اقتصاد (3525)
لن تعود مسارات الشحن العالمي إلى ما كانت عليه قبل الحرب!
Written by قاسيونتستمر المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في التصاعد، وقد أصبح مضيق هرمز فعلياً في حالة إغلاق، فيما يستمر تأثير ذلك على الملاحة الدولية في التوسع والانتشار. وبحسب بيانات صحيفة Lloyd›s List البريطانية المتخصصة في شؤون السفن، كان متوسط عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز يومياً قبل اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران نحو 120 سفينة. وبعد اندلاع الصراع، انخفض هذا العدد بشكل حاد إلى نحو 10% من مستواه قبل الحرب. ومع إعلان ترامب في 13 نيسان إغلاق المضيق، تراجع العدد إلى 4 سفن يومياً، ثم وصل في 14 نيسان إلى أدنى مستوى له عند سفينتين فقط يومياً. وفي 25 نيسان شهد عدد السفن العابرة تحسناً طفيفاً، لكنه بقي عند مستوى منخفض. وهذا يعني أن بيانات الملاحة في مضيق هرمز خلال الفترة المقبلة ستكون ذات دلالة رمزية فقط.
نصر لـ«قاسيون»: الاقتصاد يعيش فرصة ضائعة في ظل صيغة غنائمية
Written by قاسيونفي لحظة يفترض أن تشكل نقطة تحول في تاريخ الاقتصاد السوري، بعد سقوط السلطة السابقة وفتح الباب نظرياً أمام إعادة الإعمار وبناء نموذج اقتصادي جديد، تتزايد الأسئلة حول المسار الفعلي الذي تسلكه السياسات الاقتصادية في البلاد. فبين الفرص الافتراضية التي أتيحت مع إعلان رفع العقوبات عن سورية وعودة الانفتاح الخارجي، وبين الخيارات التي اتخذتها السلطة اقتصادياً، تتكشف فجوة عميقة بين الإمكانات المتاحة والنتائج المتحققة. في هذه المقابلة، يقدم الخبير الاقتصادي والباحث، ربيع نصر، المؤسس المشارك في «المركز السوري لبحوث السياسات»، قراءة نقدية شاملة للأداء الاقتصادي حالياً، متوقفاً عند ما يصفه بـ«الفرصة الضائعة»، ومحللاً تحولات الاستثمار العام والخاص، واختلالات المالية العامة، وغياب الشفافية في إدارة الاقتصاد. كما يطرح ملامح نموذج بديل يقوم على إعادة بناء المؤسسات، وتعزيز العدالة الاقتصادية، وتوسيع المشاركة المجتمعية كمدخل أساسي لأي عملية تعافٍ حقيقية.
ماذا تفعل الحكومات الصينية إذا فشل «القسم الخاص» في شركات الملكية المشتركة؟
Written by قاسيونكيف يمكن فهم آلية عمل وإدارة الشركات ذات الملكية المشتركة «عام-خاص» في الصين؟ قد يبدو الأمر بسيطاً، لكنّه يبلغ من الدقة ما يكفي لنحتاج مثالاً حتى نفهمه، وشركة «سانآن أوبتوإلكترونيكس» الصينية ذات الملكية المشتركة، تعطينا هذا المثال الذي يعتبر نافذة ممتازة لمراقبة تحوّل الصناعة والتطور الصناعي في الصين.
النظام الضريبي الجديد لسورية: مصلحة للناس أم لرأس المال؟
Written by أحمد الرزفي 18 نيسان، نقلت وكالة «سانا» الرسمية للأنباء عن وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، قوله إن تطبيق النظام الضريبي الجديد في سورية سيكون بشكل متدرج، بحيث يبدأ جزء منه خلال هذا العام، والجزء الآخر اعتباراً من العام القادم. وقدم الوزير شرحاً حول النظام الضريبي الجديد يتطابق بشكلٍ كلي مع المسودتين اللتين كانت قد نشرتهما الوزارة لقانوني «الضريبة على الدخل» و«الضريبة على المبيعات» في شهر أيلول من العام الماضي. ما يعني ذلك أن الوزارة قد اتخذت قرارها بتطبيق النظام الضريبي الجديد دون تعديلات تذكر، علماً أنها حين نشرتهما أول مرة كانت قد أعلنت أن هذا النشر يأتي بهدف تجميع الملاحظات حولهما. تكتسب التغييرات في النظام الضريبي حساسية مفرطة وأهمية استثنائية بالنظر إلى توقيت طرحها وسياقها الاقتصادي الراهن، إذ تعتبر الضرائب الشريان الحيوي وأهم مصادر الإيرادات السيادية للدولة التي تعاني من عجز مزمن، في وقت لا تزال السلطة تكرر حديثها حول شح الموارد. وتستخدم الحكومة هذه الحجة لتبرير السياسات المجحفة التي تنتهجها، والتي تتضمن عمليات ممنهجة لإنهاء الدعم الاجتماعي ورفع أسعار المواد الأساسية التي تمس قوت المواطن اليومي، مثل الخبز والمحروقات والزيادة غير المسبوقة في تعرفة الكهرباء. حيث لا تزال الحكومة تتمسك بسردية ضرورة «وقف الخسارة» التي تتكبدها الخزينة جراء هذا الدعم، وضرورة ردم الفجوة في العجز، مما يطرح تساؤلات مشروعة وعميقة حول التناقض بين الشكوى من قلة الموارد وبين السعي لتعديل القوانين الضريبية بما يؤثر على تدفق هذه الموارد نفسها.
الجدال بين شركتي تكييف أشعل الصراع على الموارد...
Written by قاسيونبدأت القصة بأن شركتي «غري Gree» و«هايسنس Hisense» دخلتا في مواجهة مباشرة. إحداهما: رفعت شعار «نحاس حقيقي بمواد أصلية»، والأخرى: ردّت بصورة مضادة تحمل اتهاماً بـ«الازدواجية». في الظاهر، يبدو هذا جزءاً من جولة جديدة من الاشتباك التسويقي في سوق أجهزة التكييف حول سؤال بسيط: هل الأنابيب النحاسية أفضل أم الألمنيوم؟ تعامل المتابعون مع المشهد كأنه شجار تجاري اعتيادي في قطاع الأجهزة المنزلية. لكن إذا توقفت عند هذا الحد، فأنت تفوّت القصة الحقيقية.
«موازنة المواطن 2026»: هندسة الأرقام المتفائلة في مواجهة بؤس السوريين
Written by أحمد الرزنشرت وزارة المالية السورية، يوم الخميس الماضي 9 نيسان 2026، ما أسمته «موازنة المواطن» لعام 2026 (وهي وثيقة مالية تلخص وتشرح المعلومات الأساسية الخاصة بالموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026. أي أنها ليست الموازنة ذاتها، بل نسخة مختصرة موجهة للمواطنين، علماً أن الموازنة ذاتها لم يتم نشرها بعد). وبطبيعة الحال، بدت «موازنة المواطن» سريالية بالنظر إلى واقع الخراب البنيوي الذي أصاب الدولة والاقتصاد والمجتمع، حيث تروج هذه الموازنة لعام 2026 بوصفه «عام الانفراج الكبير». وبناءً عليه، ارتفعت الموازنة بنسب كبيرة، وتنبأت بنمو اقتصادي لا يبشر به الأداء الاقتصادي الحالي. ما يعني أننا بصدد موازنة لا تخاطب المواطن المسحوق في لقمة عيشه، بقدر ما تحاول تقديم صورة براقة عن الاقتصاد السوري خلافاً لما هو عليه فعلياً.
في الآونة الأخيرة، واصل رئيس أمريكا «إشعال الألعاب النارية» وإثارة المتاعب في أماكن مختلفة من العالم. لكن ما نحتاج إليه هو أن نتعمق في فهم ما التغيّر البنيوي الذي يجري في الخلفية فعلاً. وفي رأيي، فإن مختلف التحولات التي ظهرت خلال هذه الأسابيع تعكس في حقيقتها انعطافاً أطول مدى وأعمق أثراً في اتجاهات العصر. والغاية من فهم هذه الاتجاهات ليست الحكم على المسارات الإخبارية قصيرة الأجل، بل استيعاب الاتجاه العام الذي سيسلكه تطور العالم خلال العقود المقبلة.
جردة حساب اقتصادي منذ سقوط السلطة السابقة: ماذا تغيّر فعلاً؟
Written by أحمد الرزمرّ نحو عام وأربعة أشهر على سقوط سلطة الأسد ونحو عام على تشكيل الحكومة الحالية، وحتى الآن لا يزال يجد السوريون أنفسهم أمام سؤال اقتصادي أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى: هل خرجت البلاد حقاً من المنظومة الاقتصادية التي حكمتها لعقود، أم أننا أمام إعادة تدوير للنهج نفسه بأدوات ووجوه جديدة؟ فالرحيل السياسي للسلطة السابقة، مهما كان مدوياً ومرغوباً من جانب الناس، لا يكفي وحده إذا بقيت البنية الاقتصادية ذاتها قائمة، بما تحمله من سياسات الإفقار والخصخصة ورفع الدعم وإضعاف دور الدولة الاجتماعي.
«72.6 ٪» لماذا ارتفعت صادرات الصين العالمية من الرقائق الإلكترونية؟
Written by قاسيونفي آذار 2026، أصدرت الإدارة العامة للجمارك في الصين مجموعة من البيانات. في الظروف العادية، يُعد هذا إجراءً روتينياً، لكنه في أوساط صناعة أشباه الموصلات العالمية أثار ضجة كبيرة. خلال الشهرين الأولين، قفزت صادرات الصين من الدوائر المتكاملة إلى 43.3 مليار دولار، بزيادة سنوية بلغت 72.6%. وفي الفترة نفسها، بلغ معدل نمو الصادرات الصينية الإجمالي 21.8% فقط، أي أنه تخلّف بفارق كبير. وعلى إثر ذلك، رفعت مؤسسة الأبحاث Omdia توقعاتها: إذ يُتوقع أن ينمو سوق أشباه الموصلات في الصين بنسبة 31.3 % في عام 2026 ليصل إلى 546.5 مليار دولار. وإذا تحقق هذا الرقم فعلاً، فسيكون على الصناعة العالمية إعادة رسم خريطتها بالكامل.
7.8 مليون: الحد الأدنى لتكاليف معيشة الأسرة في نهاية آذار 2026
Written by قاسيونمع انتهاء الشهور الثلاث الأولى من عام 2026، سجّل «مؤشر قاسيون لتكاليف المعيشة» ارتفاعاً في تكاليف جميع الضروريات الأساسية لمعيشة أسرة سورية مكوّنة من خمسة أفراد، حيث بلغ وسطي التكاليف نحو 12.5 مليون ليرة سورية، فيما قُدّر الحد الأدنى لتكاليف المعيشة بـ7,816,764 ليرة. يتوازى هذا الارتفاع مع تدهور متواصل في المستوى المعيشي، ورغم قرار رفع أجور العاملين في القطاع العام بنسبة 50% (لا تشمل المتقاعدين ولن تقبض قبل شهر أيار)، فإن الحد الأدنى الرسمي للأجور يظل غير قادر على تلبية سوى ثلاثة أيام تقريباً من حاجة الأسرة للاستهلاك بحدها المتوسط وأقل من خمسة أيام بحدها الأدنى، ما يعكس فجوة شاسعة بين الدخل والإنفاق الضروري.
More...
ليست الهند طرفاً محارباً في النزاع المتوسع بين إيران وأمريكا و«إسرائيل». طائراتها المقاتلة لا تضرب طهران، وسفنها الحربية ليست في مرمى النيران. ومع ذلك، من بين جميع الاقتصادات الكبرى، لا يوجد بلد لديه ما يخسره من إغلاق مطوّل لمضيق هرمز أكثر من الدولة الأكثر سكاناً في العالم.
اقتصاد الحرب: سندات الخزانة الأمريكية لتمويل الصراع مع إيران
بطرس شنيصمنذ بداية العام 2026، لم تعد أسواق المال العالمية مجرد ساحات للتداول، بل تحولت إلى جبهة خلفية حاسمة في الصراع العسكري الذي اندلع في 28 شباط 2026. مع انطلاق شرارة الحرب على إيران، واجهت وزارة الخزانة الأمريكية تحدياً وجودياً حول كيف يمكن تمويل آلة حرب تستهلك نحو 1.1 مليار دولار يومياً، أي ما يعادل 12 مليار دولار كل أسبوعين، في ظل دين وطني تجاوز حاجز 39 تريليون دولار؟
حتى بعد الزيادة: يجب أن ترتفع الأجور500% لتغطي الحد الأدنى لتكاليف المعيشة!
Written by أحمد الرزفي 20 آذار 2026، صدر المرسوم الرئاسي رقم 67 القاضي برفع الأجور والرواتب بنسبة 50%، في خطوة جرى ترويجها رسمياً على أنها جزء من مسار إصلاحي يستهدف تحسين القدرة الشرائية للمواطنين السوريين. كما رفع المرسوم الحد الأدنى الرسمي للأجور من 750 ألف ليرة سورية إلى 1,256,000 ليرة (أي ما يعادل نحو 114 دولاراً وفق سعر الصرف الرسمي). ظاهرياً، يبدو القرار استجابة مباشرة للضغوط المعيشية المتزايدة، ومحاولة لإعادة التوازن بين الأجور والأسعار بعد سنوات من التدهور المستمر في قيمة العملة وارتفاع تكاليف المعيشة. إلا أن السؤال الجوهري لا يتعلق بنسبة الزيادة بحد ذاتها، بل بمدى قدرتها على إحداث تغيير فعلي في حياة السوريين. حيث إن تجربة السوريين المرة مع السياسات الاقتصادية خلال العقود الماضية تظهر أن زيادات الأجور غالباً ما كانت شكلية، سرعان ما تلتهمها موجات التضخم وارتفاع الأسعار. وبالتالي، فإن تقييم هذه الزيادة لا يمكن أن يتم بمعزل عن السياق الاقتصادي العام، ولا عن المؤشرات الواقعية لتكاليف المعيشة. حيث إن الأجر في الجوهر هو ضمانة العيش الكريم، وإذا فقد هذه الوظيفة، يصبح مجرد قيمة اسمية لا تعكس أي تحسن حقيقي في مستوى المعيشة.
الركود القادم: كيف تُسرّع حرب الشرق الأوسط انفجار الأزمة الاقتصادية العالمية؟
Written by قاسيونحتى قبل بداية الحرب الحالية في الشرق الأوسط، كان الخبراء يقولون: إن الغيوم تتجمع في الأفق، منذرةً بعاصفة أزمة اقتصادية عالمية. وكان الجدل يدور فقط حول الدولة التي قد تبدأ منها، وكذلك حول توقيت بدء الأزمة. كان معظم الخبراء يحدّدون التاريخ عند عام 2027. أما إذا أخذنا بتوقعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، فإن هذا العام كان ينبغي أن يكون أكثر أو أقل استقراراً. فقد قدّر صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي «بالقيمة الحقيقية، أي مع أخذ التضخم في الحسبان» في عام 2026 بنسبة 3.8%، بينما قدّره البنك الدولي بنسبة 2.6%. وقد تم الإعلان عن هذه التقديرات في بداية هذا العام. أما الآن، فمن الواضح أنه يجب إعادة كتابتها، مع الأخذ في الاعتبار الحرب التي بدأت. لكن حتى الآن لا تزال الأرقام القديمة موجودة على مواقع تلك المؤسسات، وذلك لأن صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، لا يملكان منجّمين يعرفون متى وكيف ستنتهي الحرب، أو حتى ما إذا كانت ستنتهي هذا العام أصلاً.













