يركض الناس في الشوارع، لاهثين وراء قوت يومهم، وأحياناً هرباً من قذيفة طائشة قد تودي بحياتهم.. حالة الاضطراب والقلق مؤقتة، تستمر لحظات، يتابع الناس بعدها حياتهم، يعودون للتدافع على تفاصيل معيشتهم.
منذ بداية الأزمة، وحتى انعقاد مؤتمر موسكو، لعبت الكثير من وسائل الإعلام دوراً مؤثراً في تعقيد الوضع المعقد أصلاً، وقد كان وما يزال الشغل الشاغل لها، التشويش على كل جهد خيّر، عبر إبراز ما هو إشكالي حصراً دون غيره، وعبر التركيز على ما هو مختلف عليه بالحد الأقصى، وعبر طرح ما يستفز هذا الطرف أو ذاك، ويزيد من تخندقه، وعبر محاولة تضخيم دور جهة ما، وتقزيم وزن جهة أخرى، وأخيراًعبر تجاهل ما يمكن أن يكون أمراً جامعاً..
لم يبدأ اجتماع موسكو التشاوري بعد، والذي يمثل بذاته تمظهراً لتطور مستوى الفرز الجاري على المستويات الدولية والإقليمية والمحلية، ومع ذلك فإنّ نتائجه الأولى قد بدأت بالظهور متمثلة بملامح انقسام علني لائتلاف الدوحة بين مؤيد للحضور ورافض له، أي أنه عملياً انقسام بين الرافضين المنتمين إلى «الإخوان المسلمين» وحلفائهم المقربين من جهة، وبين الآخرين ضمن الائتلاف من الجهة الأخرى، دون أن يعني ذلك تمايزاً أو تمييزاً بين "أشرار وأخيار"، ولكن الأمر يحمل من المعنى والدلالات الكثير:
مرة جديدة تخرج الحكومة السورية بقرارات جائرة ترفع من أسعار المازوت والغاز والخبز، القوت اﻷساسي للمواطن السوري ضمن سياستها الممنهجة لرفع الدعم كلياً وفرض اﻷمر الواقع الليبرالي اقتصادياً، كفاً ليد الدولة عن أي دور اجتماعي لها وكأنها في سباق مع الزمن.
بحثت قيادة جبهة التغيير والتحرير موضوع الدعوة الموجهة إليها لحضور اجتماعات قوى المعارضة السورية في القاهرة، من قبل الحلفاء في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي، وقررت الامتناع عن المشاركة، وفي هذا الإطار توضح قيادة الجبهة ما يلي:
- إن التحضير لاجتماع القاهرة لم يجر بما يخدم الهدف المعلن له، والمتمركز حول بلورة رؤية مشتركة لقوى المعارضة الوطنية السورية، حيث لم يأخذ الإخوة في هيئة التنسيق ملاحظات الجبهة واقتراحاتها الخطية بعين الاعتبار، لا من جهة تمثيل الجبهة في اللجنة التحضيرية، وكذلك عدد ممثليها في الاجتماع نفسه، وغيرها من المسائل التي يجب أن يتم التوافق عليها على أساس الاحترام المتبادل، ناهيك عن التأخير الذي بدا وكأنه متعمد في توجيه الدعوة إلى الجبهة، بالإضافة إلى استمرار السعي لكسب ود «الائتلاف الوطني» بالدرجة الأولى، رغم ادعاءات هذا الأخير حتى الأمس القريب بأنه الممثل الوحيد للمعارضة.
على مدار عدة أشهر من التحضيرات والترتيب والتوضيب وخلافه، انتهى معها عقد الجلسة الأخيرة للمؤتمر العام لنقابات العمال التي أعلن فيها التوزيع الأخير للقيادة النقابيّة «مجلس الاتحاد العام، المكتب التنفيذيّ، رئيس الاتحاد» وفقاً للتوافقات والتحاصصات والتوجيهات التي اعتمدت من أجل أن يكون الإخراج النهائيّ للمشهد متكاملاً ومنسجماً مع ضرورات العمل النقابيّ في المرحلة الحاليّة، والقادمة كما جرى التعبير عن ذلك في بعض كلمات الخطباء.
كثيرة هي المقالات التي تناولت المادة (137) من القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50 لعام 2004 وتعديلاته؛ والتي تمنح بموجبها رئيس مجلس الوزراء صلاحية تسريح أيّ عامل بشكل تعسّفي.
الاستهتار الحكوميّ بأوضاع العاملين، ظاهرة عامة في مختلف القطاعات والمؤسسات والدوائر، ولكن يصل في بعض المؤسسات إلى حد اللامعقول الذي لا يقبله منطق، أو عقل، أو شخص يتمتع بحس وطنيّ وإنسانيّ، والأنكى أن تأتيّك كل الذرائع والحجج بطريقةٍ سخيفةٍ، بحيث يعجز أصحاب القرار عن تسويق أيّة حجة منها!.
قطاع التربية كما القطاعات الأخرى للدولة، تراجع كثيراً بسبب السياسات الليبراليّة، وتعرض لأضرارٍ كبيرة خلال الأزمة.. والمعلمون كأحد جناحيّ العملية التربويّة الأساسيين باتوا عرضةً لكل من هبّ ودبّ، وخاصةً الذين في مناطق التوتر أو المهجرين منهم..!
مع كل زيادة أو منحة أو تعويض يطفو إلى السطح مشاكل العمال مع أرباب العمل في القطاع الخاص، وصعوبة الحصول على حقهم رغم وضوح المرسوم والقرار بشملهم، أو التوجيهات التي تصدر من الوزراء من ناحيّة تطبيقها.
باتت مسألة ارتفاع أسعار جميع المواد وبشكل خاص السلع الغذائية والاستهلاكية أمراً «مفروغاً» منه، لا جدال فيه، فمنذ سنوات بدأت الأسعار ترتفع بشكل غير عاديّ، حتى وصلت إلى شكلها الجنونيّ، وأصبح الفرق شاسعاً بين الأجور والأسعار، وهو يزداد كل يوم، وفي كل مرة يطالعنا المسؤولون من خلال وسائل الإعلام المختلفة بحلول «حازمة» منها مسألة تثبيت الأسعار والرقابة التموينية الشديدة وغير ذلك، ولكن ما أن تمضيّ أيام حتى تبدأ الأسعار بالارتفاع من جديد، ونتيجة ذلك تزداد أوضاع الطبقة العاملة والكادحين سوءاً.
لمن لا يعرف أو لم تسنح له فرصة أن يطلع سابقاً، ولمن لا يقرأ أو لا يريد أن يقرأ، تذكّر «قاسيون» فيما يلي بسلسلة عينات، نماذج لا أكثر، ودون الذهاب بالسنوات بعيداً، من مواقف حزب الإرادة الشعبية (اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين سابقاً) الثابتة في رفض وإدانة ومهاجمة ومواجهة سياسة الحكومات المتعاقبة في سورية القاضية بفرض النموذج الليبرالي المشوه والفاسد في البلاد على حساب الغالبية الساحقة من المواطنين السوريين المتضررين، عبر تنفيذ السياسة الثابتة في رفع الدعم وتحرير الأسعار والخصخصة وكف يد الدولة عن دورها الاجتماعي تنفيذاً لإملاءات الصناديق والمؤسسات الدولية التي أثبتت فشلها وانعكاساتها الخطيرة في كل بلد طُبقت فيه. وإن مواقف وسياسة وبرنامج حزب الإرادة الشعبية في هذا الصدد واضحة لا لبس فيها، قبل تفجر الأزمة الحالية وخلالها وإلى اليوم، بما فيها تلك الفترة التي لم تتجاوز سنة ونيف والتي كان الحزب فيها ممثلاً داخل الحكومة. وإن صياغة الموقف في هذا الوقت أو ذاك مرتبط أولاً وأخيراً بطبيعة الإجراء الحكومي في حينه، ودرجة استعصاء وتفاقم الوضع المعيشي للمواطن السوري، والذي وصل إلى أسوأ وأخطر حالاته اليوم، بالتوازي مع الرخاء المستمر والمطرد لقوى الفساد الكبرى في البلاد.
عقد اجتماع بفندق الداما روز بتاريخ 19\01\2015 لبعض شيوخ العشائر وحضر من مجلسنا كلاً من الشيخ رضوان الطحان والشيخ محمود العرق ابن عروج وقدما مداخلة تمثل وجهة نظر مجلسنا ولم توجه دعوة لرئيس المجلس الشيخ فيصل العبد الرحمن
وفوجئنا بجريدتي تشرين والوطن بعدديهما الصادرين بتاريخ 20\01\2015 بنشر تصريح باسمه على الرغم من غيابه، ونحن كمجلس قيادة العشائر السوري تمت دعوتنا من موسكو لحضور الاجتماع التشاوري. ومهما صدرت تصريحات من هنا وهناك نؤكد على أن مجلسنا يمثل العشائر السورية، وتمت دعوة الشيخ فيصل العبد الرحمن والدكتور عباس الحبيب لحضور الاجتماع، ونحن نؤكد على أننا نذرنا أنفسنا لخدمة وطننا وعشائرنا ومن يدعي تمثيل العشائر فلا يمثل إلا حزبه.
20/01/2015
مجلس قيادة العشائر السورية