قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
عادت أزمة الازدحام أمام محطات الوقود في دمشق إلى الواجهة مجدداً نهاية الأسبوع الماضي، مع تسجيل طوابير طويلة أمام عدد من الكازيات، وغياب البنزين عن بعضها أو تراجع الكميات المتاحة فيها. ولم تكن هذه المرة الأولى؛ فالأزمة باتت تتكرر بين الحين والآخر، بدرجات متفاوتة من حيث الشدة والانتشار، قبل أن تنحسر ثم تعود من جديد، ما يثير تساؤلات جدية حول أسبابها وطريقة إدارة ملف المشتقات النفطية.
في 30 تموز 2026، اجتمعت وزارة الصحة مع وفد من نقابة صيادلة سورية لبحث «الصعوبات والتحديات في القطاع الصيدلاني وسبل تطويره». عنوان كبير يفتح الباب أمام توقعات مشروعة؛ أن تُناقش معاناة الصيادلة، وأن تُطرح حلول واقعية، وأن تخرج عن الاجتماع قرارات تخفف الأعباء المتراكمة عن العاملين في المهنة.
في اليوم التالي لتوليه منصب رئيس الوزراء البريطاني، بادر أندي برنهام- على طريقة المسؤول الجديد الذي يسارع إلى إطلاق قراراته الأولى- إلى إشعال «ناره الأولى»: اعتباراً من الأول من تشرين الأول من العام الجاري، ستُخفض ضريبة القيمة المضافة المفروضة على فواتير الكهرباء المنزلية في بريطانيا من 5 ٪ إلى الصفر، لمدة ستة أشهر.
استدعت لجنة الطرق والوسائل بمجلس النواب الأمريكي، في ٢١ تموز، منتدى الشعب (The People’s Forum)، وأمرت مركز التنظيم النيويوركي بتسليم مراسلاته الداخلية وسجلات عضويته وأمواله بحلول ٧ آب. وفي اليوم نفسه، تم تبليغ مجموعتين أخريين مناهضتين للإمبريالية، هما «برايك ثرو نيوز» و«ترايكونتيننتال: معهد البحوث الاجتماعية».
رصدت قاسيون ما يزيد عن 250 وقفة احتجاجية (اعتصام، إضراب، مظاهرة إلخ)، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، شملت كل المحافظات السورية تقريباً، وكانت بجلها الأعظم ذات أساس مطلبي، اقتصادي-اجتماعي، مرتبط مباشرة بمعيشة السوريين وأوضاعهم الصعبة.
وكانت جهات متعددة قد رصدت ما يصل إلى 80 وقفة احتجاجية في أشهر (شباط، آذار، نيسان)؛ ما يعني، كمؤشر رقمي على الأقل، أن الاتجاه العام للحركة الاحتجاجية، هو نحو التصاعد والتعمق، أفقياً وعمودياً.
في الذكرى الـ 250 لتأسيس أمريكا، ناقش برنامج «هذه هي الصين» مسار القوة الأمريكية من الصعود إلى التراجع، وسأل إن كانت الأزمة الحالية مجرد مرحلة عابرة أم جزءاً من دورة تاريخية أوسع. شارك في النقاش تشانغ وي وي، مدير معهد الصين في جامعة فودان، وفان يونغ بنغ، نائب مدير المعهد، قدما قراءة تربط بين تفريغ القاعدة الصناعية، والأمْولة، والديون، وتراجع القدرة على الحكم، وبين ما يصفانه بانحسار الهيمنة الأمريكية.
تختفي بعض الكوارث لأنها تنتهي، وتختفي أخرى لأنها تطول حتى تصير أُلفتها أهون من وطأتها. فما كان يوماً حدثاً استثنائياً يقاطع برامج التلفاز، ويتصدر عناوين الصحف، يتحول إلى خلفية رتيبة للحياة اليومية؛ تعود الأسواق إلى معاملاتها، ويعود الدبلوماسيون إلى روتينهم، ويُطلب منهم وضع ملفات ذلك الموضوع الشاق جانباً. لكن الكارثة ذاتها لا تزول. فالإبادة الجماعية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل في غزة لم تغب لأن سلاماً قد أطل، بل لأن استمرارها جعلها خارج دائرة الاهتمام الإعلامي القابل للتسويق.
يشهد العالم منذ ما يزيد على عقد من الزمان تحولاً جيوسياسياً عميقاً، تجّلت ملامحه في حروب مفتوحة، كالحرب الروسية الأوكرانية، وفي إبادة جماعية ممنهجة في فلسطين، فضلاً عن أدوات الإكراه الاقتصادي التي تمارسها الولايات المتحدة بحق خصومها، من عقوبات شاملة إلى تجميد احتياطيات البنوك المركزية وعزل دول بأكملها عن المنظومة المالية العالمية. ومع ولاية دونالد ترامب الثانية، تصاعدت حدة هذا العدوان، فشُنَّت حربٌ على إيران، وفُرِضَت رسوم جمركية على كبرى الشركاء التجاريين، وأُعلِنَت نسخة جديدة من مبدأ مونرو، مع تهديدات بضم جرينلاند واختطاف رئيس فنزويلا.
بعض من الوقفات الاحتجاجية والتظاهرات الشعبية السورية التي رصدتها قاسيون في فترة أسبوع بين الأحد 26 تموز وحتى السبت 01 آب 2026.
رصدت قاسيون خلال هذا الأسبوع 27 تجمّعاً ووقفة احتجاجية في 26 نقطة شملت عدداً من المحافظات، وتنوعت مواضيعها بين احتجاجات ومطالبات معيشية، وحقوقية، وإنسانية.
تحمل الزيارة التي يقوم بها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لسورية، والتي بدأت يوم السبت 25/7/2026، أهمية خاصة، من حيث توقيتها ومعانيها.