ماركين: «داعش والنصرة» غطاء سياسي لتهريب النفط والأسلحة والاتجار بالأعضاء البشرية
اعتبر الناطق الرسمي باسم المدعي العام الروسي فلاديمير ماركين أن ما يحدث في سورية وحولها يؤكد تماماً المصطلح المعتمد حول الإرهاب الدولي.
اعتبر الناطق الرسمي باسم المدعي العام الروسي فلاديمير ماركين أن ما يحدث في سورية وحولها يؤكد تماماً المصطلح المعتمد حول الإرهاب الدولي.
سجّلت الأعوام الخمسة الماضية، بقليل من الزهور، وكثير من الصخب والتحليلات والدماء، عودة الجماهير إلى الشارع. سجّلت ولادة حركة شعبية عالمية تسعى لاجتراح عالم جديد، وما كان أمام العالم القديم إلّا أن يتصرف كما «الميت يمسك بتلابيب الحي»..
أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغور كوناشينكوف، يوم الجمعة 4/12/2015، أن سلاح الجو الروسي نفذ خلال الأسبوع الماضي 421 طلعة قتالية في سورية ووجه ضربات دقيقة ضد 1458 هدفا للإرهابيين في محافظات حلب وإدلب واللاذقية وحماة وحمص ودير الزور والرقة، موضحاً أن ذلك شمل معاقل ومراكز قيادة وإدارة تابعة للإرهابيين، ومعسكرات تدريب، ومخازن أسلحة.
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي عقده في ختام لقاء وزراء خارجية منظمة الأمن والتعاون الأوروبي في بلغراد الخميس 3 كانون الأول: «أجرينا حواراً هاماً جداً أكد ضرورة أن نترك جانباً كل ما لا صلة له بمكافحة الإرهاب، وخاصة ما يعرقل مكافحته».
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بخصوص إسقاط تركيا مقاتلة روسية في سورية: «لن نستعرض القوة بالسلاح ولكننا لن نكتفي بالبندورة»، في إشارة للعقوبات الاقتصادية.
خرجت حقيقة وجود طرفين «متراجع - متقدم» في الصراع الدولي، من دائرة التحليل السياسي، والتنبؤ، وأصبحت واقعاً عيانياُ ملموساً، حيث باتت هذه الحقيقة تظهرعلى جميع الجبهات الساخنة في عالم اليوم، وتنعكس في عدم إمكانية الطرف المتراجع« الأمريكي» على الإجابة على الأسئلة التي يطرحها الواقع الموضوعي على جدول الأعمال، مع الانخفاض المستمر في قدراته على التحكم بمسار الأحداث من جهة، ومحاولة الطرف المتقدم« الروسي» ملء الفراغ الناشى من جهة أخرى، وتقدمه المستمر.
منذ توقيع معاهدة لندن عام /1840م/، والتي وضعت حداً لطموحات محمد علي التوسعية والنهضوية بدأت مرحلة جديدة تميزت بالتدخلات الاستعمارية المتزايدة والمباشرة، والتي توجت بالمحاولات المستمرة للهيمنة على دول ومقدرات المنطقة، بدءاً من اتفاقية سايكس بيكو، ومروراً بوعد بلفور، وإعلان قيام الكيان الصهيوني، والتبعية مروراً بتكريس التبادل اللامتكافىء، ثم الاحتلال الأمريكي للعراق، ومشروع الفوضى الخلاقة.
شهد الأسبوعان الفائتان تسارعاً ملحوظاً في انخراط الأوروبيين في عملية «محاربة الإرهاب». تجسد ذلك بالخطوات الفرنسية والبريطانية، وما رافقها ووازاها من تصريحات دبلوماسية وإجراءات قانونية داخلية في دول أوروبية أخرى. كل ذلك، وإن بدا انعكاساً للتوتر الذي ساد الأجواء الدولية بعد إسقاط طائرة سوخوي الروسية، إلّا أن هذا التوتر ليس سببه الوحيد، إذ يعكس السلوك الأوروبي الجديد احتداماً في التناقض بين التيارين العالميين الفاشي و«العقلاني»، ويعكس في العمق صدور حكم إعدام دولي بحق «الفاشية الجديدة»، كانت قد أصدرته روسيا وبدأت بتنفيذه، وما تفعله الحكومات الغربية هذه الأيام هو الالتحاق به، دون أن يعني ذلك تخليها عن خصومتها مع القطب العالمي الجديد، أو تخليها عن مطامحها وأهدافها..
يعكس التطور الأبرز الأخير، المتمثل بإسقاط تركيا المتعمد للطائرة الروسية، جملة من الحقائق المتعلقة بدور قوى الفاشية الجديدة على المستوى الدولي، والتي تصاعدت التحركات لإنهائها مؤخراً، بحافز من الدور الروسي الريادي في محاربتها، وما فرضه ذلك على الدول الغربية من استحقاقات للسير في هذا الاتجاه. وعليه يمكن إبراز جملة من الحقائق المرتبطة بهذا الحادث:
غداة محادثات القمة الروسية- الفرنسية في موسكو، التي جرت مساء الخميس 26/11/2015، بين الرئيسين فلاديمير بوتين وفرانسوا هولاند، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن محاربة «داعش» تتطلب ليس ضربات جوية فقط، بل وعملية برية أيضاً، والجيش السوري الحر والأكراد والقوات المسلحة السورية قادرة على القيام بهذه المهمة.