عرض العناصر حسب علامة : العراق

بلاغ صادر عن الإجتماع السنوي الخامس للتيار اليساري الوطني العراقي

عقد في بغداد الإجتماع السنوي الخامس للتيار اليساري الوطني العراقي للفترة 25 أيار - 5 حزيران 2012 بمشاركة جميع مكاتب التيار (المكتب العمالي – المكتب الفلاحي – مكتب التنظيم المحلي – مكتب الطلبة والشباب – مكتب المرأة والطفل – مكتب الثقافة والنشر- المكتب الاعلامي).

خطر يهدد وحدة العراق


◄ 

 

تجتاح العراق حمى تحول المحافظات إلى أقاليم، وتجد هذه العملية سندها في الدستور والقوانين المقرة من الهيئات التشريعية المركزية، ولا تجد الحكومة المركزية (حكومة المالكي) سنداً قانونياً أو دستورياً يحميها من معارضة هذه العملية التي تتوقف في نهاية المطاف على إرادة مواطنيها الذين يحسمون الأمر في استفتاء يعتمد على الأغلبية وإرادتهم في التحول من محافظة إلى إقليم، ولأن المالكي لا يملك سنداً دستورياً، فقد لجأ إلى الأسباب السياسية التي رأى فيها مسعفاً لمنع تلك العملية، مع تجاهل أن سياساته لعبت دوراً محورياً وأساسياً في ذلك التوجه، وقد طرح المالكي في هذا السياق حجة سياسية مفادها أن عملية التحول يراد منها حماية البعثيين والحيلولة دون محاسبتهم على أفعالهم «المعادية» للحكم والساعية إلى الانقلابات العسكرية وإعادة الحكم البعثي إلى العراق، ويرى المالكي ومناصروه أن ذلك إعادة لدكتاتورية صدام حسين على ايدي مجموعاته الباقية في نشاط مستمر في تلك المحافظات.

إن عملية تحول المحافظة إلى إقليم تجد تعبيرها الملموس في إقليم كردستان العراق، وقد تضمنت المراجع القانونية كثيراً من الميزات التي تضعف هيمنة المركز، ويحق للإقليم أن يؤلف حكومته وأن يكون له رئيس وأن يشكل قواه الأمنية، وله موارده الخاصة وميزانيته، ويتمتع بحق توقيع الاتفاقات مع الشركات الأجنبية والدول إن هذه العملية تجري في سياق الخلافات المزمنة، وإذا أردنا وضع اليد على مفاصل الظاهرة وأبعادها وعللها، فإنها تعود إلى أسباب عديدة وتكونت في ظروف الاحتلال الأميركي وقبله، حيث استشرت الطائفية، وتكونت مجموعات مسلحة طائفية ولم يستطع المالكي أن يمضي في المعالجة السياسية لتأمين الوحدة الوطنية، وسعى وجماعته إلى اعتبار التيار القومي وصمة عار وأنه لا يتجاوز عقلية صدام، ونسب إليها مؤخراً الشروع في مؤامرة انقلابية عسكرية كان نتاجها مئات المعتقلين في محافظات الوسط والجنوب العراقي، وإن تمركز المالكي على هذا الجانب في معارضة تلك العملية ذهب نحو إغفال الخطر الأساس من آفاق هذه العملية وتجاهل تداعياتها اللاحقة التي لا يمكن إبعاد تفتيت العراق إلى كانتوتات. لقد اعتمد المالكي في مواجهة مجموعات البعث بعد صدام حسين على الحلول الأمنية والتدابير الزجرية غير القانونية، ولم يميز بين بعثي وآخر وأدخلهم في نطاق القاعدة، فكانت السجون الواسعة وأساليب التعذيب، ناهيك عن حرمانهم من حقوق سياسية طالت العديد منهم، وشكل لذلك لجاناً خاصة، وقذف بالمئات بعيداً عن وظائفهم وأعمالهم.

لقد افتقر المالكي إلى نظرية تطورية للظاهرة، وخلط بين مكونات التيار القومي كافة وخصائص صدام حسين الشخصية ناهيك عن الوضع العراقي والإقليمي الذي لا يسمح ولا يكون أساساً كي يفكر التيار القومي بانقلاب لإعادة «الصدامية» منهجاً وسلوكاً وخصائص وممارسات وعقلية، لقد نظر المالكي إلى الظواهر السياسية بوصفها ثوابت لا تتأثر بالمستجدات العراقية والعربية والإقليمية، إن المجانين وحدهم يمكن أن يفكروا بانقلاب عسكري في العراق بما فيهم عقلية البورجوازي الصغير الذي ينفد صبره سريعاً ويتحول تحت ضغط الظواهر من الموجب إلى السالب، من الوحدة إلى الانفصال، فبنية الجيش وعقيدته تغيرتا خلال هذه السنوات، وإيران جار ذو باع طويل في العراق باعتراف مختلف الأطراف ناهيك عن جيش الصدر والبشمركة الذين لا يمكن أن يقفا على الحياد في معركة مع «بقايا» صدام حسين التي يتخذها المالكي فكرياً وسياسياً واجهة لكل الممارسات والأداء التي لا تؤمن الوحدة الوطنية وتحول دونها ممارسة الصلاحيات الأمنية على أساس القوانين العراقية والاستناد إلى موجبات الديمقراطية. إن عداء التيار القومي عملية غير موضوعية ولا تسعف في فرز الغث عن السمين وهي تؤدي إلى محاصرة الديمقراطية ثم وأدها وتمنح الطائفية المناخ الأرحب صدمة ربما لم تخطر ببال المالكي، كانت بداياتها في محافظة صلاح الدين، فالمعالجات الخاطئة والفئوية والطائفية، لم تكن إلا عامل انحطاط لكل القوى السياسية العراقية، عاملاً يؤسس إلى بدايات فرط وحدة أرض العراق، والمهم لا يتوقف على خطبة وطنية معادية للاحتلال، لأن الأهم هو ماذا ترسخ أبعاد الشخصية القيادية في الوعي الاجتماعي. لقد جرى التمادي في الذهاب نحو التدابير الطائفية التي لعبت دوراً ضد الاحتلال الأمريكي، لكن تبعات ذلك وتداعياته وجدت تأثيرات في المزاج والوعي الاجتماعي، وأكدت أن المؤسسات الدينية يمكن أن تلعب دوراً وطنياً إيجابياً في ظروف معينة، إلا أن ذلك ليس ثابتاً وشاملاً لكل الحالات والتكوينات الطائفية. أليس مظهراً للانحطاط أن يلجأ التيار القومي إلى تدبير خطر يمكن أن يشكل الفصل الأول في فصول تقسيم العراق؟ وهل الوضع الإقليمي يتعدى كونه مراقباً وأن قواه الأساسية ستجد المناخ الأوسع للتدخل في الشأن العراقي، ألا يمكن أن تنتهي عملية التحول إلى أقاليم إلى خطر تكوين كانتونات ترعاها دول أساسية في المنطقة وتنهي السيادة الوطنية فعلياً إلى مندوب سام في كل إقليم.

إن معالجة وطنية جادة مازالت ممكنة وهي حلول سياسية ولا تقوم على اساس الانطلاق في الماضي الصدامي لمعالجة وطنية حقاً تؤمن المصالحة الوطنية فعلاً والوحدة الوطنية وتستند إلى الديمقراطية وسيادة القانون ومحاربة الطائفية والتخلص من عقابيلها.

إن تلك العملية تطرح في ظروف خطرة قد تؤدي إلى تفتيت العديد من الدول ومهما كانت مزايا الإقليم لكن هذه تداعيات تلك العملية تتطلب أنه يمكن أن تكون تلك العملية تمهيداً لتفتيت العراق، ولكن هذه المرة لن تكون نتاج الطائفية فقط، بل ستكون نتاج الفكر القومي الضيق الأفق والهارب من المهام الوطنية نحو الأمجاد الشخصية.

من حادثة «البديوي» إلى دور الجيش العراقي

أطلقت عملية قتل الأستاذ الجامعي والصحافي، محمد بديوي، معركةً إعلامية على طول البلاد وعرضها. إذ جاءت الجريمة في لحظةٍ تلفظ فيها العملية السياسية الفاسدة أنفاسها الأخيرة، ويكتنف الغموض العملية العسكرية ضد «داعش»، إضافة إلى قرب موعد الانتخابات وبدء معركتها بأدواتٍ قذرة

حزام العملية السياسية العراقية ناسف!

انتهت العملية العسكرية الأمريكية في العراق بعد أن خرجت من رحمها عملية سياسية استخلفتها في تحقيق ما استوجب مداورته مستقبلياً، ولأجل غير مسمى!

فشل الطبقة السياسية العراقية

انتقلت القوى الطبقية الحاكمة في العراق من مرحلة الصراع الخفي إلى الصراع المكشوف على الإمساك بزمام السلطة من كتلة نوري المالكي من جهة، والدفع باتجاه تنفيذ المخطط الفيدرالي التقسيمي من الكتلة الكردستانية في الجهة الأخرى. الصراع الذي تجاوز العديد من الخطوط الحمر، حداً وصل فيه إلى اختراق حالة التخندق الطائفي والاثني للكتل السياسية العراقية.

التيار اليساري الوطني العراقي: مواصلة النضال لضمان الانسحاب الأمريكي الكامل

صُدم عملاء الاحتلال الذين أسموا احتلال العراق في 9 نيسان 2003 تحريراً، فبعد أن وجدوا بهذه التسمية تبريراً لعجزهم في إسقاط النظام الفاشي، إذ انشغلوا على مدى عقود عن العمل على إسقاطه بالصراعات فيما بينهم، هذه الصراعات التي وصلت في بعض منعطفاتها إلى الصراع العسكري الدموي كما في هجوم الأول من أيار 1983على منطقة «بشت أشان» واقتتال الإخوة عام 1996.

وعندما انتفض الشعب العراقي في آذار 1991 ضد النظام الفاشي, وتمكنت الجماهير الشعبية الثائرة من السيطرة على 14 محافظة عراقية من أصل 18 وطهرتها من القيادات البعثية  والأجهزة القمعية الدموية لم تقم المعارضة العراقية آنذاك إلا بعقد اجتماع في بيروت تمخض عن صراعات طويلة على محاصصة الحكم في العراق بعد انتصار الانتفاضة, في وقت كان يقوم فيه صدام بإعادة العمودية, ليشن بعدها هجوماً بربريا ً على الجماهير المنتفضة فأباد مئات الآلاف, وأستعاد سيطرته على البلاد.

لقد أُسقط بأيدي قادة المعارضة الانتهازية, بعد أن أعلنت الولايات المتحدة نفسها دولة محتلة وليست محررة للعراق وشعبه من الدكتاتورية كما زعمت في البداية بعد استصدارها للقرار 1483 في أيار 2003 من مجلس الأمن الدولي الذي صار ألعوبة بيدها. فأذعنوا على عادتهم للمحتل الأجنبي, وفبركوا تسمية جديدة ليوم إسقاط النظام الفاشي, فقد أطلقوا على 9 نيسان 2003 تسمية يوم التغيير, في محاولة يائسة منهم لتزويق تعاملهم مع المحتل الامبريالي لبلاد الرافدين العريقة في حضارتها الإنسانية, المفتخرة دوماً بتاريخها الوطني وبانتفاضات وثورات شعبها التي توجت بثورة 14 تموز 1958 المجيدة التي حررت العراق من الاستعمار البريطاني.

ومنذ فشل سياسة بوش العدوانية التي أطلق عليها وصف (سياسة القوة الخشنة ) واضطراره بسبب مقاومة الشعب العراقي المسلحة والسلمية للاحتلال والتي كبدته خسائر بشرية ومالية كبيرة, وبعد أن أيقن صقور البيت الأبيض استحالة بقائهم في العراق والانطلاق من قواعدهم فيه لتنفيذ مخططهم الإمبراطوري الشرير, اضطروا للانتقال إلى (سياسة القوة الناعمة) والتي تبلورت بإبرام الاتفاقية الأمنية العراقية الأمريكية في أواخر عام 2008, اتفاقية بين قوي محتل مهزوم, وبين نظام ضعيف محتلة أرضه ومحاصر شعبياً برفض مطلق لكل أشكال الاحتلال, سواء ً كان احتلالاً عسكرياً أم احتلالاً تعاقدياً.

جاء انتخاب أوباما «الرافض للحرب على العراق أصلا ً» فرصة للأمريكان للخلاص من ورطة احتلال العراق وكان لإصرار الشعب العراقي على الرحيل الكامل لقوات الاحتلال, وضغط الرأي العام الأمريكي والعالمي, دوراً حاسماً في أجبار أوباما على اتخاذ قرار الانسحاب الكامل. وتاريخياً لم تنسحب الامبريالية الأمريكية من بلد احتلته، إلا بالقوة كما حصل في فيتنام . وهذا ما تم في العراق أيضاً, فقد كلّفت الحرب ألاف القتلى الأمريكان وعشرات الآلاف من الجرحى، ناهيكم عن الأرقام غير المعلنة من القتلى والجرحى من المرتزقة والشركات الأمنية التي تقدر بعشرات الآلاف, إضافة إلى الخسائر المالية الضخمة.

إن مناضلي التيار اليساري الوطني العراقي الذين ناضلوا ضد النظام البعثي الفاشي في العراق, والذين أعلنوا عبر تيارهم اليساري رفض الحرب على العراق وسيلة لإسقاط هذا النظام, وكافحوا على مدى سنوات الاحتلال ضد المحتل والقوى المرتبطة, يعاهدون الشعب العراقي على مواصلة الكفاح بكافة أشكاله حتى التحقق من الانسحاب الكامل واستعادة سيطرة الشعب على ثرواته الوطنية وإلغاء جميع الاتفاقيات المشبوهة مع الامبريالية الأمريكية، وفي المقدمة منها الاتفاقيات العسكرية, واستخدام كل السبل القانونية المشروعة في ملاحقة بوش وعصابته وتقديمهم إلى محكمة الجنايات الدولية على ما اقترفوه هم وخدمهم من جرائم بحق العراق والشعب العراقي. وسنواصل تصعيد الكفاح الجماهيري وصولاً إلى أعلى مراحله من أجل تصحيح الأوضاع في بلادنا وبناء الدولة المدنية الديمقراطية الحق وإعادة كتابة دستور يضمن ويكفل التداول السلمي للسلطة ويلغي كل أشكال المحاصصة الطائفية والعرقية التي روجت لحالة التداعي والانهيار الشامل لدولة المؤسسات المتمثل بغياب سلطة القانون وتفشي الفساد الإداري والمالي.

التيار اليساري الوطني العراقي

اللجنة القيادية

بغداد - 15/12/2011

بلاغ من لجنة العمل اليساري العراقي المشترك

يتطلع اليسار الماركسي والشيوعي والحركة اليسارية والعمالية بشكل عام إلى إجراء تغيير سياسي وإحداث تغيير جذري وتقدمي في البلد، لمصلحة الطبقة العاملة والكادحين وعموم الشعب العراقي.

162 ألف قتيل منذ الاحتلال الأمريكي للعراق 2003

كشفت منظمة «ايراك بادي كاونت» البريطانية مقتل نحو 162 ألف شخص في العراق، 80% منهم مدنيون، منذ بدء احتلال الولايات المتحدة لهذا البلد في 2003 حتى انسحابها منه.