قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
«عادة ما ينظر الناس إلى مشروع إسرائيل العظمى، من وجهة نظر التوسع الجغرافي، عبر بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية، وعبر عمل إسرائيل الحالي لتوسيع حدودها في لبنان وسورية. ولكن جوهر المسألة متعلق بالسيطرة الكاملة على المنطقة، ليس جغرافياً فحسب، بل وبتوسيع هيمنة قوتها الصلبة. إنها تريد أن تخلق وضعاً حيث تحيط بها دول إما منهارة أو في حالة فوضى وفي طريقها للتقسيم والتفتيت، بحيث لا تستطيع أن تشكل أي إعاقة لقوة إسرائيل الصلبة، وهذه استراتيجية جيوسياسية بالنسبة لإسرائيل. ما تريده إسرائيل من جر الولايات المتحدة للحرب مع إيران، ليس مجرد حلم بتغيير النظام في إيران، بل تريد انهياراً شاملاً للنظام والدولة، وقد يقول أحدهم إن ما تتعرض له السعودية ودول الخليج العربي هو ناتج ثانوي مؤسف وغير متوقع لهذه الحرب. هذا خاطئ تماماً، فهو أمر محسوب ومقصود مسبقاً من قبل إسرائيل، لأن جزءاً من الهدف هو إضعاف دول الخليج، وإظهار أمريكا عاجزة عن الدفاع عن تلك الدول، لدفعها للتماهي مع مشروع إسرائيل التي تريد أن تصبح ليس قوة إقليمية عظمى، بل ودولية عظمى أيضاً، كما قال نتنياهو صراحة».
الإخوة الأعزاء
في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي
وفي هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي
شهد مبنى اتحاد محافظة طرطوس لنقابات العمال حضور 205 موظفين من العاملين في مركز البحوث الزراعية في طرطوس، وذلك عقب عدم تجديد عقودهم المنتهية في نهاية شهر آذار الماضي. والتقى خلالها العمال برئيس اتحاد عمال طرطوس وبحضور نقابة التنمية الزراعية، لوضعهم بصورة أوضاعهم ومحاولة الاستفسار عن جملة من القضايا المتعلقة بهم، معترضين على عدم صدور قرار تجديد عقودهم وانعكاس ذلك على عمل المؤسسة الحكومية من جهة وعلى وضعهم الاجتماعي والمعيشي والوظيفي من جهة أخرى، خاصة أنه لم يتم إبلاغهم بذلك قبل مدة، وبأنهم تفاجؤوا به. وللعلم، فإن قرار تجديد العقود في الجهات الحكومية يعود إلى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية – شؤون مجلس الوزراء وفق المادة (ج) من القرار 2533/ص الصادر بتاريخ 27-8-2025.
لم يعد القمح في سورية مجرد محصول زراعي موسمي، بل تحوّل إلى خط تماس مباشر مع معيشة الناس، حيث يختصر رغيف الخبز يوميات السوريين ويعكس في الوقت نفسه عمق الأزمة الاقتصادية والغذائية في سياق داخلي شديد الهشاشة. ومع الارتفاع الأخير في أسعار القمح عالمياً، والذي بلغ نحو 5% خلال أسبوع واحد في بورصة شيكاغو مطلع عام 2026 وفق تقارير اقتصادية دولية، تتكثف الضغوط على بلد لم يستعد بعد توازنه الزراعي منذ أكثر من عقد.
لم يكن انهيار صناعة السيراميك في سورية حدثاً مفاجئاً، بل نتيجة مسار طويل من الإهمال والسياسات المرتبكة التي دفعت واحداً من أهم القطاعات الصناعية إلى حافة الشلل. ما يجري اليوم ليس مجرد تراجع عابر في الإنتاج، بل انهيار تدريجي يكشف بوضوح كيف تُترك الصناعة الوطنية لتواجه مصيرها وحدها، في سوق مفتوحة بلا حماية، وتكاليف إنتاج خانقة، وغياب شبه كامل لأي دور فعال للدولة.
أثار تصريح أحد مسؤولي وزارة الأوقاف السورية بشأن السعي إلى الحصول على الأرشيف العثماني، وما رافقه من حديث عن الاستفادة من السجلات الوقفية، جدلاً يتجاوز البعد الإداري أو التاريخي ليصل إلى جوهر العلاقة بين الدولة والملكية والسوق. فالتصريح، الذي بدا في ظاهره توثيقياً، جاء منسجماً مع سلسلة إجراءات شهدتها الفترة الأخيرة، من إعادة تخمين إيجارات في أسواق دمشق القديمة مثل سوق الحميدية وسوق البزورية وسوق مدحت باشا، إلى مطالبات بالإخلاء في بعض المواقع المرتبطة بأملاك وقفية أو مشتركة مع جهات رسمية، بما في ذلك محيط مبنى محافظة دمشق.
بدأت القصة بأن شركتي «غري Gree» و«هايسنس Hisense» دخلتا في مواجهة مباشرة. إحداهما: رفعت شعار «نحاس حقيقي بمواد أصلية»، والأخرى: ردّت بصورة مضادة تحمل اتهاماً بـ«الازدواجية». في الظاهر، يبدو هذا جزءاً من جولة جديدة من الاشتباك التسويقي في سوق أجهزة التكييف حول سؤال بسيط: هل الأنابيب النحاسية أفضل أم الألمنيوم؟ تعامل المتابعون مع المشهد كأنه شجار تجاري اعتيادي في قطاع الأجهزة المنزلية. لكن إذا توقفت عند هذا الحد، فأنت تفوّت القصة الحقيقية.
بينما لم ينهِ عصر الذكاء الاصطناعي الرأسمالية، فقد دفعها إلى مفارقة غير مسبوقة: كلما تحررت قوى الإنتاج أكثر، ازداد تعطل التوزيع. وكلما أصبح النظام أكثر ذكاءً، ازدادت فائضية الدور الذاتي للإنسان. تتسلسل الأسئلة المنطقية بعد ذلك: لماذا لا تُعد عسكرة الذكاء الاصطناعي مجرد ترقية تقنية بسيطة، بل نوعاً من الخنق الذاتي الاستراتيجي؟ ولماذا تحول «البترودولار» من «أداة هيمنة» إلى «قيد ركودي تضخمي»؟ وعندما تبدأ «القوى المتوسطة» بتشكيل تحالفات، ويختار الجنوب العالمي جماعياً «عدم الاصطفاف»، إلى متى يمكن للنظام الأحادي القطبية أن يصمد؟
الاعتصام الذي حاولت كل قوى الماضي العجوز وأشباحه، في الخارج والداخل، التسلق عليه وحرفه عن مطالبه من جهة، أو ترهيبه وتخويفه من الجهة المقابلة، نجح بتجاوز كل هذه العقبات، مسجلاً علامة فارقة في التاريخ السوري الحديث.