د.أسامة دليقان
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
برز في الآونة الأخيرة مزيد من التوظيف لمنظومة ستارلينك للإنترنت والاتصالات عبر الأقمار الصناعية التي يملكها الرأسمالي الأمريكي إيلون ماسك، في سياق عدة صراعات تتدخل فيها الولايات المتحدة الأمريكية. فبعد أوكرانيا وفنزويلاً، استخدمت مؤخراً في إيران. وكان لافتاً تعرُّض هذه المنظومة لتعطيل أو تشويش واسع بتقنيات مضادّة ، قالت تقارير فرنسية إنها تقنيات عسكرية روسيّة.
«الماركسية هي علم القوانين التي تحكم تطور الطبيعة والمجتمع، وعلم ثورة الجماهير المضطهَدة والمستغَلة، وعلم انتصار الاشتراكية في جميع البلدان، وعلم بناء المجتمع الشيوعي. وكعلم، لا يمكن للماركسية أن تبقى جامدة، بل تتطور وتتطور. وفي تطورها، لا بد أن تُثرى الماركسية بتجارب ومعارف جديدة، وبالتالي لا بد أن تتغير بعض صيغها واستنتاجاتها بمرور الزمن، ولا بد أن تُستبدل بصيغ واستنتاجات جديدة تتناسب مع المهام التاريخية الجديدة. لا تعترف الماركسية باستنتاجات وصيغ ثابتة، ملزمة لجميع العصور والفترات. الماركسية عدوٌ لكل جمود عقائدي».
إضافةً إلى امتلاكها أكبر احتياطيات نفطية في العالم، تتمتع فنزويلا باحتياطيات هائلة من الغاز (سادس أكبر احتياطي عالمياً)، واحتياطيات ضخمة من الذهب، هي الأهم في أمريكا اللاتينية، والحديد (في المرتبة 12 عالمياً)، والماس والخام الرئيسي للألمنيوم (البوكسيت).
عادت التصريحات «الإسرائيلية» التصعيدية مؤخراً تدق طبولها تجاه إمكانية شن ضربات عسكرية جديدة أو تصعيد أوسع في المنطقة ضدّ إيران. فيما يلي أبرز هذه التصريحات، مع محاولة لتفسيرها في ضوء إمكانية علاقتها بمستجدات ميزان القوى الدولي الذي يبدو أنه سيشهد انعطافة كبيرة مع اقتراب محتمل لتثمير وتثبيت النتائج السياسية والجيواستراتيجية العالمية لهزيمة الغرب الجماعي في الحرب بأوكرانيا.
تشهد القارة الأوروبية إعادة توجيه استراتيجية كبرى للموارد المالية، مدفوعة بالحرب المستمرة في أوكرانيا وتدهور البيئة الأمنية للقارة بفعل تبعية السلطات الأوروبية لسياسات واشنطن والناتو. بينما تشهد ميزانيات الدفاع تعزيزاً غير مسبوق، يكشف تحليل متعمق للتوقعات الاقتصادية وتقارير الإنفاق الحديثة عن تهديد واضح ومتزايد للتطوير العلمي والتكنولوجي طويل الأجل في أوروبا. إن «حصيدة السلام» التي كانت تُموّل الابتكار على نطاق واسع، يعاد توجيهها الآن بسرعة نحو الأولويات العسكرية، مما يخلق خطراً كبيراً بإزاحة البحث المدني، وتفاقم الاختلالات الاقتصادية، وتقويض قدرة الاتحاد الأوروبي التنافسية المستقبلية في التقنيات الحرجة.
مع اقتراب نهاية العام 2025، سجّلت عدة تقارير أنّ هذا العام كان من أكثر الأعوام التي تتلقى فيها المشاريع والمؤسسات العلمية الأمريكية ضربات قاسية بفعل سياسات الإدارة الأمريكية الحالية، تراوحت بين تخفيضات تمويل وإغلاقات كبيرة، طالت عدة محاور رئيسية. ولم ينته العام بعد وما زالت تتوالى الأنباء عن التراجعات التي يسّجلها المجال العلمي في الولايات المتحدة، ومنها خلال الأسبوع الماضي، تخطيط ترامب لإغلاق وتفكيك «المركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي» في بولدر، وهو مركز كان رائد عالمياً في أبحاث المناخ وأنظمة الأرض.
نشر «متعقب التقنيات الحرجة» التابع للمعهد الأسترالي للسياسات الاستراتيجية (ASPI)، تقييماً حديثاً نسبياً أظهر أنّ «الصين تتصدر في 57 فئة فرعية حرجة في التكنولوجيا والعلوم بينما الولايات المتحدة تتفوق في 7 فئات منها فقط». علماً بأنّ المقارنة شملت 64 فئة تقنية حرجة عبر 8 مجالات. وإذا ترجمنا «امتحان التفوّق» هذا إلى لغة النجاح والرسوب نجد أنّ الصين ناجحة بعلامة 89% والولايات المتحدة راسبة بعلامة 11%.
تحدّث خبير في مجال التقانة الحيوية، الشهر الماضي، أمام مجلس الشيوخ الأمريكي، راسماً صورة «قاتمة» - من وجهة النظر الأمريكية - للسباق بين الولايات المتحدة والصين من أجل التفوق في مجال التكنولوجيا الحيوية، ومحذّراً السلطات الأمريكية من أنّ الصين «خصمٌ هائل يستعد لانتزاع الصدارة».
انتشرت في الآونة الأخيرة حملة قانونية وإعلامية من الدعاوى القضائية داخل الولايات المتحدة ضد شركة «أوبن إيه آي» OpenAI تتّهم برنامج الدردشة بالذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» ChatGPT التابع لها بأنّه يشجّع مستخدمين ضعفاء على الانتحار. تثير هذه القصة عدة أسئلة وفرضيات. فما هي المعلومات المتوفّرة حول القضية، واحتمال وقوف بعض المصالح التجارية والمالية وراء الحملة؟ وما مكانها في النقاش حول مساءلة شركات التكنولوجيا حول جودة الخدمة ومعايير سلامة الأفراد والمجتمع؟ أم أنّ التكنولوجيا في الرأسمالية التي تزداد تأزماً وإجراماً بحق البشرية ومستقبلها، تجعل حتى أذكى الاختراعات فاضحاً لإخفاقاتها المجتمعية الأعمق، حيث يجب ألّا تضلّلنا قصة هذه الدعاوى مهما كان الجزء الحقيقي منها، عن أنّ الانتحار في نهاية المطاف مرضٌ اجتماعي بالدرجة الأولى وأسبابه المعاصرة العميقة تكمن في الفشل الاقتصادي-الاجتماعي والأخلاقي والاغتراب والتوحُّش المتزايد للرأسمالية كمنظومة تعاني من تعفُّنٍ مزمن.
أثبت أكثر من قرن ونصف منذ نشر كتاب «رأس المال» صحة نظريات ماركس حول الأزمات الاقتصادية. فالرأسمالية تُنتج الأزمات حتى وهي تُولّد الرخاء، فتنفجر بشكل انهيار اقتصادي أو حرب، ممّا يُؤدي إلى ثورات اجتماعية جديدة ودورة اقتصادية جديدة. وتمر هذه الدورة التاريخية من «الازدهار إلى الأزمة» بخمس مراحل، بحسب يو جيانغ من مركز البحوث التنموية في مجلس الدولة الصيني.