هل نشهد انطلاقة ثورة عالمية؟ شمال أفريقيا والصحوة السياسية العالمية (ج1)

يقول زبغينيو بريجنسكي مستشار الأمن القومي السابق في الولايات المتحدة:

«للمرة الأولى في تاريخ البشرية، ينشط غالبية البشر سياسياً، ويمتلكون وعياً سياسياً فاعلاً... تولّد الفاعلية السياسية العالمية الناتجة جيشاناً بحثاً عن الكرامة الفردية والاحترام الثقافي والفرص الاقتصادية في عالم تملؤه ندوب قرون طويلة من الهيمنة الإمبريالية أو الاستعمار الأجنبي.. يشكّل التوق العالمي لكرامة الإنسانية تحدّياً مركزياً متلازماً في ظاهرة صحوة سياسية عالمية.. صحوة هائلة اجتماعياً وجذرية سياسياً.. شيوع الراديو والتلفزيون على مستوى كوني وتزايد استخدام الإنترنت يخلقان تجمّعاً للتصوّرات المشتركة وحشداً تحضّ عليه الانفعالات الدينية أو الغوغائية السياسية. تتجاوز هذه الطاقات الحدود السيادية وتفرض تحدياً على الدول القائمة إضافةً إلى التراتبية العالمية القائمة، التي تحتلّ أمريكا قمّتها..

أندرو غيفن مارشال

«دعوة للتخطيط الحكومي»

المواطن السوري قد يكون الأكثر تخطيطاً لحياته من الكثير من الإدارات والوزارات المنتشرة في بلادنا، فهو الذي يؤرقه ويتعبه التخطيط لراتبه الذي يجب أن يكفي لنهاية الشهر، وعلى الرغم أنها من أعقد المعادلات التي تصادفه في حياته،

د. نبيل مرزوق: التنمية الاقتصادية في سورية.. بلا رؤية!

فرضت الأحداث التي شهدتها تونس ومصر مؤخراً على الباحث الاقتصادي د. نبيل مرزوق تغيير محور محاضرة ألقاها الثلاثاء الماضي في المركز الثقافي العربي بالمزة ضمن سلسلة دورة المحاضرات التي بدأتها جمعية العلوم الاقتصادية السورية في 25 كانون الثاني، فبدلاً من التركيز على «معوقات النمو الاقتصادي على الأجل القصير والمتوسط»، ركز المحاضر على ما سماه «التنمية الاقتصادية والاجتماعية في سورية»، على اعتبار أن التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة حسب وصفه تمثل هدفاً رئيسياً واستراتيجياً للدول النامية على طريق الخروج من أزماتها المتلاحقة.

انخفاض مساهمة الحبوب والبقول بنسبة 10 % خلال تسعة أعوام تراجع إنتاج الحبوب والبقول يخسّر القطاع الزراعي 20 مليار ليرة سورية

القطاع الزراعي القادم من زمن الوفرة إلى أيام المحل والاستيراد، وصل إلى مستوى متردّ جداً.. هذه باختصار حال الزراعة السورية، فالتراجع في حجم الإنتاج الزراعي لا يمكن إنكاره، ولا نبالغ إذا قلنا ذلك، لأنه أكثر القطاعات الاقتصادية تراجعاً، وأعظمها تأثراً بسياسات الخطة الخمسية العاشرة. ورغم أن وزارة الزراعة لا تزال تحمل الجفاف المسؤولية الأولى والأخيرة عن تراجع القطاع الزراعي الذي كان يفترض أن يحقق نمواً 3.7% خلال الخطة الخمسية العاشرة،  إلا أن المؤشرات الزراعية بمعظمها تؤكد عدم تحقيق هذه النسبة من النمو، ولا حتى نصفها حتى، والأهم من هذا كله أن هذا التراجع أثر على الأمن الغذائي، وسيهدد استقراره، بكل ما لهذا التأثر من تبعات على استقلال القرار السياسي لسورية مستقبلاً.

مطبات: الاستثمارات الآمنة

نعم من المؤكد أن أي استثمار للمصلحة العامةسيؤدي إلى فوائد عامة، ولا أحد بعد القيام بتعميم التجربة ضد الاستثمار إن كان صالحاً، وتكبر هذه الـ(نعم) في الحلق إن كانت في مصلحة العامل، وتتضخم إن قال مفكرو ومعدو هذا الاستثمار أنها تحقق درجات أمان عالية ولا مغامرة فيها. على اعتبار العامل هو المنتج الأكبر في وطن يُكبر العمل، ويعتبره من أهم عناصر نهضته وازدهاره، وعلى اعتبار العامل هو الجسد القوي الذي يبني مشاريعنا ومؤسساتنا وقوتنا.. هنا تكمن الخطورة في المغامرة باحتياطه المستقبلي.

الدستور «المقدس».. هل يخالف بتعميم؟!

يضبط دستور الجمهورية «المقدس» سيادة البلاد وخطوط سياستها العريضة, ويعلو بكل سوري فخراً وعزة وكرامة, فهو الذي نص في أولى مواده على أن السيادة للشعب.. وقد أثار بعض الحقوقيين والمحامين والدارسين للقانون مراراً وتكراراً بعض المخالفات الدستورية التي لم تلق آذاناً صاغية.. ولعل المشكلة تتجلى في آلية معالجة الخلل أو المخالفة, فقد نص القانون على أن المحكمة الدستورية العليا هي المنوطة بالتحقيق ومعالجة دستورية القوانين والمراسيم حين ذكرت المادة 15من القانون الناظم لها:

الماركسية في عالم متغير (2 - 2)

نبه بيان الحزب الشيوعي إلى أنّ استيراد الآداب الاشتراكية والشيوعية الفرنسية إلى ألمانيا دون استيراد الظروف والأوضاع التي نشأت فيها، ليس أكثر من عبث فكري لا طائل منه (صفحة 73)، لذلك فإنّ مفهومات الشيوعيين النظرية لا ترتكز مطلقا على أفكار أو مبادئ اكتشفها أو اخترعها مصلح من مصلحي العالم، بل هي التعبير الاجتماعي عن الظروف الواقعية لنضال طبقي موجود ولحركة تاريخية تتطور من ذاتها أمام عيوننا (صفحة 58)،