اقتصاد (3535)
السوريون المثخنون بجراحهم يحتاجون أكثر من 1% بكثير!
Written by أحمد الرزبعد نحو 14 عاماً من انفجار الأزمة، يجد السوريون أنفسهم في مواجهة تحديات اقتصادية هائلة لا تقل ضراوة عن سنوات النزاع المسلح. حيث دُمرت النسبة الأكبر من البنى التحتية، وتعطّلت القطاعات الإنتاجية بفعل سياسات السلطة الساقطة، وتفاقمت معاناة الشعب السوري نتيجة الارتفاع الكارثي في نسب البطالة، وانهيار الليرة السورية، وتجريف البلاد عبر الهجرة الجماعية للكوادر والكفاءات. ومع انفتاح الأفق للحديث عن مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، تأتي تصريحات رسمية تتوقع نمو الاقتصاد السوري بأكثر من 1% في عام 2025، وهي نسبة تبدو بعيدة كل البعد عن الطموحات، والأهم من ذلك أنها بعيدة عن النسبة الممكن تحقيقها اليوم موضوعياً.
هل يعيش السوري بـ120 دولاراً؟ أسئلة عن الأجور والكرامة
Written by أحمد الرزشهدت السياسات العامة في سورية تحت حكم حافظ الأسد ومن بعده بشار الأسد تحولاً تدريجياً نحو تفكيك منظومة الدعم الاجتماعي التي كانت تُعتبر إحدى الركائز الأساسية للاستقرار النسبي للدولة في العقود السابقة. لم يكن هذا التحول فجائياً أو معلناً بوضوح، بل اتبع أساليباً احتيالية اعتمدت على تقليص الدعم بصورة تدريجية بطرق مباشرة وغير مباشرة: ابتداءً من تقليص مبالغ الدعم التي كانت تُدرَج في موازنات الدولة، إلى تضاؤل الإنفاق الفعلي على بنود الدعم الاجتماعي، وصولاً إلى الإلغاء الكامل للدعم عن بعض السلع والمواد الأساسية، إما بوقف توزيعها عبر «البطاقة الذكية» سيئة الذكر، أو بإعلانات رسمية عن انتهاء دعمها مثلما حدث مع البنزين.
انتهى عام 2024 مع ركود أو جمود اقتصادي في ستة من أكبر سبعة اقتصادات رأسمالية، وفقاً لقياس الناتج المحلي الإجمالي. وعند قياس الناتج المحلي الإجمالي للفرد، لم يكن أداء الولايات المتحدة، التي كانت الأفضل بين اقتصادات مجموعة السبع، جيداً بدوره، بينما بقيت بقية الدول في حالة جمود على أفضل تقدير.
الأجور في سورية: متى يُكتب لها تاريخ جديد فعلاً؟
Written by أحمد الرزمنذ ستينيات القرن الماضي، عانى السوريون من عمليات نهبٍ واسعة النطاق طالت مختلف جوانب حياتهم، وكان أبرزها استهداف أجورهم بأشكال مباشرة وغير مباشرة، حيث شهدت الأجور الحقيقية (أي تلك التي تقاس بقيمتها الفعلية مقارنة بمتطلبات الحياة) انخفاضاً مستمراً على مدى عقود. لم يكن هذا الانخفاض خطياً أو ذا وتيرة ثابتة، إذ تخللته فترات من التآكل التدريجي وأخرى من الانهيار السريع، مما انعكس بشكل مباشر على حياة الناس ومعيشتهم، ليجعل من تأمين الاحتياجات الأساسية أمراً بالغ الصعوبة بالنسبة لـ90% من السكان على الأقل. وبطبيعة الحال، لم تكن هذه الظاهرة مجرد نتيجة ثانوية لتقلبات اقتصادية أو أزمات عابرة، بل نتيجة طبيعية لنهج اقتصادي قائم على غياب العدالة الاجتماعية وهيمنة مصالح نخب الفساد الكبير على الاقتصاد الوطني.
تقوم شركة ديلويت (Deloitte) وهي أكبر شركة خدمات وتدقيق محاسَبي في العالم من حيث العائدات وعدد الموظفين، بمراقبة حركة الأسواق والاقتصادات العالمية الكبرى بشكل دوري. إليكم أبرز ما نشرته عن الأسبوع الأخير من عام 2024.
السوريون يستحقون اقتصاداً يخدمهم... لا يعيد إنتاج سياسات النظام السابق
Written by أحمد الرزمع رحيل السلطة السابقة، وتعيين حكومة تسيير الأعمال المؤقتة، يجد السوريون أنفسهم أمام مرحلة جديدة تترافق مع تطلعات وآمال بمستقبلٍ أفضل، ولكن أيضاً أمام تساؤلات ملحّة حول القرارات والسياسات التي تنتهجها هذه الحكومة في ظل واقع سياسي مضطرب ووضع اقتصادي متدهور. حيث تبرز العديد من القضايا التي تمس حياة الناس بشكل مباشر: ابتداءً من الأجور وقدرتها الفعلية على تأمين احتياجات الشعب السوري من سلعٍ وخدمات، وليس انتهاءً عند التفكير في هوية الاقتصاد الوطني، والآثار المرتقبة لإعلان الحكومة المؤقتة اعتمادها نهج «اقتصاد السوق المفتوح» في تكرار عمليّ لسياسات السلطة الساقطة التي تلطت خلف شعار «اقتصاد السوق الاجتماعي».
تستمر منظمة البريكس في النمو والتأثير، وهي التي تسعى في المحصلة إلى إزالة هيمنة الدولار وتحويل النظام المالي والنقدي الدولي. بعد قبول أربعة أعضاء جدد في عام 2024، ترحب منظمة البريكس رسمياً بتسعة دول جديدة كشركاء في 1 كانون الثاني 2025. وهي: بيلاروسيا وبوليفيا وكوبا وإندونيسيا وكازاخستان وماليزيا وتايلاند وأوغندا وأوزبكستان. بهذا تكون منظمة البريكس تشكّل ما يقرب من نصف سكان العالم وأكثر من 41% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بمقياس «تَعادُل القوة الشرائية/PPP».
9 ملايين ليرة... الحد الأدنى لتكاليف معيشة الأسرة السورية في بداية 2025
Written by قاسيونمع انتهاء العام 2024، بكل ما حمله من ارتفاعاتٍ كبيرة في الأسعار، وعلى مشارف العام 2025، ارتفع وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من خمسة أفراد، وفقاً لـ«مؤشر قاسيون لتكاليف المعيشة»، ليتخطى عتبة الـ14.5 مليون ليرة سورية (أما الحد الأدنى لتكاليف المعيشة للأسرة السورية فوصل إلى 9,098,483 ليرة سورية). ويجري هذا الارتفاع في التكاليف في وقتٍ لا يزال يرزح فيه السوريون تحت وطأة حدٍّ أدنى للأجر في البلاد لا يتجاوز 278,910 ليرة سورية.
كتب تشين صون، وهو كاتب مستقل مهتمّ بالشؤون العسكرية، عن الخَرْق الصيني العسكري بالتوصل إلى تصميم وصناعة طائرات حربية من الجيل السادس، ويشرح بشكلٍ وافٍ عن نوع هذه الطائرات وما يجب أن تتميّز به في الصين وغيرها عن الجيل السابق. إليكم أبرز ما جاء في المقال.
نقاش اقتصادي «هادئ» مع حكومة تسيير الأعمال المؤقتة
Written by أحمد الرزما إن بدأت حكومة تسيير الأعمال المؤقتة في سورية مباشرة مهامها حتى تصدّرت الساحة الاقتصادية بسلسلةٍ من القرارات والتصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً في المجتمع السوري. وبينما تباينت الآراء والتصورات الأولية حول تقييم هذه الخطوات، برزت أصوات تدعو إلى «التروي وعدم الاستعجال في الهجوم على الحكومة»، مشيرةً إلى «طبيعتها المؤقتة وحداثة تجربتها في التعامل بوصفها حكومة لقطاع جغرافي أكبر بكثير من حدود إدلب». ورغم الملاحظات الكثيرة على هذا الطرح، سنحاول في هذا المقال أن نكتفي بتقديم «نقاشٍ هادئ» لهذه الخطوات، مفترضين حسن النية، وأن من قام بها لا يدرك أبعادها الكاملة.
More...
سورية التي نحب ونريد: حول الرؤية الاقتصادية لحزب الإرادة الشعبية
Written by أحمد الرزمرّت سورية خلال العقود الماضية بمساراتٍ اقتصادية متباينة، تراوحت بين رأسمالية الدولة والتوجه نحو ليبرالية اقتصادية متوحشة، وأسفر كلاهما عن أزمات عميقة وتراجعات اقتصادية كان الشعب السوري هو الضحية الأولى لها. ومع رحيل السلطة السابقة اليوم، لم تعد هناك فرصة للعودة إلى الوراء، بل أصبح لزاماً على السوريين صياغة نموذج اقتصادي جديد يتجاوز سياسات الماضي، ويتوجه نحو بناء عدالة اجتماعية حقيقية ونمو اقتصادي مستدام. وليس خافياً على أحد أن الإشارات الأولى حول «الشكل الاقتصادي» للحكومة الجديدة التي تشكلت على نحو متفرد قد أثارت الاستياء لدى غالبية السوريين التي تدرك أن الحديث حول «تحوّل سورية نحو اقتصاد السوق الحر» لا يعني الاستمرار الفعلي للسياسات الاقتصادية للسلطة السابقة فحسب، بل وتسريعها كذلك.
التكامل والاكتفاء الذاتي: أسباب تطوّر صناعة السيارات الصينية
باول فارغانشهد العام الماضي جهوداً مكثَّفة من قبل السياسيين الغربيين والمفكّرين المرتبطين بالأنظمة و«إعلاميّي البلاط» لاتهام الصين بما يسمى «فرط القدرة الإنتاجية». وقد رافق هذا السردَ المنسَّقَ تصعيدٌ منظَّمٌ في الحرب الاقتصادية التي يشنّها الغرب على الصين. فما الدافع إلى إطلاق هذه الاتهامات؟ يجيب باول فارغان، مؤسِّس حملة «التنسيق من أجل صفقة خضراء أوروبية جديدة».
قال ترامب ذات مرة: «أجمل كلمة في القاموس هي الرسوم الجمركية، إنها كلمتي المفضلة». في نظره، لم تكن الرسوم الجمركية مجرد قضية اقتصادية، بل أداة سياسية لتحقيق أهدافه. وها هو، وقبل أن يعود رسمياً إلى البيت الأبيض، يلوّح مجدداً بـ «عصا الرسوم الجمركية». فقد أعلن نيته فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع السلع المستوردة من المكسيك وكندا فور تسلمه الرئاسة. بالإضافة إلى ذلك، هدد بفرض رسوم إضافية بنسبة 10% على جميع السلع المستوردة من «الصين».
الصين تستفيد من دروس السوفييت: التوجه نحو السوق الداخلية أولاً
سعد خطارتُعتبر الصين منذ عشر سنوات (منذ عام 2014 تقريباً) أكبر اقتصاد في العالم إذا قيس الناتج المحلي الإجمالي (GDP) على أساس تعادل القوة الشرائية للعملة الوطنية مع الدولار الأمريكي. ثم تأتي الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الثانية منذ ذلك الحين. ووفقاً لبيانات منظمة التجارة العالمية (WTO)، احتلت الصين المركز الأول عالمياً في قيمة الصادرات السلعية منذ عام 2009، وظلت تحافظ على هذا المركز طوال الخمسة عشر عاماً الماضية مع زيادة الفارق بينها وبين الولايات المتحدة التي تحتل المرتبة الثانية. وفي عام 2023، بلغت حصة الصين من الصادرات العالمية 17.5%، مقارنة بحصة الولايات المتحدة التي بلغت 10.5% فقط. ومع ذلك، يختلف الوضع فيما يتعلق بالواردات، حيث تأتي الولايات المتحدة في المركز الأول والصين في المركز الثاني. ففي العام الماضي، كانت قيمة الواردات الأمريكية أعلى بنسبة 24% من الواردات الصينية.













