«أولاد حارتنا»
في الحارة رجلٌ يمشي أشعث الشعر، يرتدي بنطالاً فضفاضاً، وقميصاً مفتوحاً. اللحية غير مشذبة منذ آلاف السنين، والعيون خبيثة ولاهية. هو النموذج ذاته الذي قد تلتقيه في معهد الفنون المسرحية. هو الناقد المتصّنع الذي قد تعبر بجانبه في البهو المقابل لمسرح الحمرا، أو تصادفه أمام لوحة تشكيلية. ولأن الرجل في حارتي، لا وقت لديه للتصنّع، ولأنه لا يشغل باله بصورته، يزداد شكّي بأن المخرج المسرحي، والناقد الفنّي هما اللذان سّرقا النموذج وشكل الشعر والثياب الفضفاضة، وليس العكس.