عرض العناصر حسب علامة : روسيا

شونباخ لم ينطق عن هوى

تبدو استقالة قائد البحرية الألمانية كاي-أخيم شونباخ أحد الأعراض القليلةِ الظهور لخلاف ألماني داخلي حول السياسات المتبعة تجاه روسيا، تلك التي كانت موضع خلاف أوروبي داخلي أساساً، وخلاف أوروبي أمريكي ظهرت على واجهته الآراء الألمانية التي ترى في الهيمنة الأميركية على القرار الطاقي الأوروبي كابحاً أمام إمكانية تعاطي أوروبا مع أزماتها الحالية.

نائب المستشار الألماني إجابةً عن «التخلّي عن السيل الشمالي2»: «كل الخيارات قيد النظر»

قال نائب المستشار الألماني، وزير الاقتصاد والشؤون المناخية، روبرت هابك، في رده على السؤال في مؤتمر صحفي في باريس، عمّا إذا كانت برلين ستتخلى عن «التيار الشمالي 2» أثناء التصعيد في أوكرانيا، إن «جميع خيارات العقوبات قيد النظر».

الصين تزيل تهديد العقوبات عن روسيا بينما الأوروبيون خائفون

يبدأ عام «نمر الماء السوداء» القمري في الصين، ويبدو أنّ مخالبه قد شحذت قبل أن يبدأ عندما تواصل كلّ من الرئيس الصيني تشي جينغ بينغ مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في لقاء مباشر قبل البدء باحتفال افتتاح الأولمبياد الشتوية في بكين، وإصدارهما بياناً مشتركاً حول العلاقات الدولية. سيمثَل هذا حركة حاسمة في أوراسيا تحجّم تحركات الناتو على رقعة الشطرنج العالمية، حيث يغرق المحور الأنغلو- أمريكي بشكل متزايد في مستنقع اليأس، ففي نهاية المطاف، يرفض «العدوان الروسي» بعناد أن يسمح لهم بالرسملة عليه.

روسيا والصين والعالم بعد الحرب العالمية الثانية

باتت العلاقات الروسية الصينية تشكّل موضوعاً شبه دائم في وسائل الإعلام، وتشغل أخبارها وتطوراتها معظم الدول، لتأثير هذه العلاقات على معظم الملفات الدولية الأساسية إن لم يكن جميعها! لكن وعند قراءة الكثير من الأخبار أو حتى البيانات الرسمية الصادرة من البلدين، يبدو كما لو أن الحديث نفسه يتكرر دائماً، فما هي المجالات التي تتطور فيها هذه العلاقات؟ وما الجديد فيها؟

كيف تردّ أمريكا على تنافسيتها الضعيفة في سوق الطاقة؟

تتالى الصفحات التي تحاول أن تفهم وتشرح سبب تمسّك الولايات المتحدة، وذيولها في أوروبا، بالتوتير مع روسيا عبر أزمة أوكرانيا. ورغم أنّ الانتفاع الاقتصادي للأمريكيين من عزل الروس عن بقيّة أوروبا- ممّا يمنحهم الفرصة لبيع أوروبا النفط والغاز الصخري الأمريكي- يبدو غير قادر على شرح المسألة ككل، إلّا أنّه يضيء على جانب من المحاولات الانتهازية لأمريكا المتراجعة.

من غاز أمريكا وحلفائها والصراع مع الروس إلى التكاذب الإقليمي والدولي في منطقتنا

تأتي المساعي الأمريكية لتأمين ما تيسّر من قطرات الغاز الطبيعي المسال من أيّ مصدر قد «تمون عليه» من كوريا الجنوبية إلى اليابان وقطر وحتى أذربيجان، كخطوة تعتقد واشنطن أنها قد «تحرّر» بواسطتها أوروبا ولو مؤقتاً وقليلاً من ضغط اعتمادها على الغاز الروسي، وأنها قد تجرّ بذلك بعض المتردّدين أو الخائفين في أوروبا للانزلاق إلى درك أعمق من العدوانية وقرع طبول الحرب ضدّ روسيا. لكن حتى صحيفة «وول ستريت جورنال» نفسها شكّكت بإمكانية جمع الكمية المطلوبة وهي أكثر من 10 مليارات متر مكعب (حوالي 6% من سوق هذه السلعة) لترسلها إلى أوروبا التي تستورد 70% من إجمالي صادرات الغاز المسال الأمريكي، في حين قال مصدّروه الأمريكيون: إنهم قدّموا أقصى ما يستطيعون. فما مدى جدّية الحديث عن الغاز القَطَري في هذا الشأن؟ وما الثمن السياسي والاستراتيجي المترتب على قَطَر وغيرها في حال تقاربوا أكثر مع واشنطن التي تحاول ترتيب تَرِكَة «فوضاها» قبل استكمال انسحاباتها الاضطرارية من تاريخ «القرن الأمريكي»؟