جاء الإعلان الروسي الرسمي في منتصف الأسبوع الماضي عن انطلاق تحضيرات جنيف3، وقبله تطابق تصريحات وزيري الخارجية الروسي والإيراني حول الحل السياسي للأزمة السورية وضرورة قيام الدول الأخرى بتسهيل توافق السوريين فيما بينهم ودون تدخل خارجي، وبعده ترحيب الخارجية الإيرانية بتقرير المبعوث الدولي إلى سورية، وما تضمنه من إجراءات عملية لتقريب هذا الحل على أساس بيان جنيف1، وظهور مبادرات مختلفة، من هنا وهناك، متباينة البنود والغايات، جاء كل ذلك ليؤكد مجدداً وخلال فترات متقاربة ومتسارعة زمنياً على أن اتجاه الذهاب للحل السياسي هو قيد التحول السريع إلى أمر واقع.
سيُعقد الاجتماع الدوري لمجلس الاتحاد العام لنقابات العمال في 23/8/2015 ومن المفترض أن يكون على جدول أعمالة العديد من القضايا ذات الصلة بالوضع الاقتصادي، وحجم تأثيره على المستوى المعيشي للعمال خاصةً، مع الارتفاعات اليومية للأسعار، التي دائماً ما يكون لها مبرراتها من وجهة نظر الحكومة دون أن تقدم بدائل حقيقية يمكن أن تخفف من وطأتها على العمال بالوقت الذي يُطلب من العمال شدّ أحزمتهم على بطونهم، وأن يزيدوا من صمودهم وعطائهم، مع العلم أن الحكومة تقدم كل ما هو ممكن من تسهيلات وإعفاءات لذوي الجيوب المنتفخة، من قوت العمال وفقراء الشعب السوري، ليزيدوا من تراكم الثروة المنهوبة قدر استطاعتهم، واستطاعتهم كبيرة ليس لها حدود طالما الحكومة في سياستها الاقتصادية محابية لهم، بل هي إلى جانبهم في السراء والضراء.
بادر الاتحاد العام لنقابات العمال، والاتحاد المهني لنقابات عمال البناء والأخشاب، إلى الدعوة لملتقى مهني بعنوان: (صناعة الإسمنت في سورية) بتاريخ 15-8-2015، حضرته إدارات معامل الإسمنت العامة وإدارة مؤسستها، ووزير الصناعة.
تزايدت ساعات التقنين على التيار الكهربائي في دمشق وضواحيها لتصل لساعات طويلة ومتواصلة.
مما أثر سلباً على مئات الورش والمشاغل المنتشرة فيها فارتفعت تكاليف الإنتاج على أصحاب الورش والمشاغل كونهم يعتمدون على تشغيل «المولدات» العاملة على الوقود، فما كان منهم إلا أن ألقوا بمشكلتهم هذه على عمالهم ليعوضوا خسارتهم من جيوب عمال لا يملكون سوى أجرهم الشحيح.
بتاريخ يوم الاثنين 10/8/2015 عقد اجتماع للجنة الاقتصادية برئاسة وزير المالية والوزراء المعنيين باللجنة كافة وبحضور ممثلي الاتحاد العام لنقابات العمال واتخذ قرار يقضي بتسوية أوضاع 136 عامل من عمال وحدات تعبئة الغاز والشحن وتفريغ المازوت التابعين لشركة المحروقات، وتم إبرام عقود سنوية معهم وإعادتهم إلى العمل بعد أن فصلوا منه تعسفياً في وقت سابق.
ذكرت صحيفة «الحياة» على موقعها الالكتروني يوم الجمعة 21/8/2015 أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيلتقي في 31 الشهر الجاري لجنة متابعة نداء موسكو الموجه للأمين العام للأمم المتحدة، بمشاركة ممثل جبهة التغيير والتحرير، د.قدري جميل، والمنسق العام لهيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديموقراطي حسن عبد العظيم، في إطار التحضير لعقد «جنيف-3» باعتبار أن اللجنة وجهت نداء إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال انعقاد ملتقي موسكو2 التشاوري في نيسان الماضي لتسريع عقد «جنيف-3» على أساس «بيان جنيف» بتاريخ 30 حزيران 2012، حيث قالت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، إن «الاتصالات مستمرة للتوصل إلى حل المشكلة السورية».
لم يعد الحل السياسي، مجرد رغبة لجهة سياسية ما، ولا مجرد حالة شعبية كامنة، ولم تعد مجرد دعوة من قوى دولية، بل تخطى كل ذلك، إلى مرحلة متقدمة، على خط تطور الأزمة السورية، و بات أمرأ إجرائياً في أروقة الدبلوماسية الدولية والاقليمية، بدءأ من مجلس الأمن، ومروراً بموسكو وواشنطن، والرياض وطهران ودمشق، ويجري التحضير الملموس لإطلاقه، بعد أن أقر الجميع بلا استثناء، بأن «الحل السياسي» هو الخيار الوحيد الممكن بين الخيارات القائمة..
استخدمت الجماعات التكفيرية من «داعش» وغيرها، أساليب فاشية متعددة، منذ أن تم استيلادها، حيث لم توفر سلوكاً إجرامياً إلا واستخدمته، ضمن مناطق سيطرتها من التفجيرات المعممة، والقتل، والحرق، والتمثيل بالجثث، إلى السبي و فرض الجزية، ناهيك عن دورها في التوتير الطائفي والمذهبي والعرقي..
تعبيراً عن الهلع الشديد إزاء استمرار الأزمة في سورية، وخسائرها التي فاقت 250.000 قتيل، و12 مليون نازح، أكد مجلس الأمن، بعد ظهر هذا اليوم، دعمه لنهج المبعوث الخاص، ستيفان دي ميستورا، في المضي قدماً بدفع حل سياسي للصراع.
أعلنت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء 19 آب أن موسكو بدأت الخطوات العملية لإعداد مؤتمر «جنيف 3» الخاص بالتسوية السورية.