عرض العناصر حسب علامة : الأزمة السورية

نعومكين: جنيف1 أساس لقاء موسكو غير الرسمي الذي يمكن أن يمهد لـ«جنيف3»

قبل أيام من انعقاد اجتماعات موسكو المرتقبة أواخر الشهر الجاري بجهود روسية حثيثة، بهدف إعادة إحياء المسار السياسي لحل الأزمة السورية، عرضت قناة «روسيا اليوم» مساء الخميس 15/1/2015 لقاءً ضمن برنامج «قصارى القول» مع السيد فيتالي نعومكين، مدير معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية، ومنسق الحوار السوري- السوري، وكان الحوار التالي الذي تعيد «قاسيون» نشر أبرز مقتطفاته نظراً لأهمية وطبيعة الموضوع، والمهمة الموكلة حالياً للسيد نعومكين.

من يوميات التحضير للقاء موسكو التشاوري

تستمر تحضيرات الاجتماع التشاوري المزمع عقده في موسكو نهاية الشهر الجاري بالتواتر والتقدم، وذلك على الرغم من بعض آخر محاولات العرقلة السياسية والإعلامية التي يقف خلفها متشددون من أطراف مختلفة لا مصلحة لهم بالحل السياسي.

اجتماع موسكو: المواقف ودلالاتها..!

يبرز إلى سطح المشهدين السياسي والإعلامي، مع اقتراب موعد اجتماع موسكو التشاوري الممهد لجولة جديدة من جنيف، الاصطفاف القديم الجديد بين أنصار الحل السياسي وأعدائه، وهو اصطفاف حقيقي عابر لـ«الموالاة» و«المعارضة» لأنّه يضع في خندق واحد المتشددين الذين يريدون الاستمرار باستنزاف سورية حتى النهاية أو الذين يقبلون بهذا الاستمرار بغية تحصيل قطعة أكبر من «الكعكة، مقابل جبهة الباحثين عن حل سياسي للأزمة السورية العاصفة.

الدعوات الشخصية لتجنب الحرج..

ذكرت مصادر دبلوماسية روسية في تصريحات نشرتها صحيفة «الشرق الأوسط»، الجمعة 9/1/2015، أن روسيا وضمن تحضيراتها للاجتماع التشاوري المزمع عقده هذا الشهر في موسكو، قد وجهت دعوات إلى قرابة ثلاثين من زعماء فصائل المعارضة في الداخل السوري وخارجه، بصفتهم الشخصية، من دون التقيد بأسماء تنظيماتهم وتكتلاتهم، وذلك لتفادي الحرج بخصوص عدد المدعوين من كل تنظيم، وأيضاً بسبب تغيّر قيادات هذه التنظيمات، ولكي تظل الفرصة قائمة أمام احتمالات دعوة أسماء سورية أخرى. وبشأن جدول الأعمال، قالت المصادر إن مشاورات موسكو ستنطلق دون جدول أعمال محدد.
وأضافت المصادر حسب الصحيفة أن موسكو سبق أن طرحت هذه الفكرة منذ أكثر من عام. وقالت إنه لو كان هناك من استجاب لهذه الدعوة منذ ذلك الحين لما كانت سورية تكبدت كل هذه الخسائر البشرية والمادية.

الصحافة العربية تقرّ باجتماع موسكو واقعاً!

بدأت الصحافة العربية والمحلية خلال الأسبوع الفائت بالتعامل مع اجتماع موسكو باعتباره أمراً واقعاً، وضمن صيغته الفعلية كلقاء تشاوري تحضيري على أساس بيان «جنيف-1»، وكانت هذه الصحافة ذاتها وبأغلب منابرها قد اشتغلت طوال الشهرين الماضيين على الترويج لـ«تصوراتها» الخاصة حول الاجتماع والتي أخذت أحد طريقين: فإما حديث عن «مبادرة» و«مؤتمر» عوضاً عن «اجتماع» وصولاً إلى نفي جنيف باعتباره أساساً، وإما «تنبؤات» متواترة بأن الاجتماع لن يقيض له الانعقاد.. وفي كلا الحالتين فإنّ متشددين من أطراف مختلفة داخلية وإقليمية ودولية اشتغلوا قدر استطاعتهم لمنع الاجتماع من الانعقاد وفشلوا حتى الآن. وليس انتقالهم إلى الإقرار بأنّه قائم إلا تكيفاً مع الأمر الواقع بحثاً عن طرق جديدة لنسف الحل السياسي عبر محاولة إفشال «موسكو» ما دام منع انعقاده غير ممكن. 

مغربية: ما نُشر حول توقيع المعارضة و«الائتلاف» على وثيقة «هيئة التنسيق» عار عن الصحة

أجرى موقع قاسيون يوم الاثنين 5/1/2015 حواراً سريعاً مع د.مازن مغربية، عضو قيادة جبهة التغيير والتحرير ورئيس المكتب السياسي للتيار الثالث لأجل سورية، للوقوف على آخر التطورات المتعلقة بالدعوة لاجتماعات موسكو التشاورية، مع جملة التطورات في مشهد المعارضة السورية ولا سيما بعد اللغط الذي أثير في صحيفة الحياة اللندنية حول توقيع جبهة التغيير والتحرير على ما يسمى مشروع الوثيقة بين هيئة التنسيق وائتلاف الدوحة. وكان الحوار التالي:

ما بين سد الثغرات وتضخيمها..!

يعود النقاش مجدّداً عن شكل وآلية تمثيل المعارضة السورية في اللقاء بينها وبين النظام، المزمع عقده في موسكو بنهاية الشهر الحالي. يخرج هذا النقاش في بعض الأحيان عن غاياته المفترضة في تلافي الثغرات في ذلك التمثيل، ليتحول إلى بازار لتحديد أوزان قوى المعارضة.. أو إلى ذريعة جديدة تضع العصي بالعجلات.

موسكو تريد سياقاً جديداً للتعامل مع الأزمة السورية

لن يمثل حوار موسكو نهاية الشهر توزع القوة على الجغرافية السورية، وربما سيكون وفق شكل التيارات السياسية أشبه بمؤتمر جنيف 2؛ مع فارق أساسي هو توسيع هامش المشاركة لتشمل شخصيات كانت سابقا "محظورة" من قبل بعض الأطراف الدولية، لكن هذا الحوار يقدم حالة غير مسبوقة داخل الأزمة السورية لأنه ينطلق خارج قواعد اللعبة التي بدأت عام 2011؛ فهو يقفز نحو ضفة مختلفة في العمل السياسي، فهل تطمح موسكو لحل الأزمة السورية من خارج السياق العام؟! وإذا كانت موسكو تدرك أن "توزع القوة" هو الذي يحكم أي توازن قادم داخل النظام السياسي السوري؛ فما هو الرهان على حوار "نشطاء" سياسيين، وممثلين عن تيارات هي خارج "لعبة القوة"؟!

مسار الحل السياسي

تقترب الأزمة السورية من إنهاء عامها الرابع. أربعة أعوام تصاعد خلالها الصراع بشكل مستمر بين أطراف مختلفة، داخلية وخارجية، وتحت عناوين وشعارات متباينة ومتناقضة، لكن الصراع الأساسي الذي عملت أطراف متعددة على تغييبه كان ولا يزال بين الحل السياسي الحقيقي الذي يفتح الباب نحو التغيير الوطني الديمقراطي الجذري العميق والشامل، وبين «الحلول» العسكرية «حسماً» و«إسقاطاً» التي تسعى من جانب إلى إغلاق الباب نهائياً أمام أية تغييرات، ومن الجانب الآخر وفي أحسن الأحوال إلى إحداث تغييرات شكلية همها «تداول السلطة» بما يعني إعادة تقاسم النهب ضمن النظام الاقتصادي الاجتماعي القائم نفسه.