صفقة كلمات تنموية
لماذا كذبت الحكومة السابقة في بيانات النمو، ولماذا تلاعبت بأرقامه، وهي الحكومة التي وعدت جميع السوريين بالرفاه والسعادة والجيوب المنتفخة في نهاية خطتها الخمسية العاشرة؟
لماذا كذبت الحكومة السابقة في بيانات النمو، ولماذا تلاعبت بأرقامه، وهي الحكومة التي وعدت جميع السوريين بالرفاه والسعادة والجيوب المنتفخة في نهاية خطتها الخمسية العاشرة؟
وحيداً مات محمّد البخاري..
وحيداً مات في بلادٍ لن تموت وحيدةً..
ذاكرة كاملة لدمشق تودعنا، تلك الذاكرة التي أحاطت بالمجتمع المثقف، بكامل تفاصيله، بل تعدته لتشمل الوطن الكبير من محيطه إلى خليجه، بمفكريه ومثقفيه ومواطنيه العاديين.. ذاكرة حملت اسم محمد البخاري بن سيدي المختار الموريتاني القادم إلى دمشق منذ ما يزيد على العقود الثلاثة.. ذاكرة رحلت اليوم.
لم يعد الشأن السياسي بعيداً عن «عاديّات» الحياة اليومية للناس في دمشق، فالحديث الذي يبدأ عند البقال لا ينتهي بعبارة «خليها علينا» التي قد يقولها الحلاق بصدق هذه الأيام، وكل ذلك لأن الحراك يملأ الهواء بزخمه المتصاعد في معظم أحياء العاصمة، بما فيها تلك التي لم تشهد بعد بعينها معنى الحراك.
على رصيف وكالة سانا كان الشرطي يزيد من حركة يده الممسكة بالعصا، وينفخ في صفارته من هواء صدره ما يجعل السيارات لا تتلكأ في العبور، وأما المعترضون فهم سائقو السرافيس الذين يريدون أن يملؤوا مقاعدها وممراتها، وأما من يحسب له حساب فهو شرطي الدراجة الذي يمسك بدفتر المخالفات الذي يمثل قانون السير بقوته وغراماته الثقيلة.
تلقت قيادة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير بكثير من الاستغراب والقلق صدور مشروع قانون الانتخابات الجديد، الذي لم يختلف عن سابقه من حيث الجوهر بشيء، وهو بذلك يكرس تقييد الحركة السياسية في البلاد، ولا يسمح لها بالانطلاق على الأساس الذي عبر عنه مشروع قانون الأحزاب.
بقدر ما كان صدور مشروع قانون الأحزاب خطوة بالاتجاه الصحيح، جاء مشروع قانون الانتخابات بالاتجاه المعاكس تماماً.. إن هذا المشروع يكرس شكل الانتخابات إلى السلطة التشريعية السائد منذ عقود، والذي يتحمل جزءاً هاماً من مسؤولية ما وصلت إليه الأوضاع في البلاد اليوم.
نشرت صحيفة تشرين أوائل تموز الجاري، شكوى عمال أحد فنادق «ديديمان» في العاصمة حول عدم حصولهم على الزيادات الأخيرة للرواتب التي أقرت بالمرسوم التشريعي رقم /40/ لهذا العام، علماً أنهم قد حصلوا على الزيادات والمنح السابقة خلال السنوات الماضية، وكان آخرها المنحة الصادرة بالمرسوم رقم /92/ لعام 2010 بصرف 50% من الراتب المقطوع ولمرة واحدة.
تغير المشهد العام في اللوحة الاجتماعية الاعتيادية للعاصمة وضواحيها.. تغيرت تفاصيله النافلة مع تغير طبيعة النبأ التلفزيوني ونوع الأخبار الشفاهية المهموسة وحركة الناس ومراكز تجمعهم ونقاط تفرقهم.. تغيرت ألوان الصباحات والمساءات وطبيعة أحاديث المستيقظين والذاهبين إلى نوم أرِق..
فكرة النقابات في العالم كله إنما تدور حول آلية تمثيل النقابة لأعضائها، وكيف تدافع عن حقوقهم، وتعلي الصوت بمطالبهم، وتحميهم من أي اعتداء أو انتهاك قد يتعرضون له..