التشدد طريق مسدود
يلاحظ المتابع لتطور مسار الأزمة السورية منذ 2011، إن كل تشدد من أي طرف كان، استدرج على الدوام تشدداً من الطرف الآخر، ليكون قانون الفعل ورد الفعل هو السائد والفاعل الأساسي في تحديد اتجاه تطور الأحداث.
يلاحظ المتابع لتطور مسار الأزمة السورية منذ 2011، إن كل تشدد من أي طرف كان، استدرج على الدوام تشدداً من الطرف الآخر، ليكون قانون الفعل ورد الفعل هو السائد والفاعل الأساسي في تحديد اتجاه تطور الأحداث.
بعد الغموض الذي أحاط بحقيقة ماجرى خلال إجتماعات منصات المعارضة السورية الثلاث في الرياض، تبين أن منصة الرياض ما زالت متمسكة بالمطالب المسبقة نفسها التي وضعتها كشرط أساسي للدخول في العملية السياسية، بيد أن منصة موسكو رفضت بالكامل هذه الشروط، واتهمت منصة الرياض بالعمل على تخريب المفاوضات بتمسكها بهذه الشروط غير المقبولة في الظرف الحالي.
بعد التبدل الذي حدث في المناخ الدولي والإقليمي لمصلحة إمكانية الشروع باستئناف مفاوضات الحل السياسي للأزمة السورية، وبعد انعقاد اجتماعات الرياض بين المنصات الثلاث، وبروز إمكانية تشكيل وفد واحد، والحرج الذي وقع فيه المتشددون، على إثر الخطاب العقلاني والمسؤول لمنصة موسكو، انتفضت كل الأفاعي من أوكارها، وملأت المشهد فحيحاً وسمّاً ضد منصة موسكو، كلٍّ بطريقته، وبأدواته، ومن موقعه، وفي مفارقة من المفارقات الكثيرة في الأزمة السورية، يجتمع المتشددون على جميع الجبهات، ويستخدمون الخطاب ذاته روحاً دائماً، وحتى نصاً في بعض الأحيان.
بعيداً عن أجواء التشاؤم التي حاولت العديد من القوى السياسية تعميمها إبان نتائج اجتماع الرياض بين منصات المعارضة السورية، قدَّم المبعوث الدولي الخاص إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، يوم الأربعاء 30\8\2017 إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي، حول آخر التطورات في الوضع السوري، وتحضيرات فريقه في هذا الصدد.
تصر قيادة إقليم كردستان العراق، على إجراء استفتاء حول استقلال الإقليم، تحت راية الحقوق المشروعة للشعوب، رغم مواقف الكثير من دول العالم، بما فيها تلك الدول التي يرتبط معها الإقليم بعلاقات وثيقة، وكان لها دور في وصول الإقليم الى ما وصل إليه.
جاءت دعوة كل من منصة موسكو والقاهرة إلى الرياض، للتباحث في تشكيل وفد واحد للمعارضة السورية، بمثابة تقدم جديد في سياق تأمين العناصر الضرورية المتبقية لإنجاز العملية السياسية، وبغض النظر عن النتائج الأولية للاجتماع، والخلاف الحاد الذي ظهر بين المنصات على مبادئ عملية تشكيل الوفد الواحد، فإن الدعوة بحد ذاتها، وتوقيتها، ورغم الإعلان المسبق والمتكرر لمنصة موسكو بأن الرياض ليست المكان الأنسب، تكشف عن أن المناخ الدولي والإقليمي الجديد، يفرض إيقاعه على المشهد السوري، وبالدرجة الأولى منه العملية السياسية.
على هامش مجريات اجتماع الرياض، أجرى أمين حزب الإرادة الشعبية، وعضو رئاسة منصة موسكو، علاء عرفات، عدداً من اللقاءات الإعلامية التي تطرق فيها إلى موقف الحزب والمنصة من نتائج الاجتماع ومستجدات الحل السياسي للأزمة السورية. نعرض فيما يلي بعض أبرز الأسئلة التي وردت في هذه اللقاءات والإجابات عليها.
التقت منصات المعارضة السورية في العاصمة السعودية الرياض بتاريخ 21/8/2017، في مسعى لتشكيل وفد واحد للمعارضة يفتح الباب للبدء بمفاوضات مباشرة بين المعارضة والنظام في إطار عملية جنيف. حول مجريات ونتائج هذا اللقاء – وما سبقه وما سيترتب عليه لاحقاً- أجرى رئيس منصة موسكو للمعارضة السورية، أمين حزب الإرادة الشعبية، د.قدري جميل، يوم الجمعة 25/8/2017، مؤتمراً صحفياً في مبنى وكالة «ريا نوفوستي» الروسية. ننشر فيما يلي المداخلة التي استهل بها جميل هذا المؤتمر، وننوِّه إلى أنه بالإمكان متابعة المؤتمر كاملاً على موقع «قاسيون» الإلكتروني:
في سياق الإجابة على التساؤلات المقدمة حول لقاء منصات المعارضة في الرياض، كان عقد رئيس وفد منصة موسكو للمفاوضات السورية في جنيف، مهند دليقان، عدة لقاءات في بعض الوسائل الإعلامية هذا الأسبوع. نورد فيما يلي، مقتطفات من أبرز ما طرح.