مهند دليقان
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
تطرقنا في مقال سابق بعنوان «أمريكا تدعم الحل الأمني»، إلى فكرة تبدو للوهلة الأولى هرطقةً من خارج السياق. قلنا ما ملخصه أن هيلاري كلينتون إذ تدعو المسلحين إلى عدم إلقاء سلاحهم فهي لا تنشد من ذلك دعمهم، وهي أقدر على ذلك في الكواليس، لكنها بذلك تدعم وتشجع الاستمرار بالحل الأمني البحت، من خلال تأمين رأي عام لدى قواعد النظام يشرعنه، الأمر الذي من شأنه أن يغلق الباب أمام الحل السياسي الذي لا حل حقيقياً للأزمة دونه، وبالتالي استمرار الاقتتال وارتفاع منسوب الدم وتشريع الأبواب السورية على كل الاحتمالات الخطرة..
تستفزك واجهات المحال التجارية بأسعارها؟ وليس المقصود هنا غلاء تلك الأسعار، ولكن تحديداً تلك الطريقة المميزة في كتابة السعر؟! فبدلاً عن 900 ل.س ترى السعر على شكل 899 ل.س..! فهل هذه الطريقة بالتسعير مجانية؟!
ترتدي عملية تطويق العنف الجاري في سورية أهمية كبرى وحاسمة. العنف الذي تحول إلى حدث يومي منظم، تمارسه المليشيات المسلحة الموزعة في الجانبين المتضادين شكلياً.. أي النظام من جهة عن طريق «الشبيحة» المسلحين والعناصر الأمنية المتشددة، والحركة الشعبية من جهة أخرى عن طريق متسلقيها من «تنظيمات إرهابية» وتكفيريين.. وعلينا في البدء أن نتجاوز التخرصات الإعلامية الخارجية والمحلية، التي يحاول كل منها نفي أحد شكلي العنف كل حسب موقعه، ونذهب مباشرة لرؤية الواقع كما هو بعين المسؤولية الوطنية، وأن نعترف عندئذ بشكلي العنف، ونبحث عن السبب ومن ثم عن آليات تطويق العنف والخروج الآمن بسورية استعداداً للمعركة الوطنية القادمة بلا ريب.
يهاجم السيد ناهض حتّر الصحفي الأردني مؤتمر جنيف-2 في مادة له في الأخبار اللبنانية بعنوان «باي باي جنيف أهلاً دمشق1» المنشورة في العدد 2204 بتاريخ 23/1/2014، ويهاجم أصحاب الفكرة الأوائل وعلى رأسهم د. قدري جميل..
تتضارب آراء الأطراف المختلفة الدولية والإقليمية والداخلية السورية حول «جنيف-2»، الذي من المفترض عقد جلسته الافتتاحية هذا الأربعاء، كلٌ حسب غاياته. غير أنّ جانباً موضوعياً يتجاوز رغبات الأطراف جميعها هو ما يحدد درجة نجاح أو فشل المؤتمر..
يذّكر السيد هيثم مناع «كل قصير ذاكرة» بمواقفه ومواقف هيئته «الثابتة» طوال الأزمة السورية، وذلك في مقال له نشره موقع «رأي» الالكتروني يوم الأربعاء 25 كانون الأول الجاري حمل عنوان «من أجل إنجاح جنيف2»..
تناولت الصحافة اللبنانية والعربية خلال اليومين الماضيين وبكثافة عالية، نقل زياد الرحباني لموقف السيدة فيروز بأنها «تحب السيد نصر الله» عبر موقع «العهد» الالكتروني، فامتلأ الفضاء الإعلامي حتى اللحظة بعشرات المواد المهاجمة والمدافعة..
تتحدث قوىً داخلية وخارجية مختلفة عن محاربة الإرهاب عامةً، ومحاربته في سورية خصوصاً، كلٌ من منظوره ووفقاً لأهدافه ومصالحه، ما ينعكس تشتتاً في الرؤية وتضارباً في الفهم لا يشترك إلا في التوصيف الشكلي لممارسات الإرهاب المتوحشة دون النفاذ إلى مضامينه العميقة وقانونياته..
تبدو صلاحيات «الحكومة الانتقالية» التي من المفترض الاتفاق على تركيبتها وتوزيع مقاعدها في «جنيف-2»، الشغل الشاغل لأطرافٍ دولية وإقليمية وداخلية متعددة. وإذا كان البحث والحوار والتفاوض في هذا الشأن بنداً أساسياً في جنيف-2، فهو إضافةً إلى أنه ليس الوحيد فهو أيضاً ليس الأكثر أهميةً!
إذا كان من الثابت أن أحادية العقدين الأخيرين الأمريكية قد بدأت بالانحسار فعلياً لمصلحة ثنائية (البريكس مقابل الحلف الغربي)، فإنّه ليس بالأمر الرصين علمياً الوقوف في استقراء المستقبل عند حدود هذه الثنائية..