على طريق الفساد العام: هدر، عمولات، وصفقات مشبوهة معاقبة من يحاول كشف الفساد ويوفر الملايين لخزينة الدولة

من الواضح تماماً أن قوة ونفوذ أساطين الفساد في شركات ومؤسسات القطاع العام قد خرجت عن السيطرة، بعد أن نهبت ولا تزال تنهب المال العام على حساب التنمية والمجتمع. وحين يبشرنا النائب الاقتصادي ووزير الصناعة ووزير المالية بحجم استثمارات القطاع الخاص، ودوره في إدارة الاقتصاد الوطني من خلال استثماراته ومن خلال التشاركية مع القطاع العام، هذا يعني أنهم يؤكدون الفشل والعجز عن الإصلاح الإداري، والهروب من المشكلة إلى الأمام.

 ت للتحقيق والتفتيش والمحاسبة، فهل هناك من يفعل؟!!

أطباء مشفى الكلية في سجن جماعي

يعد مشفى الكلية الجراحي من المشافي الحكومية الهامة التي تقدم خدمات جمة للمواطنين دون أي مقابل نقدي، ولعل ما يزيد هذا المشفى أهمية إجراؤه العمليات الجراحية لزرع الكلى في الآونة الأخيرة نتيجة لازدياد عدد المصابين بقصور الكلية في المحافظات كافة. وبمقارنة بسيطة بين ما كان عليه المشفى وما تم ملاحظته في الفترة الماضية، يتبدى أن الأوضاع لا تسر أي متتبع أو حريص على هذا الصرح الكبير، فالمعاناة تبدأ بالظهور منذ دخول أي مريض إلى قسم الإسعاف لعدم توفر الأدوية المطلوبة للعلاج، مما يضطر المريض لشراء معظم الأدوية من خارج المشفى بأسعار مضاعفة وغالية الثمن، كأدوية «روزفليكس» على سبيل المثال، أما إن توفرت الأدوية فتكون الكمية محدودة بحيث لا تكفي لأكثر من يومين، لتتعاود من جديد معه معاناة المرضى في البحث عن الدواء أو عن واسطة تفي بالغرض.

كهرباء ريف دمشق .. والاتهامات المستمرة

تعرض الكثير من المواطنين إلى عدة اتهامات من بعض موظفي شركة كهرباء ريف دمشق (مركز كهرباء جرمانا) بالتلاعب بالعدادات، وفُرضت عليهم الغرامات والفواتير الخيالية التي تكسر الظهر، وخاصة بعد أن قام المتعهد المسؤول عن تنفيذ خطة تبديل العدادات القديمة بعدادات الكترونية جديدة، وتمت معاملة العدادات القديمة معاملة الخردة، ورميت على الأرض بقسوة ما أدى إلى تلفها، وأُلقيت نتائج هذا التصرف على المشتركين الذين سُجلت العدادات بأسمائهم، وتم تحميلهم غرامة التلف والتلاعب بالعدادات. وقد تم نشر عدة شكاوى ومقالات عبر الصحف المحلية والمواقع الالكترونية.

مدارس بلا مقاعد.. والهدر على أشدّه

أحدثت في محافظة دير الزور مؤخراً نحو سبعين مدرسةً جديدة، بالإضافة إلى بناء نحو ثمانين ملحقاً في قسمٍ من المدارس المنشأة سابقاً، وفي هذا الشأن، رغم أنه ليس موضوعنا الأساسي، يمكن التطرق إلى سوء التخطيط والتنفيذ، حيث سقط في السنة قبل الماضية سقف إحداها مباشرةً عند فك الخشب، ولعله من حسن الحظ أنها سقطت مباشرة ولم تسقط بعد ذلك على رؤوس الطلاب وإلا لكانت كارثة كبيرة.

حين تغيب وزارة العمل

التعميم الذي أصدرته غرفة صناعة دمشق وريفها ووجهته إلى الصناعيين حول «الإجراءات القانونية الواجب التقيد بها تطبيقاً لأحكام قانون العمل الجديد رقم 17 لعام 2010 من أجل تجنب أية مخالفة قانونية قد تتعرض لها المنشأة...»، كان يجب إصداره قبل سنوات من وزارة العمل، وتنفيذه بقبضة من حديد قبل أن تصل الأمور إلى ما وصلت إليه من إجحاف بحق الطبقة العاملة في القطاع الخاص، الذي تم هدر كثير من حقوقه نتيجة إجباره على التوقيع على الاستقالات المسبقة من العمل، وعدم قدرته على اللجوء إلى مؤسسة التأمينات لنيل حقوقه تحت ضغط الحاجة والفقر والطرد من العمل في أية لحظة، ولعل التعميم بحد ذاته جاء بمثابة اعتراف من أرباب العمل بما استخدموه من أساليب ملتوية بحق عمالهم طوال الفترات السابقة.

آخر ما توصلت إليه وزارة الصناعة: رواتب العمال هي المشكلة!

جاء الإنذار المتعلق بالمؤسسات الصناعية الذي وجهه وزير الصناعة إلى المديرين العامين في المؤسسات والشركات التابعة للوزارة غريباً وملغوماً في الكثير من نقاطه، وخاصة عند ربطه قضية تطور القطاع العام الصناعي بمشكلة زيادة الرواتب والأجور، التي حسب قوله ستقضي على النتائج الإيجابية التي حققتها المؤسسات الصناعية في حال قررت الحكومة إجراء أية زيادة للرواتب لهذا العام.. هذا الكلام الذي ينافي ما أقرت الحكومة بتنفيذه، أي زيادة الأجور بنسبة 100 % خلال الخطة الخمسية العاشرة التي شارفت على الانتهاء.

«تجاوزات» قانون العمل الجديد من وجهة نظر القانونيين..

يبدو أن الطبقة العاملة السورية وتنظيمها النقابي ستذرف دموع الندم على القانون 91 لعام 1959 وتعديلاته، الذي كان من أهم التشريعات الاجتماعية التي نظمت علاقات العمل بين العامل ورب العمل. وعلى الرغم من اتفاق الجميع على ضرورة إجراء تعديلات عليه نظراً للتطورات الاجتماعية والاقتصادية، والتغييرات التي حصلت في بنية الاقتصاد السوري خلال السنوات العشر الأخيرة نتيجة التحول إلى اعتماد سياسة اقتصاد السوق الاجتماعي التي أقرت في المؤتمر القطري العاشر، ولكن المطالبة بالتغيير كانت دائماً تؤكد على أن  يؤخذ بعين الاعتبار، عند إدخال أي تعديل، ليس الحفاظ على الحقوق المكتسبة للطبقة العاملة فقط، وإنما إضافة مزايا وحقوق جديدة من أجل تحقيقها.

حوار منضبط حول قانون العمل الجديد

دخلت قاسيون في حوار مطول حول قانون العمل الجديد رقم /17/ مع أحد المهتمين بقضايا الطبقة العاملة السورية، من أجل قراءته من وجهة نظر قانونية وحقوقية، خصوصاً أن صديقنا هذا باحث وله مساهمات عدة في نقد بعض ما جاء في قانون العمل الجديد، وقد دعا لتعديل بعض مواده لمخالفتها لأصول المحاكمات السوري وتعارضها مع التصنيف الذي نص عليه القضاء السوري في تشكيل المحاكم.

آثار أولية للفساد في مطار العاصمة

فوجئ العاملون في مطار دمشق الدولي بحصول تصدعات خطيرة في صالة المغادرين بالمطار، أحدثت رعباً عارماً في صفوف الموظفين، والقادمين والمودعين المنتظرين في الصالة الرئيسية، وتحديداً في البقعة التي قامت شركة «مهيبة» الماليزية بتجديدها منذ فترة وجيزة، والتي أثار افتضاح أرقام العقد الموقع معها بتجاوزها الأربعين مليون يورو، استياء عاماً لتضمنها فساداً مفضوحاً، أشارت إليه قاسيون في أكثر من مناسبة، قبل أن يتم توقيف العمل بالعقد، لكن بعد أن وقع الفأس بالرأس.. وبعد أن نهب المتعهدون والوسطاء والمتنفذون وبعض الإداريين أموالاً طائلة.