قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
يمر النظام الرأسمالي المعاصر بمرحلة وصفها واضعو السياسات النقدية بـ «سيادة السياسة النقدية»، وهو مصطلح لا يعنى أن البنوك المركزية تسيطر فعلياً على الاقتصاد الكلي، بل يعني إخضاع كامل السياسات الاقتصادية الحكومية لتوجهات هذه البنوك في تحديد أسعار الفائدة قصيرة الأجل. ورغم ما نشهده من محاولات فجة من بعض الإدارات السياسية للنيل من استقلالية البنوك الفيدرالية، فإن المبدأ الأساسي القائل: إن أسعار الفائدة هي الأداة الجوهرية لكبح التضخم، وتنظيم مستويات التشغيل والنشاط الاقتصادي لا يزال مقبولاً على نطاق واسع في الأوساط الاقتصادية والسياسية الجادة، باستثناء بعض النماذج كاليابان والصين.
نشرت صحيفة «الشعب اليومية» في 30 حزيران، مقالاً تطرقت فيه إلى تقرير رفعت عنه السرية في الولايات المتحدة خلال حزيران من هذا العام، وهو عبارة عن مجموعة من الوثائق التي كشف عنها مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية. يتمثل المحتوى الأساسي لهذه الوثائق في إقرارها بأن الحكومة الأمريكية موّلت أكثر من 120 مختبراً بيولوجياً في أكثر من 30 دولة ومنطقة حول العالم، بينها أكثر من 40 مختبراً في أوكرانيا وحدها. وتُخزَّن في هذه المختبرات مسببات أمراض شديدة الخطورة، مثل: الجمرة الخبيثة، والطاعون، وإيبولا، وفيروس ماربورغ. أما المتعهد الرئيسي لهذه المشروعات فهو شركة «بلاك آند فيتش»، وتتراوح قيمة التمويل المخصص لكل مشروع بين نحو 1.7 و3.5 ملايين دولار.
في رواية باربرا كينغسولفر الرائعة «سلوك الطيران»، تبرز شخصية ديلاروبيا تورنبو، التي تتعطل حياتها القاسية في مزرعة صغيرة بولاية تينيسي بسبب تداعيات تغير المناخ. في مشهد معبّر بشكل خاص، تطلب منها ناشطة بيئية زائرة التوقيع على تعهد لتقليص بصمتها الكربونية. فعلى أسرتها، على سبيل المثال، أن تقلل من استهلاك اللحوم الحمراء.
مع توقيع الاتفاق الخاص بـ«تحالف مكة» يوم الجمعة الماضي، 7 آب 2026، فإن من المفيد إعادة التذكير بما سبق أن قالته قاسيون مطلع شباط من هذا العام في افتتاحيتها رقم 1264 المنشورة بتاريخ 8 شباط 2026، أي قبل بدء الحرب الثانية على إيران هذا العام. حملت الافتتاحية عنواناً هو: «حاصر حصارك... طوق الطوق!».
تحاول الماكينة الإعلامية الغربية هذه الأيام، وخاصة بشقها الصهيوني، نسج مختلف أنواع الأساطير حول التحالف الجديد بين (السعودية، باكستان، تركيا)، الذي تم التوقيع على معاهدته يوم الجمعة 7 آب 2026 في مكة المكرمة.
لم يكن تنظيم العمال لأنفسهم عبر التاريخ خياراً ترفياً أو مسألة شكلية، بل كان ضرورة فرضتها طبيعة العلاقة بين العمل ورأس المال. فالعامل الفرد، مهما امتلك من الكفاءة والخبرة، يبقى الطرف الأضعف في مواجهة صاحب العمل، الذي يمتلك رأس المال ووسائل الإنتاج والنفوذ الاقتصادي، ومن هنا نشأت الحاجة إلى التنظيمات العمالية التي توحد العمال حول أهداف مشتركة، وتمنحهم القدرة على الدفاع عن حقوقهم وانتزاع مكاسبهم، وتحويل مطالبهم إلى قوة اجتماعية وسياسية مؤثرة.
أثار البيان الصادر عن وزارة الزراعة بشأن اجتماع وزير الزراعة مع ممثل شركة «أمريكان سويس» البرازيلية لبحث استثمار منشآت المؤسسة العامة للمباقر والأراضي الزراعية المرتبطة بها، أسئلة مشروعة وعميقة تتجاوز تفاصيل الاجتماع، وتمس مستقبل واحدة من أهم المؤسسات الإنتاجية الزراعية في سورية.
لم يكن انتهاء مهلة استبدال العملة السورية القديمة مجرد إجراء نقدي أو خطوة إدارية يفترض أن تنقل البلاد إلى مرحلة مالية أكثر تنظيماً، بل كشف سريعاً عن خلل عملي أصاب قلب الحياة اليومية؛ غياب الفئات الصغيرة، وندرة أوراق 10 و25 ليرة، وعدم وجود فئة 5 ليرات، في وقت تعتمد فيه الأسواق ووسائل النقل والمهن اليومية على مبالغ دقيقة لا يمكن تجاهلها أو تقريبها بلا أثر.
تعود المخاوف من الحمى القلاعية لتخيم على قطعان الماشية في ريف حماة، مع حديث مربين عن ظهور إصابات وأعراض جديدة خلال النصف الثاني من تموز، في وقت لا تزال فيه الخسائر السابقة حاضرة في ذاكرة أصحاب القطعان، من نفوق المواليد وتراجع الإنتاج إلى ارتفاع تكاليف العلاج والخوف من اتساع العدوى.
لم تعد مشكلة الصرف الصحي في مدينة النبك مجرد خلل خدمي عابر، ولا يمكن التعامل معها بوصفها مشروعاً مؤجلاً أو ملفاً إدارياً قابلاً للتأجيل إلى أجل غير معلوم. إنها أزمة قديمة ومزمنة، تراكمت آثارها عاماً بعد عام، حتى أصبحت قضية صحية وبيئية واجتماعية تمس حياة السكان وحقهم الأساسي في بيئة سليمة وخدمات عامة آمنة.