عرض العناصر حسب علامة : افتتاحية قاسيون

رغم التصعيد .. الحل قادم!

تختلف التحليلات وتتعدد، حول التصعيد العسكري الأخير في سورية وحولها، ومآلاته، ليسود من جديد الانطباع العام بأن القرار بات للسلاح مرة أخرى.

«العصر الأمريكي» هبوط لا رجوع عنه

يتجاذب العالم منذ مطلع القرن العشرين قطبان متصارعان: الامبريالية وسعيها للبقاء والتوسع من جهة، وشعوب العالم وحاجتها للتطور غير الاستغلالي من جهة أخرى... وسط هذا الصراع المستمر أتت تجربة تشكيل الاتحاد السوفييتي، ودول المنظومة الاشتراكية، كعلامة فارقة في هذا الصراع. حيث نقل الثوريون الروس الصراع إلى مستوى جديد عندما أسسوا التجربة الأولى لنظام بديل، أثبت قدرته على المنافسة. ولكن هذا الميزان اختل مع انهيار الاتحاد السوفييتي، وأصبح العالم رهينة للقطب المهيمن الواحد الأمريكي كرأس حربة للإمبريالية: اقتصادياً بفرض النيوليبرالية، وبإمساك عصب المال العالمي عبر الدولار، وعسكرياً بقوة البطش والعنف التي تحمي المنظومة، وسياسياً بمنطق العلاقات الدولية المتشكل بعد الحرب العالمية الثانية، والسائد مطلع التسعينيات...

2401 دلالات ورسائل

حمل قرار مجلس الأمن رقم 2401 الصادر بتاريخ 24\2\2018 العديد من الدلالات والرسائل، سورياً وإقليمياً ودولياً، في سياق الصراع الدائر في سورية وحولها:

«الإصلاح الدستوري» فرصة جديدة

ما لاشك فيه أن دستور أي بلد هو مسألة سيادية، و من نافل القول، أنه كان من الأفضل ألا تصل الأزمة إلى ما وصلت إليه، وتخرج من أيدي السوريين، ولكن وبعد أن كان ما كان، وعجز السوريون عن حل أزمتهم بأنفسهم، بسبب سيادة منطق «الحسم والاسقاط» غير الواقعيين، و بعد أن أصبح تدويل الأزمة أمراً واقعاً، فإن قيام المجتمع الدولي عبر الأمم المتحدة، بدور الميسر لعملية سياسية توافقية، بات أمراً لا غنى عنه، بالنسبة لكل من يريد الحفاظ على وحدة وسيادة الدولة السورية، واستعادة السوريين لقرارهم.

آخر محاولات الإعاقة

لم تدخر قوى الإعاقة جهداً، منذ بيان جنيف1 وحتى الآن لمنع الحل السياسي، ومع كل تقدم على طريق العملية السياسية، وكلما تهيأت الظرف لتحويل هذه العملية الى إجراءات ملموسة، كانت هذه القوى تلجأ إلى تصعيد متعدد الأشكال، عسكري أو دبلوماسي وسياسي وإعلامي، لإجهاض التقدم.

سوتشي وما بعد سوتشي

جاءت رسالة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى مؤتمر الحوار السوري - السوري في سوتشي، والبيان الختامي المتفق عليه مسبقاً بين كل الأطراف ذات الشأن، لتقطع الشك باليقين وتحسم الجدل حول وظيفة المؤتمر، من حيث كونه مساراً داعماً لتطبيق القرار 2254، و مكملاً لمسار جنيف، ولتكون رداً واضحاً على حملة التشكيك والتشهير والتضليل الواسعة التي سبقت انعقاد المؤتمر، وحاولت إفشاله بعد أن عجزت عن منع انعقاده.

الحل الحقيقي.. والحل الملغوم

رغم محاولات خصوم الحل السياسي خلط الأوراق مجدداً في الأزمة السورية، بعد تفجير الأوضاع في الشمال السوري والعدوان التركي على عفرين، و«لاورقة» الدول الخمس، رغم ذلك كله، فإن تقييماً موضوعياً، للحراك الدولي والإقليمي، خلال الأسبوع الفائت، من لقاء قوى المعارضة في الرياض، وزيارة وفد هيئة التفاوض إلى موسكو، إلى الاجتماعات الخاصة في جنيف، إلى «لا ورقة» الدول الخمس، إلى مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي، إن كل ذلك، يقودنا إلى استنتاج أساسي، وهو أن الصراع اليوم، لم يعد على الحل السياسي بحد ذاته، على الأقل شكلاً، بل يجري الصراع على ماهية الحل، واتجاهاته، أي أن الصراع يجري اليوم بين أنصار الحل الحقيقي، وأنصار الحلول الملغومة، بمعنى آخر، أن الحل السياسي بات خياراً ثابتاً، وبمعنى أوضح، أن خيار طرف فرض نفسه على الخيار الآخر، فلأول مرة تضطر الدول الخمس، إلى طرح ورقة عن «الحل السياسي».

لتسريع تنفيذ 2254

منذ أن تم تدويل الأزمة السورية، وخرج التحكم بها من أيادي السوريين، باتت المهمة الأساس استعادة السوريين لقرارهم وسيادتهم

نداء إلى السوريين: يا أبناء الشعب السوري!

تكاد تدخل الأزمة عامها الثامن، ولم يزل سفك الدم السوري مستمراً نتيجة أوهام المتشددين - من كل حدب وصوب- بإمكانية الحسم العسكري للأزمة، وكذلك نتيجة دعم القوى الخارجية المعادية للشعب السوري لجماعات «داعش» و«النصرة» الإرهابيتين.

بعبع سوتشي

تعددت أشكال العرقلة لمسار الحل السياسي للأزمة السورية، وتنوعت أشكال التجاذب حولها، تبعاً لمستوى تطور العملية وتقدمها و اقترابها من الوصول إلى نهايتها المنطقية