولها بكميات صناعية كبيرة.
أثار وصول أكثر من 800 عجل مستورد من مولدوفا إلى سورية قبل عيد الأضحى، معدّة للذبح المباشر، نقاشاً واسعاً حول جدوى هذا النوع من الاستيراد وتأثيره على قطاع الثروة الحيوانية المحلي. فبينما يُسوّق لهذه الخطوة على أنها وسيلة لزيادة العرض وخفض أسعار اللحوم، فإن آثارها الاقتصادية والإنتاجية تستحق قراءة أعمق من مجرد النتائج الآنية في السوق.
يعيش مزارعو سهل الغاب هذا الموسم حالة من الإحباط والقلق، بعد أن تحولت الآمال التي رافقت بداية الموسم المطري الغزير إلى واقع زراعي صعب أثّر بشكل مباشر على محصول القمح، الذي يُعد أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في المنطقة.
في كل مرة تُعلن فيها زيادة على الرواتب أو المعاشات التقاعدية، يُعاد إنتاج الخطاب ذاته: «تحسين الواقع المعيشي»، «تعزيز الاستقرار الاجتماعي»، و«تقدير سنوات الخدمة». عبارات تبدو جميلة على الورق، لكنها تصطدم مباشرة بجدار الواقع القاسي الذي يعيشه المتقاعد السوري يومياً؛ واقع لا يشبه إطلاقاً اللغة الرسمية المطَمئنة التي تتحدث عن تحسين القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية.