سقط قناع الحياد وانكشفت النازية والمكارثية الجديدة
أدعى هؤلاء بأنهم حياديون، وضجت وسائل الإعلام بادعاءات الحياد الخاصة بهم، ولكن في المنعطفات الساخنة وحدها، يسقط عنهم قناع الحياد، لتبدو الملامح البشعة للنازية الجديدة والمكارثية الجديدة.
أدعى هؤلاء بأنهم حياديون، وضجت وسائل الإعلام بادعاءات الحياد الخاصة بهم، ولكن في المنعطفات الساخنة وحدها، يسقط عنهم قناع الحياد، لتبدو الملامح البشعة للنازية الجديدة والمكارثية الجديدة.
في محاولة للعودة إلى عهدي العبودية والقنانة، تعمل «الفاشية الإعلامية» على إنتاج ونشر برامج، كمحاولة نفسية واجتماعية لتدمير الإنسان والمجتمع. أنتجت هذه البرامج في الولايات المتحدة في تسعينات القرن الماضي للسيطرة والتحكم بالناس.
الإدارة الأمريكية الجديدة تطبع المال بمعدلات غير مسبوقة، وتعود (لمسار العولمة) بمقترحات على مستوى المؤسسات الدولية... نهج مختلف عن إدارة ترامب، وهو بطبيعة الحال يعكس مصالح قوى القطاع المالي الأمريكي الكبرى، التي لها في هذه الإدارة المكرّرة والعجوز خير ممثل.
تغيرات هامة تطال طابع التشغيل في جهاز الدولة السوري أو القطاع العام، الذي لا يزال وفق أرقام الحكومة يساهم بتشغيل 40% من المشتغلين في سورية، مقابل 60% في القطاع الخاص المنظم. حيث ينقسم عمال القطاع العام بشكل غير مباشر إلى قسمين في البيانات الحكومية، القسم الأول: يعمل في النشاط الاقتصادي والخدمي لجهاز الدولة، والآخرون يعملون لدى المؤسسات التنفيذية العليا وكل التشكيلات التابعة لوزارة الدفاع.
هنالك جيل كامل- ممن هم اليوم شباب الأزمة السورية- تعرّض لصدمة اجتماعية واسعة طالت أسس بناء المستقبل، والقدرة على العمل. القوى العاملة السورية الشابة وحتى قبيل منتصف العمر، الذين هم الأكثر فعالية وإنتاجاً لا يملكون الحق الفعلي في توظيف هذه الفعالية. وبين بيانات القوى العاملة السورية دلالات على الظواهر الاجتماعية الواسعة التي تعصف بالمجتمع السوري، وسنذكر منها رقمين أساسيين حول وضع النساء الشابات، ونقص الشباب الذكور. فالنساء أكثر عدداً وأكثر بطالة، والقوى العاملة الشابة من الذكور تقلصت بمئات الآلاف...
يمر عيد العمال هذه السنة على العمال والطبقة العاملة في أسوأ حالة وصلت إليها نتيجة السياسات الاقتصادية الليبرالية للحكومات السورية المتعاقبة منذ عام 2005 والتي شنت هجوماً شرساً على أصحاب الأجور اقتصادياً وقانونياً وسياسياً حين حرمتهم من المشاركة الديمقراطية في انتخاب ممثليهم الحقيقيين في منظمات العمل، وحرمتهم من استخدام الأساليب الدستورية في الدفاع عن حقوقهم، وأولها: حق الإضراب.
تتوارد هذه الأيام تعليقاتٌ وآراء وحتى بيانات من جهات متناقضة شكلياً ضمن ثنائية (موالاة/معارضة)، تتقاطع وتخدم بعضها بعضاً بشكل مفضوح في اعتبارها أنّ الانتخابات الرئاسية القادمة ستنهي القرار 2254؛ إما بالادّعاء الذي لا أساس له والقائل بأنّ هذه الانتخابات ستمثل تنفيذاً للقرار! أو عبر ادعاءٍ آخر يصب في الهدف السياسي نفسه في نهاية المطاف، حتى ولو ارتدى كلمات وتعبيرات تنكرية. يعتبر ذلك الادعاء «المعارض» أنّ إجراء هذه الانتخابات يعني أنّ الحل السياسي والقرار 2254 قد تم قتله، ما يعني ضمناً أنّ البحث عن حلٍ ينبغي أن يسلك مسلكاً آخر غير مسلك القرار الدولي!