قاسيون

قاسيون

email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

بين البحر والموائد الخالية... إلى أين تمضي أغنام العواس السورية؟

مع نهاية شباط ومطلع آذار، غادرت سفينة من مرفأ طرطوس محمّلة بنحو 11 ألف رأس من ذكور أغنام العواس متجهة إلى السعودية. خبر مرّ في وسائل الإعلام بوصفه إنجازاً اقتصادياً جديداً، ودليلاً على عودة حركة التصدير وتنشيط التجارة. لكن خلف هذا الخبر البسيط ظاهرياً، تتوارى أسئلة ثقيلة تتعلق بمصير الثروة الحيوانية في سورية، وبالقدرة على التوفيق بين الحاجة إلى التصدير وبين حماية الأمن الغذائي للسكان.

العاملون في القطاع الصحي... وطول انتظار الزيادة في الأجور

تعود بداية ملف أجور القطاع الصحي، إلى إعلان وزير المالية، محمد يسر برنية، مطلع تشرين الثاني 2025، عن خطة متكاملة لإصلاح منظومة الرواتب والأجور، حيث وعد بتنفيذ زيادات جديدة «خلال الأسابيع المقبلة»!

مزايدات الباصات الكهربائية في دمشق... إعلانات مقتضبة وأسئلة كبيرة بلا إجابات

أعلنت الشركة العامة للنقل الداخلي في محافظة دمشق بداية آذار 2026 عن ثلاث مزايدات لتشغيل خطوط نقل بباصات تعمل على الكهرباء، تشمل خطوط (سومرية– كراجات) بـ50 باصاً، و(مهاجرين– صناعة) بـ70 باصاً، و(باب توما– جسر الحرية) بـ30 باصاً، ولمدة عقد تصل إلى عشر سنوات. من حيث المبدأ، يبدو إدخال الباصات الكهربائية إلى منظومة النقل العام خطوة متقدمة ومطلوبة، سواء من ناحية الحد من التلوث أو تحسين مستوى الخدمة. لكن قراءة متأنية لهذه الإعلانات تكشف أنها أقرب إلى نصوص مختصرة ومربكة منها إلى وثائق طرح جادة لمشاريع نقل كبيرة، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حقيقية حول الشفافية والجدية في إدارة هذا الملف.

قرار المناقلة... ضخٌ للعمل في قطاع حيوي أم قرار «غير مدروس»؟

في السادس من شباط أصدرت الهيئة العامة للمنافذ الحدودية قراراً غيّر قواعد اللعبة في قطاع النقل والتبادل التجاري، حيث مُنعت دخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية، وألزمت دول الجوار بتفريغ حمولاتها في الساحات الجمركية الحدودية ونقلها إلى شاحنات سورية.

كيف تسبب تقرير «افتراضي تخيّلي» في انهيار الأسواق؟

في سوقٍ تُهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، كان الناس في الأصل يشعرون بالقلق وعدم الاطمئنان تجاه آفاق الذكاء الاصطناعي. وأي حركة بسيطة في الرياح يمكن أن تثير تقلبات عنيفة. لكن ربما لا يوجد ما يوضح حساسية السوق أكثر من هذه الحادثة: بحسب ما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال» في 23 شباط، شهد مؤشر داو جونز هذا الأسبوع هبوطاً حاداً بلغ 800 نقطة. وكان أحد الأسباب لذلك في الواقع «فرضية تخيّلية» مكوّنة من 7000 كلمة.

تحويل الماركسية إلى سلعة إمبريالية

في أحدث كتبه «مَن دفع لأبواق الماركسية الغربية» الصادر عام 2025، يناقش الباحث الماركسي غابرييل روكهيل كيف ساهمت الطبقة الرأسمالية والبنية الفوقية الإمبريالية في تطوير النسخة المُسلّعة من الماركسية المعادية للشيوعية والمعروفة بالماركسية الغربية أو الثقافية. تقدم هذه المادة مقتطفاً (بتصرف) من متن الكتاب حول هذا الموضوع، مع ملاحظة أن روكهيل عندما يستعمل صفة «الغربية» بمصطلح «الماركسية الغربية» لا يقصد بالطبع تقسيم العالم على أساس تعصب شوفيني لقوميات شرقية مثلاً مقابل غربية كما لا يقصد بالطبع وصماً اعتباطياً لأي مثقفين لمجرد انتمائهم بالولادة أو الجنسية لبلد ما غرباً أو شرقاً. غابرييل نفسه أمريكي من أصل فرنسي، وماركس وإنجلس ألمانيان. إنه يستعمل صفة «الغربية» كضد للأممية الحقة، وككناية عن كل ما يخدم مصالح الإمبريالية والاستعمار اللذين لا يمكن إنكار الحقيقة التاريخية والموضوعية بأن مركزهما الجيوسياسي «أنغلوساكسوني».

لماذا يكذب حكام أمريكا!

إن السلطة غالباً لا تمارَس بالقوة فقط، بل بإنتاج المعنى أيضاً، وحين تتحول الممارسات التضليلية إلى جزء من النظام الثقافي، لا يعود الكذب استثناء، بل يصبح منهجاً وتقليداً. ولأن الرأسمالية نظام رمزي إضافة إلى كونها نظاماً اقتصادياً فإن الحقيقة أيضاً تحولت إلى ساحة صراع.

افتتاحية قاسيون 1268: هنالك حلول ولكن...! stars

تعيش منطقتنا حالة شديدة الاضطراب على مختلف المستويات، في ظل الحرب «الإسرائيلية»-الأمريكية ضد إيران. وتقف أمام احتمالات مفتوحة، تشترك جميعها في أن حجم الأخطار والأزمات بالنسبة لبلادنا تزداد وتتعاظم بشكل كبير، خاصة مع الحديث «الإسرائيلي» العلني عن العمل من أجل جعل سورية، المثال الأول في تطبيق «إسرائيل الكبرى»؛ عبر تقسيمها وإنهائها وتحويلها إلى «عشائر وقبائل متحاربة» ومستعبدة من الصهيوني.

جيمس بيتراس: صوتٌ جذري منحاز لتحرر الشعوب ورحيلٌ صامت stars

في السابع عشر من كانون الثاني 2026، رحل عن عالمنا المفكر وعالم الاجتماع الأمريكي جيمس بيتراس، تزامناً مع عيد ميلاده التاسع والثمانين، تاركاً خلفه إرثاً فكرياً نقدياً ثرياً. لكن رحيله مرَّ كهمس خافت في الأوساط الإعلامية والأكاديمية، في صمتٍ يعكس المكانة التي تحفظها المؤسسات الغربية للأصوات الراديكالية المنحازة لقضايا الشعوب. غير أن صمت الغرب عن رحيله لا يقل أهمية عن الضجيج الذي أحدثته أفعاله وكتاباته طوال خمسة عقود، إذ كرّس حياته لتشريح الإمبريالية والرأسمالية، ووقف بجذريته إلى جانب حركات التحرر الوطني في الجنوب العالمي.