مخرجات ملتقى الحوار الاقتصادي أُجهضت قبل أن تولد!
أقيم بتاريخ 21/12/2023 ملتقى الحوار الاقتصادي السوري الخامس، تحت عنوان: «الصناعات الغذائية طريق النهوض بالزراعة والاقتصاد»!
أقيم بتاريخ 21/12/2023 ملتقى الحوار الاقتصادي السوري الخامس، تحت عنوان: «الصناعات الغذائية طريق النهوض بالزراعة والاقتصاد»!
تزامناً مع قدوم فصل الشتاء، ونتيجة الظروف الاقتصادية والمعيشية القاهرة التي يعاني منها السوريون، ومع قلة مصادر التدفئة المتاحة، خاصة بعد قرارات الحكومة تنفيذاً لسياسات تخفيض الدعم الجائرة التي قلصت كميات مازوت التدفئة لما يعادل 50 ليتراً لكل عائلة كدفعة أولى، والتي إلى الآن لم يستكمل توزيعها، إضافة إلى ارتفاع أسعار المازوت في السوق السوداء ليتجاوز 16 ألف ليرة لليتر الواحد، بات الحطب أحد خيارات السوريين للتدفئة، رغم ارتفاع فاتورة التدفئة بالحطب هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة!
هل تتذكرون زلازل 6 شباط و20 شباط بكوارثها وضحاياها ومتضرريها ومتشرديها، إن كنتم نسيتم فالحكومة لم تنسَ، فهي بين الحين والآخر تخصص جزءاً من اجتماعاتها للحديث عن هؤلاء، بغض النظر عن إنجازاتها الفعلية تجاههم!
لا أحد يعلم ما هي تلك المبررات التي تفرض رفع رسوم جوازات السفر بين الحين والآخر، ووصول مبالغ الحصول على الفوري منها مؤخراً إلى الملايين رسمياً، وليصبح جواز السفر السوري هو الأعلى سعراً بالمقارنة مع غيره، والأقل مرتبة على مستوى عدد الدول التي تمنح حامليه إمكانية الدخول إليها بلا تأشيرة مسبقة، سوى أنه حاجة اضطرارية دخلت حيز التقنين عبر الأقنية الرسمية، وحيّز الاستغلال عبر الأقنية غير الرسمية؟!
سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وانعدام الحال عند أغلبية الأسر السورية، ألقى بظلاله على احتفالات الميلاد ورأس السنة!
في العدد السابق، ناقشنا الأسباب التي أدت إلى تأسيس فكرة مشروع مركز التجارة الدولية «شمال - جنوب»، وكيف أن العقوبات الغربية على روسيا والدول التي تعارض السيطرة الأمريكية قد دفعت هذه الدول إلى البحث عن بدائل، بما في ذلك فيما يخص ممرات النقل. كما تطرقنا إلى التوجهات الرئيسية لتطوير مركز التجارة الدولية «شمال - جنوب». في هذا العدد، نستمر في مناقشتنا ونركز على كيفية تأثير الوضع الجيوسياسي على هذا المشروع، ونستعرض التوقعات والتحديات المستقبلية المرتبطة به.
ابتداءً من اللحظة التي أعلن فيها الأمريكان عن لاءاتهم الثلاث، والتي هي: (لا لوقف إطلاق النار، لا لتوسيع الحرب، لا لاجتياح بري واسع)، وذلك بعد أيامٍ قليلة من بدء العدوان الصهيوني على غزة؛ ابتداءً من تلك اللحظة، بات ممكناً التنبؤ بطبيعة الأهداف التي وضعتها واشنطن أمامها، والتنبؤ تالياً بحدود المعارك المطلوبة والخطوط العامة التي ستسعى لإدارتها وفقها.
تعني كلمة التعويض المعيشي اعترافاً ضمنياً أن الأجر الأساسي لا يكفي ولا يصلح للمعيشة، لذلك تم اختراع مصطلح التعويض المعيشي تعويضاً عن الارتفاع الجنوني للأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة، وقد تم اعتماده في القطاع الخاص أيضاً كأسلوب غير مباشر لرفع الأجور ولكن دون أن يصبح حقاً للعامل.
الحقوق النقابية الأساسية:
يعتبر حق العمال في تشكيل والانضمام إلى النقابات وحق تلك النقابات في مزاولة مهامها بحرية من البنود الأساسية للحقوق الدولية للإنسان، قد تأكد ذلك الحق من خلال اتفاقيات منظمة العمل الدولية وعلى رأسها:
لكن إلى الآن لم يجرِ إنجاز ما هو لازم لإنصاف المتقاعدين صحياً وهم الأحوج لكي يكون لهم قانون يضمن تأمين متطلبات علاجهم وتأمين أدويتهم الضرورية بعد قضائهم عشرات السنين في أماكن عملهم وقد أصيبوا بالأمراض المختلفة المهنية وغيرها وبهذا الخصوص فقد طرح موضوع المتقاعدين وضرورة رعايتهم كثيراً في مجالس النقابات وما زال الموضوع قيد التداول ولم يرَ النور أي قرار ينصفهم ويؤمن متطلباتهم.
فمن المعروف أن الإنسان ــ في الغالب ــ كلما كبر في العمر احتاج إلى المزيد من الرعاية الصحية، ويكون أكثر طلباً لها وارتياداً لمراكزها ومستشفياتها، وبالتالي فهو أكثر حاجة للتأمين الطبي، ولكن المؤسف أن شركات التأمين في بلادنا ترفض توفير التأمين الطبي لمن هم فوق الستين أو الخامسة والستين عاماً، وتعلل سبب رفضها بالتكاليف التي تتأتى نتيجة للرعاية الطبية المتزايدة لهذه الفئة.
إن الحل يكمن بتدخل الجهة المشرفة على الضمان الصحي، والتي بيدها القرار، وهي الجهاز الرسمي المعني بتوفير خدمات التأمين الصحي، لإيجاد حلول ناجعة وعاجلة لهذه الفئة التي أفنت عمرها في العمل، فهم الأكثر احتياجاً واستحقاقاً، بل يتوجب أن يكون هذا الأمر في مقدمة أولويات الحكومة التي تناست مهماتها!.