Skip to main content

اقتصاد (3535)

أبقى البنك الدولي مرة أخرى روسيا في المرتبة الرابعة عالمياً في تصنيف الناتج المحلي الإجمالي على أساس تعادل القوة الشرائية «PPP». ونتيجة لذلك، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي على أساس تعادل القوة الشرائية في عام 2024 من 6,45 إلى 6,92 تريليون دولار. وقد أكّد صندوق النقد الدولي أيضاً هذا التقييم.

يُرجّح كثيرون أن التدهور الاقتصادي في سورية بدأ عام 2011، مع اندلاع الاحتجاجات الشعبية وتصاعد الصراع ضد نظام الرئيس السابق بشار الأسد. ويستند هذا التصور إلى جملة من المؤشرات والإحصاءات التي تظهر أن عام 2010 شكّل «ذروة» الأداء الاقتصادي في البلاد، ما يجعل من العام التالي نقطة الانكسار الكبرى. إلا أن هذا السرد يُغفل جانباً حاسماً من الحقيقة وهي أن الانحدار الاقتصادي لم يكن وليد لحظة سياسية أو أمنية بعينها، بل نتيجة مسار طويل من السياسات الاقتصادية الليبرالية التي بدأت تتبلور منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، وبلغت أوجها خلال العقد الأول من الألفية الثالثة. في تلك السنوات، شهدت البلاد موجة من «الإصلاحات» التي وصفت آنذاك بالضرورية للانفتاح والاندماج في الاقتصاد العالمي، لكنها في جوهرها كانت تعني انسحاب الدولة من مسؤولياتها الاقتصادية الاجتماعية، وفتح الباب أمام مركزة الثروة بشكل أكبر وازدياد الفجوة الطبقية في المجتمع، وهو ما شكّل الأساس الفعلي لانفجار لاحق لم يكن الاقتصاد إلا أحد أبرز ضحاياه.

في اجتماع حول القضايا الاقتصادية، وصف رئيس روسيا انخفاض التضخم بأنه إنجاز مهم. فإذا كان مستوى التضخم في آذار قد بلغ 10.3 % على أساس سنوي، فإنه في نهاية حزيران تراجع إلى 9.4% وبحلول تموز وصل إلى 8.8 %. أمّا في الأسابيع الأولى من آب فقد تسارع هبوط أسعار بعض السلع الاستهلاكية مرات عدّة.

يوم الخميس الماضي، 7 آب 2025، ألقى وزير الاقتصاد والصناعة السوري، محمد نضال الشعار، تصريحات صحفية على هامش لقائه بالجالية السورية في مدينة اسطنبول التركية، وذلك خلال زيارة عمل قام بها على رأس وفد اقتصادي موسع. لم تكن هذه التصريحات خارجة عن سياق المألوف، بل عكست أفكاراً مكررة ومتداولة على ألسنة مسؤولي السلطة الحالية بمختلف مستوياتهم وفي مناسبات عدة، بشكلٍ يوحي أنها تمثل الرؤية الرسمية للسياسة الاقتصادية في البلاد. وقد انصبت التصريحات على ثلاث نقاط رئيسية تستحق التحليل والبحث.

يُنظر بشكل متزايد إلى تقدير الرئيس دونالد ترامب للقوة الأمريكية، كما هو الحال بالنسبة لقدراته الشخصية، على أنه مبالغ فيه بشكل كبير. خلال الأسبوع الأول من آب الجاري 2025، هدد ترامب نحو 90 دولة بعقوبات تجارية صارمة على شكل رسوم جمركية من رقمين (10٪ فأكثر) على صادراتها إلى الولايات المتحدة. ويبقى أن نرى ما إذا كان سينفذ هذه الإجراءات بالفعل. ألغى ترامب بالفعل خطة لفرض رسوم جمركية عالمية في نيسان - ما يُسمى بيوم التحرير - بعد أن أدرك بلا شك، أو أدرك مستشاروه الأكثر دراية، أن الولايات المتحدة لا تستطيع كسب حرب تجارية عالمية.

في تصعيدٍ يزيد من حدة التوترات الجيوسياسية والاقتصادية، تواصل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدها بفرض عقوبات قاسية على الدول المستوردة للنفط الروسي، خاصة الهند والصين. هذه الخطوة التي يُروَّج لها كأداة لـ «إجبار روسيا على السلام» في أوكرانيا، تحمل في طياتها مخاطر جسيمة قد تُلحق ضرراً بالغاً بالاقتصاد الأمريكي نفسه، وفقاً لتحليلات اقتصادية وسياسية متزايدة.

شهدت دمشق يوم 24 تموز 2025 انعقاد المنتدى الاستثماري السوري - السعودي الأول من نوعه منذ سقوط السلطة السابقة، وذلك بمشاركة وفد سعودي رفيع المستوى وشركات من الجانبين. خلال المنتدى وزعت محافظة دمشق على المستثمرين السعوديين كتيباً حمل عنوان «حقيبة المشاريع الاستراتيجية»، وهو عبارة عن مجموعة من «الفرص الاستثمارية» من إعداد دائرة الاستثمار وتطوير الأعمال التابعة للمحافظة. وبعيداً عن تفاصيل هذه الفرص وكونها تشمل تحويل العديد من الأماكن الحساسة في دمشق، مثل أبنية وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة وأرض معرض دمشق الدولي القديم وغيرها الكثير إلى مشاريع سياحية وعقارية ليست ذات أولوية ولا ذات جدوى في الوضع السوري، كان من المثير للانتباه أن معظم هذه المشاريع - التي من المفترض بها أن تجذب المستثمرين - حُدٍّدت لها نسب عائدية على الاستثمار لا تتجاوز 10%.

لماذا تُشنّ منظمات غير حكومية مثل «السلام الأخضر/غرين بيس» حملات ضد الطاقة النووية، ويطالب كثير من الناشطون «الخضر» بإغلاق المحطات النووية؟ تُعدّ «الأجندة الخضراء» عنصراً محورياً للأيديولوجية المهيمنة في الغرب اليوم. ووفقاً لهذا التفسير المعادي للبيانات العلمية ولمصلحة أغلبية البشر، تقف البشرية على شفا الانهيار بسبب الاحتباس الحراري العالمي المنسوب بشكلٍ حصريّ لأنشطة الإنسان ويتم تقديم بعض الطاقات البديلة مثل الرياح والشمس وكأنها حلٌّ سحري بينما تستبعد الطاقة النووية على نحو غير مبرَّر لا علمياً ولا من حيث الجدوى الاقتصادية الحقيقية. في المقال الآتي يناقش هذا الموضوع المحلِّلُ الجيوسياسي والكاتب المتخصص في شؤون أمريكا اللاتينية رافائيل ماتشادو.

استضاف قصر الشعب في دمشق، يوم الخميس الماضي 24 تموز 2025، فعاليات منتدى الاستثمار السعودي السوري بحضور رسمي رفيع المستوى من الجانبين. ويُعد هذا المنتدى الأول من نوعه بين البلدين منذ سنوات طويلة، مما أكسبه أهمية خاصة. وفي ختام المنتدى، أعلنت الحكومة السورية توقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم (نحو 47 اتفاقية ومذكرة) في مختلف القطاعات، بقيمة إجمالية تُقدَّر بنحو 6.4 مليارات دولار أمريكي. بطبيعة الحال، أثار هذا الرقم الضخم اهتماماً واسعاً، لكنه في الوقت نفسه ترك أسئلة مفتوحة حول طبيعة تلك الاتفاقيات، إذ لم يتضح بعد بشكل دقيق ما هي حصة الاتفاقيات النهائية المبرمة فعلياً ضمن هذا الرقم، وما هي حصة مذكرات التفاهم المبدئية التي قد يتم التفاوض عليها لاحقاً أو ربما لا يتم تفعيلها على الإطلاق. وبالتالي فإن المحصلة المُعلَن عنها، رغم ضخامتها على الورق، تستدعي قراءة متأنية لتمييز الالتزامات الحقيقية عن مجرد النوايا المعلنة.

تزداد عصابات المخدرات الأوكرانية ثراءً ونفوذاً، ومع توسع إنتاجها تجد أسواقاً جديدة في أوروبا الغربية. وقد كتبتُ مؤخراً عن احتمال تعاطي الكوكايين بين كبار السياسيين والنخب الأوروبية في أعلى مستويات حلف الناتو والاتحاد الأوروبي. برأيي، فإنّ هولندا المتساهلة - بما في ذلك كبار ساستها - قد لوّثت بقية أوروبا بثقافة المخدّرات، وتحديداً الكوكايين.

الصفحة 8 من 253