«الحياة لا تتبدل من تلقاء نفسها، نحن الذين نبدّلها»
«الشمس تشرق وتغرب كل يوم. دولاب الزمن شغّال. كل شيء يتبدّل. الحياة نفسها ستتبدل، لكنها لا تتبدّل هكذا، من تلقاء نفسها، نحن الذين نبدّلها» - حنا مينة
«الشمس تشرق وتغرب كل يوم. دولاب الزمن شغّال. كل شيء يتبدّل. الحياة نفسها ستتبدل، لكنها لا تتبدّل هكذا، من تلقاء نفسها، نحن الذين نبدّلها» - حنا مينة
لم تنخفض الأسعار في الأسواق على الرغم من كل الحديث عن انخفاض سعر الصرف مقابل الليرة، وعلى الرغم من صدور قانون حماية المستهلك الجديد، الذي شدد العقوبات وزاد من الغرامات لقاء المخالفات.
عشرة أعوام وأزمتنا مستمرة، وتدهور قيمة الليرة الذي نراه في ارتفاع مستويات الأسعار هو عنوانها الاقتصادي الأبرز... إذ يعكس جملة التدهور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي أيضاً. فهذا الارتفاع الجنوني في الأسعار هو عملياً وصول الفقر إلى نسبة تفوق 85% من السوريين، وهو أيضاً وصول الجوع ليشمل قرابة ثلثي السوريين الموجودين في البلاد، وهو أيضاً التعبير عن حماية كبار الأثرياء لثرواتهم عبر سلعهم التي تحافظ على قيمتها وأبرزها: الدولار والذهب.
أصبح همّ المسؤولين مؤخراً «ابتكار» حلول للأزمات، المفتعلة والمستعصية، وليس ذلك فقط، بل وفق «أعلى عدالة اجتماعية» بين المواطنين تحت عنوان «الدّعم لمستحقيه»، وذلك عبر جملة من القرارات، ميزتها أنها تحتوي على تغذية راجعة لتصحيح الأخطاء، وتحقيق العدالة التي يزعمون، ولكنها بالعمق تخدم مصالح شبكات الفساد والسوق السوداء أكثر فأكثر.
لا شك أن الفساد كما هو معروف، وحتى في فترة ما قبل الأزمة السورية كان قد تغلغل في أدق تفاصيل ومفاصل المؤسسات المالية والتجارية والخدمية وجميع قطاعات الدولة.
فوجئ أحد المعلمين المتقاعدين المشتركين بالضمان الصحي، والذي يعاني من أحد الأمراض المزمنة، بعدم صرف وصفته الطبية الشهرية كما جرت العادة، بل طُلب منه مراجعة الطبيب لإعادة تقييم مرضه المزمن!
كثيرة هي المشاكل والضغوطات التي يتعرض لها طلاب الدراسات العليا، بحيث تشكل إعاقة حقيقية في بعض الأحيان على مستوى استكمال الدراسة والتحصيل العلمي بالنسبة للكثيرين منهم.
مجدداً، يُعاد الحديث عن أسعار الأدوية وضرورة رفعها، وعن خسائر معامل تصنيعها، في الوقت الذي كان من المفترض أن تنخفض فيه الأسعار بالتوازي مع ادعاءات انخفاض سعر الصرف، والأهم أيضاً مع الاستقرار النسبي للإنتاج والعملية الإنتاجية لبعض معامل الأدوية بعد سني التوقف، وعودة النشاط التصديري لبعض الزمر الدوائية المنتجة محلياً.
لليوم الرابع على التوالي يستمر التوتر الميداني في مدينة القامشلي على إثر تبادل إطلاق النار بين تشكيلات عسكرية تتوزع السيطرة على أحياء المدينة، (قوات الدفاع الوطني التي تعمل تحت إمرة السلطات الرسمية السورية من جهة، وقوى الأمن الداخلي التابع للإدارة الذاتية) من جهة أخرى، ودخول هذه الأخيرة إلى مساحات واسعة من حارة طي، التي كانت خلال سنوات تحت سيطرة (الدفاع الوطني).
عادت الاشتباكات ظهر اليوم إلى التجدد في القامشلي بعد هدنة قصيرة بوساطة روسية. وليس من الواضح بعد، كم ستمتد هذه الاشتباكات. وذلك رغم الجهود المبذولة من أهالي المنطقة، ومن الطرف الروسي، لمحاولة وقف الاشتباكات فوراً.