اقتصاد (3533)
بينما كان فقر السوريين في عام 2013 في حدود 50%، وبتعداد 11,5 مليون فقير، بينهم حوالي 7 ملايين يعيشون عند خط الفقر العام، و 4 ملايين في خط الفقر المدقع بحسب مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دمشق في الشهر العاشر من 2013 ووفق معايير الجهات الدولية، التي تقوم على أساس دخل دولارين للفرد للفقر العام، ودولار للفقر المدقع. في عام 2014 انتقلت نسبة الفقراء وفق المعيار ذاته للأمم المتحدة أيضاً إلى حدود 90%.
2014 هو رابع عام في الأزمة السورية، وثالث أعوام الحرب فعلياً، وهو العام الذي وصل فيه الفقر بين السوريين إلى 90% بحسب الأمم المتحدة من عدد السكان، كما هاجر أكثر من ربع السكان المقيمين، وبات أكثر من نصف السكان يحتاجون للإغاثة.
إن أية مراجعة لاقتصاد سورية في عام 2014، يجب أن تنطلق من هذه الحقائق الأولى القاسية، ولذلك علينا أن نركز على السياسات الاقتصادية، حيث تضاعف الحرب أهميتها نتيجة ازدياد مخاطر الفوضى، وبسبب ازدياد الحاجة إلى ضبط وتوجيه الموارد. فبينما يهيمن التدمير والفساد والمضاربة والاقتصاد الأسود على النشاط الاقتصادي، يتراجع الإنتاج والمنتجين، وتتحول تعبئة الموارد وإدارتها للصالح العام إلى مهمة مركزية للسياسة الاقتصادية.
أي أن مهمة الحكومة الرئيسية في اقتصاد الحرب يجب أن تكون تجميع الموارد القليلة بأكبر قدر ممكن، وإدارتها لحل المشكلات والمهمات الكبرى والضرورية، وفي مقدمتها حماية 90% من سكان البلاد من الفقر الذي دخلوا به. فإن لم تفعل فإن الحرب تتحول إلى الفرصة الذهبية لناشطي الاقتصاد الأسود والمضاربات، الذين يمتلكون عند مستوى معين زمام الأمور وذلك ليس نتيجة التراجع الكبير الذي لحق بالاقتصاد السوري فقط، بل نتيجة عدم وضع السياسات على أسس حل المهمة وطنية وهي تعبئة الموارد لحماية القيمة الحقيقية لأجور ودخول ملايين السوريين، وبالتالي لحماية الليرة فعلياً.
الليرة تنخفض بمعدل 33%.. والدولار يزيد الهيمنة على السوق في الـ2014!
محرر الشؤون الاقتصاديةانتقل سعر الصرف الرسمي لليرة السورية مقابل الدولار من 143 ل.س/$ في بداية 2014 إلى 181 ل.س /$ في نهاية العام. أما سعر السوق السوداء فقد انتقل من 158 في بداية العام إلى 211 ل.س/$ في نهايته، وهذا نتيجة السلسلة المتكررة من الأخذ والرد والتجاوب المتبادل بين السوق السوداء والمصرف المركزي.
دلائل لمستقبل السوريين من تشريعات الحكومة السورية في العام المنصرم!
Written by عشتار محمودظهرت في عام 2014 مجموعة من القوانين، والمؤتمرات، أعطت الدلالة الواضحة حول طبيعة التحضيرات لإعادة الإعمار، سواء من الحكومة أو من المؤسسات الدولية المرتبطة بإعادة الإعمار في المنطقة، أي منظمة الإسكوا تحديداً، ومن قوى السوق الكبرى في سورية وخارجها، وكانت أهم المحطات هي:
استعادة السيادة المنتهكة.. باستعادة السوريين
Written by عشتار محمودتخترق السيادة الوطنية للبلاد عندما يفقد شعبها قدرته على تأمين الغذاء، فماذا عن السوريين الذين يلجأ أكثر من 3,5 مليون منهم أي 16% في الدول المجاورة ضمنهم أكثر من مليون ونصف طفل، يعيش جزء هام منهم في مخيمات اللجوء ظروفاً دفعت إلى تفشي ظواهر مثل الأمراض المزمنة، إلى حالات موت من البرد، وصولاً إلى زواج الفتيات والنساء مقابل المال.هؤلاء (المتروكين) لعون ومساعدات (المجتمع الدولي)، يضاف إليهم أكثر من 6,5 مليون في داخل
أكثر من 3,5 مليون في الخارج و6,5 في الداخل.. إغاثة نصف السوريين مسؤولية الأمم المتحدة!
محرر الشؤون الاقتصاديةتنشر مفوضية الأمم المتحدة تقاريرها السنوية حول نشاطاتها الرئيسية عن عام سابق في بداية العام الجديد، وبينما تحول اللاجئون السوريون إلى أكثر قضايا اللجوء احتداماً، وأسرعها نمواً، فإن الأمم المتحدة تعلن في ندائها لعام 2015 عن الحاجة إلى استنفار دولي لتدارك المخاطر الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المتراكمة على الدول المجاورة المهتزة، وغير المستقرة بالحال الطبيعي، كلبنان، الأردن، مصر وتركيا.
مجمل مخصصات المؤسسات الأممية للمتضررين من الأزمة السورية في الداخل والخارج، بلغ 352 مليون دولار في عام 2014، أي ما يعادل 70 مليار ل.س يشكل نسبة 4,5% من نفقات الموازنة السورية. أي أنه لا يشكل مبلغاً هاماً بالقياس إلى مهمة إغاثة أكثر من 9,5 إلى 10 مليون سوري. أي نصف السوريين تقريبا! متروكة للجهات الدولية.
مع استمرار تراجع قيمة الروبل الروسي الناتج عن "حرب النفط" ركز المحللون قراءاتهم على الآثار التي ستترتب على الاقتصاد الروسي موحين بأنه "الخاسر الأكبر" في هذه المعركة. إلا أن التحليل العميق لأبعاد هذه "الحرب"، من الأسباب إلى النتائج إلى السياق التاريخي لما يجري، يوصل لاشك إلى نتائج مغايرة. ولذلك علينا أن نوضح العديد من الأفكار لقراءة مايجري على الساحة الدولية من جوانبه الاقتصادية، ثم سنتبين الانعكاسات الممكنة ليس فقط على اقتصاد روسيا بل على العالم بأسره، وهو ماستسلط صحيفة قاسيون الضوء عليه بشكل أوسع في الأسابيع المقبلة.
يورد الباحث الاقتصادي الدكتور كميل الساري في كتابه (الاختلالات البنيوية والسياسات النقدية والمالية الدولية: الأسباب الحقيقية.. وأية تداعيات على العالم العربي، ترجمة الدكتور كامل المرعاش) عن الباحث الاقتصادي البريطاني في جامعة ويسكنسون (E A.Brett) مايلي:
عودة (الصناعي) / وجهت وزارة الصناعة كتاباً إلى رئيس مجلس الوزراء بينت فيه أهم الأعمال التي تم إنجازها خلال الربع الأخير من عام 2014. وحول ما يخص عمل المؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان والمؤسسة العامة للصناعات النسيجية،
More...
ينشغل منتجو الحمضيات في المناطق الساحلية في هذه الفترة بجني ثمار تعب العام الكامل، حيث أبقت خريطة الحرب السورية مناطق إنتاجها بعيدة عن الدمار المباشر والنزوح والاضطرابات الأمنية التي حرمت منتجي سورية من إمكانية الوصول إلى مزارعهم أو أماكن عملهم في كثير من مساحات البلاد. إلا أنها طالت هؤلاء المنتجين بالتكاليف المرتفعة التي تدفع حتمياً إلى تراجع الإنتاج، وتضعف كثيراً من قدرة المزارعين على تجاوز الظروف الاستثنائية مثل قلة الأمطار في العام الماضي. فإذا ما كان منتوج هذه الأشجار المثمرة في المناطق الآمنة والممتد على مساحة 42453 هكتار، من حوالي 12 مليون شجرة مثمرة في 2014، قد سلم من العنف المباشر، فهذا لا يعني أنه خارج تأثير الحرب.
دونم من الحمضيات..وسطي تكاليف المزارع ودخله
محرر الشؤون الاقتصاديةتقول الأرقام الرسمية، إن إنتاج الحمضيات قد نما بمعدل 30% تقريباً خلال أعوام الأزمة الأربعة، استطلعت قاسيون واقع إنتاج الحمضيات من حيث تكاليف إنتاجها وظروفه، في محافظة طرطوس، والمعلومات التالية من بلدة يحمور ومحيطها، التي يشكل إنتاجها المتوسط نسبة 8-9% من إنتاج الحمضيات في البلاد، والتي تسمى (بلدة المليون شجرة) ممتدة على مساحات قرابة 2000 هكتار.
عودة الخطوط الائتمانية.. عودة عن تحرير قطاع الطاقة!
Written by عشتار محمودأنهى وفد الحكومة السورية زيارته إلى طهران، والتي كانت اقتصادية الطابع والمهمات، دون أن يغفل ذلك الدلالات السياسية لها. الزيارة التي تفتح على إعادة إحياء الخطوط الائتمانية، التي أدى انتهاؤها وتوقفها إلى توقف إنتاج النفط الخام الإيراني المورد إلى المصافي السورية، وفتح فرصة تحرير قطاع المحروقات بشكل نهائي، وصل إلى دعوة القطاع الخاص، لاستيراد النفط الخام، وتكريره في المصافي، وتوزيعه للمستهلكين، وللدولة حصة فقط من المنتوج كأجور استثمار المصافي!.
إذا كان دونم الحمضيات ينتج ثماراً بمقدار 4 طن، ويحصل المزارعون مقابلها على 140 ألف ل.س، يدفعها التجار، ويحصل المزارعون منها على دخل صافي 40 ألف ل.س،
فإن هذه الثمار يبيعها التجار إلى سوق المفرق، وتصل للمستهلك بسعر وسطي: 125 ل.س/ للكغ.
أي يباع إنتاج الدونم بسوق الاستهلاك النهائية بمقدار: 500 ألف ل.س.
تحصل حلقتا تجار الجملة والتجزئة منها على قرابة 300 ألف ل.س، بعد اقتطاع 140 ألف ل.س تدفع للمزارع، وقرابة 60 ألف أجور نقل وتخزين، محسوبة كنسبة 10% من البيع.
وبناء عليه فإن الدخول توزع بين العمال الزراعيين، والمزارعين، وتجار الجملة والتجزئة بالشكل التالي:
أي أن دخل التجار: أكثر من 6 أضعاف دخل المزارع، وأكثر من 12 ضعف دخل العمال الزراعيين .
عمليات زراعة الأراضي الزراعية بالحمضيات، يتحمل تكاليفها، ومخاطر خسائرها المزارع، وأعباء إنتاجها الرئيسية العمل الزراعي، سواء المأجور، أو عمل المزارع ذاته، تحصل خدمات البيع والنقل بالجملة والتجزئة على النسبة الأكبر من الدخل الزراعي. أما الدولة فتشارك بنسبة فقط من تكاليف السماد، وتحمّل المزارع تكاليف إضافية برفع أسعار السماد، وتحصل قوى الفساد والسوق السوداء على جزء من الدخل عن طريق تفتح طريق سرب السماد الموزع، من الفساد للسوق، عوضاً عن طريق من الدولة للمزارع.
تصحيح التشوه
إن كل بحث في قطاع الزراعة يعيدنا إلى المكان الأول، فقطاع الزراعة لا يستطيع الاستمرار في ظروف الأزمة أو غيرها بلا دعم حكومي، لتصحيح التشوه الكبير في توزيع الدخل، حيث تضمن حلقات التجارة الحصول على جزء كبير من الدخل، وتتحمل المزارع الصغيرة جزءاً كبيراً من الخسائر، والتكاليف الكبرى، والدخول المتأرجحة التي لا تسمح بضمان تجديد الإنتاج الزراعي، وتؤدي إلى التراجع التدريجي. أما العمال الزراعيون فهم الحلقة الأضعف التي تعمل عملاً موسمياً بأجور متدنية، ولا تتمتع بأي تنظيم أو حدود لأجورها التي تفرضها سوق الطلب والعرض.
فالدولة مهمتها، أن تخفض تكاليف المستلزمات، وتنظم مستويات أجور العمل الزراعي، وأن تعوض هذه التكاليف من عوائد مساهمتها بتصريف وبيع المنتجات، فتقلص أرباح التجارة، وتضمن مستوى دخول مناسبة للمنتجين، واستمرارية وتطور للقطاع.













