عرض العناصر حسب علامة : العراق

المداخلة الرئيسية للرفيق حمزة منذر في ندوة أنقرة

أيها الحضور الكريم

بدايةً لابد من توجيه التحية والتقدير الكبيرين لحزب العمال التركي والمركز الاستراتيجي القومي التابع للحزب على تنظيم هذه الندوة بعنوان «التضامن بين تركيا وسورية»، والتي تحضرها أطراف سياسية وأكاديمية وإعلامية وشخصيات هامة متعددة من تركيا وسورية، ونحن نفهم أن جوهر عمل هذه الندوة هو التضامن بين الشعبين في سورية وتركيا، ليكون فاتحة عمل أوسع شعبياً وسياسياً وثقافياً وإعلامياً بين شعوب هذا الشرق العظيم، من جنوب وشرق المتوسط إلى بحر قزوين.. لأن شعوب هذه المنطقة كلها مستهدفة بالتفتيت الديمغرافي والجغرافي، والعدوانية الإمبريالية- الأمريكية والصهيونية العالمية، والتي ازدادت منذ مطلع القرن أكثر من أي وقت مضى.

فرق الموت الأمريكية وتواطؤ الإعلام..

كلما طالت الحرب على العراق, كلما أضحت لغة إدارة جورج بوش و حلفائها  أكثر أورويليّة ( نسبة" للكاتب الانجليزي جورج أورويل, صاحب كتاب "مملكة الحيوان" ) و ازدادت طرقها  بشاعة و شؤما". إذ  بينما يصوّر الرئيس بوش وأعضاء حكومته العراقيين المقاومين للغزو الذي تقوده أمريكا بأنهم (إرهابيون) و( فرق موت)، تكثر أعمال وكالة الاستخبارات الأمريكية وفرق الموت الخاصّة في العراق, بهدف إقصاء القادة العراقيين والمناوئين الآخرين للغزو الأمريكي.

الاحتلال الأمريكي للعراق في عامه الثالث ... زلـزال المقـاومة وارتداداتـه داخـل جبهة الأعـداء

أكثر من ألف ومائة يوم، وشعب العراق مازال يواجه نتائج الغزو الإمبريالي / الصهيوني، الذي قادته إدارة إمبراطورية الشر الأمريكية وأدى لاحتلال الوطن وتدمير مقومات الدولة ونهب الثروات المادية والثقافية والتاريخية، في محاولة يائسة للإنقضاض على تاريخ وحضارة هذا البلد العريق. في التاسع من نيسان 2003 يوم احتلال بغداد، عاصمة الرشيد الخالدة، تحول هذا التاريخ كرمز، لليوم الأكثر سوداوية، فقد دخل الوجدان الإنساني بكونه اليوم الأكثر حزناً وألماً في تاريخ المنطقة. في هذه الذكرى السوداء، تستحضر ذاكرتنا المشاهد المؤلمة لاقتحام القوات المدرعة الغازية بوابات بغداد، لكن لحظات الذهول المؤقتة، تبددت بعد أن باشرت وحدات المقاومة الوطنية المسلحة، المنظمة والمهيأة لهذه المعارك، عملياتها النوعية، والتي شكلت امتداداً وتطويراً وتصعيداً للمواجهات البطولية التي امتدت من «أم قصر» ولم تنته في معارك  «المطار» و«نفق الشرطة»، بل استمرت للآن بوتيرة متصاعدة في عشرات المدن والبلدات، عبر برنامج يومي سياسي وقتالي، يهدف إلحاق أفدح الخسائر بقوات الغزو وبالتشكيلات العسكرية وشبه العسكرية الموالية والعميلة لقيادة الاحتلال. 

يا مصر قومي وشدي الحيل

وصل الرئيس المصري إلى السلطة قبل ربع قرن عندما كنا صغارا نلعب في الأحياء ونسمع دوي القنابل من وقت لآخر. فلم يكن لحكومته أن طالبت أو توسطت لوقف الحرب بين العراق وإيران، ولم نسمع منه كلمة عن ولاء الشيعة لإيران فقد كان شعب العراق في الحرب ينتصر لدولته ظالمة كانت أو مظلومة. وشعب العراق، الذي سعى كل غاز ومحتل لاستعمال غناه وتنوعه الديني والقومي لتقسيمه وإضعافه، كان دائما يقف في لحظات الخطر في عرس الوحدة الوطنية ضد التجزئة. الشيعة والسنة، العرب والأكراد، النصارى والمسلمين، المتدينين والعلمانيين، يشدون إزر بعضهم بعضا.

معركة الموصل.. العراقيون أحق بالانتصار

تقترب القوات العراقية، والقوات المساندة لها، بخطى ثابتة نحو بوابات الموصل، بعد تحقيق تقدمات ميدانية مهمة في بلدة الشرقاط، وجزيرة الحديثة في محافظة الأنبار، ومؤخراً منطقة الطرابشة شمال الرمادي، في الوقت الذي تتم فيه التحضيرات السياسية داخلياً وإقليمياً لمعركة فاصلة، كما هو متوقع، قبل نهاية العام الحالي..

قراءات تاريخية... بداية النهاية.... حين يستغلون الدين لمحاربة الدين....

غريغوريوس ابن العَبري «وعبره قرية في الجزيرة العليا ولا علاقة لها بالعبرانيين» مؤرخ سرياني كبير ورجل سياسة ولاهوت ومؤلف كتاب معروف في التاريخ هو: تاريخ مختصر الدول توفي بعد سقوط بغداد بيد هولاكو وتهديم الحضارة العربية والإسلامية فيها بقليل... في كتابه ذاك ترد فصول... ونكت كما يقول: أي أحداث تستحق التأمل والتفكير واستخلاص العبر... ونلمح فيها نبوءات وإرهاصات وتعليلات مضمرة لأسباب سقوط دولة الخلافة العباسية... الدولة القائمة على الظلم والتمايز الطبقي تحت ستار الإسلام السمح دين العدالة والرحمة والمحبة.... تستحق أن تكون درساً للحاكمين والمحكومين في العالمين العربي والإسلامي الذين لا يعلمهم التاريخ شيئاً...

إلى أين يمضي العراق المضرج بالدم؟

ما تزال الإدارة الأمريكية تؤكد بإصرار أنه لا توجد نذر حرب أهلية في العراق. مائة قتيل عراقي أو أكثر يسقطون كل يوم في شوارع جميع المدن العراقية برعاية ومباركة وأسلحة أمريكية، وهناك مساجد وحسينيات تفجر أو تحرق يومياً بمن فيها من المصلين، وهناك سيارات تفخخ وتنسف في الأزقة وعلى أبواب المنازل والإدارات الحكومية والمعامل والأسواق المكتظة، وهناك حكومة مدعومة بقوة من المحتلين متهمة، وهناك أدلة، بإنشاء فرق سرية للقتل المنظم. ومع هذا يصر المحتلون الأمريكيون الذين بذلوا وما يزالون يبذلون كل ما بوسعهم لدفع العراقيين إلى الاقتتال الأهلي، أنه لا يوجد أي خطر مباشر أو غير مباشر على السلم الأهلي العراقي..

الضحك والموت في بغداد

«انتباه! لقد أعلن رامسفيلد (وزير دفاع إدارة بوش الأسبق) عن خروج القوات الأمريكية من العراق اعتباراً من 1-1...» الوجه يلتوي، ثم يستأنف الممثل الكوميدي قائلاً: "عفواً... الأمريكيون يرحلون حقاً، لكن واحداً واحداً. لقد أجري الحساب، وسيكونون جميعاً في ديارهم في حوالي... أقل من ستمائة سنة..."