البيان الوزاري المشترك لثلاثي أستانا من نيويورك
بيان مشترك لوزراء خارجية جمهورية إيران الإسلامية والاتحاد الروسي وجمهورية تركيا بشأن سورية، نيويورك، 24 أيلول 2019
بيان مشترك لوزراء خارجية جمهورية إيران الإسلامية والاتحاد الروسي وجمهورية تركيا بشأن سورية، نيويورك، 24 أيلول 2019
مجدداً تفشل مساعي التوتير وافتعال الأزمات التي تدفع بها واشنطن في مختلف بقاع الأرض ومنها منطقة الخليج، ليتلو التعصيد الأخير، كما كل ما سبقه، موقفٌ أضعف وأكثر هشاشةً للولايات المتحدة وحلفائها.
تصاعدت حملة هجوم واسعة النطاق على اللجنة الدستورية منذ لحظة الإعلان عن تشكيلها على لسان الأمين العام للأمم المتحدة، ولم تتوقف حتى اللحظة...
أرسلت قيادة منصة موسكو يوم 13 أيلول 2019 رسالة إلى رؤساء الدول الضامنة لأستانا قبيل قمتهم التي عقدت يوم أمس.
اجتمع رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية حسن روحاني، ورئيس الاتحاد الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس جمهورية تركيا رجب طيب أردوغان، في أنقرة يوم 16 أيلول 2019 لعقد قمةٍ ثلاثية.
يبدو أنّ المتشددين من الأطراف السورية، وضمن القائمة الطويلة لما يتفقون عليه، يتفقون بشكل خاص على مهاجمة مسار أستانا صراحة أو مواربة، وبشكل أكثر تحديداً فهم يتفقون على محاولة تضخيم الخلافات بين أطراف الثلاثي، بل واختراعها إن لزم الأمر...
لفترةٍ طويلة، استبعد كثيرون إمكانية تبدّل العلاقات الأمريكية مع كيان العدو نظراً لطبيعة الارتباط والتشابك بين الجانبين على امتداد النصف الثاني من القرن العشرين، لكن تغيّرات مهمّة تطرأ اليوم على أساسات هذه العلاقة. وإن كنا في الأجزاء السابقة ألقينا الضوء على الخيارات المتاحة أمام دولٍ تتخذ علاقاتها التقليدية بالولايات المتحدة طابعاً متغيراً، فإننا في هذا الجزء الأخير، نقف عند نوعٍ من العلاقات التي يهدد تبدلها أحد الأطراف وجودياً.
يجتمع رؤساء الدول الضامنة لمسار أستانا، (روسيا- تركيا- إيران)، يوم الاثنين 16 أيلول في أنقرة، لبحث المسألة السورية. على جدول الأعمال، وفقاً لتصريحات مسؤولين في هذه الدول، توجد قضايا اللجنة الدستورية وإدلب والشمال الشرقي.
تتوالى في الفترة الأخيرة التصريحات الأمريكية والأوروبية التي تؤكد انتهاء مرحلة الهيمنة الغربية على العالم، لينضم مؤخراً معهد «بروكينغز» - أحد أبرز المعاهد التحليلية الأمريكية- إلى قطار المؤكدين على هذه الحقيقة، وذلك عبر دراسة نشرها مؤخراً تحت عنوان «الهيمنة الغربية على الساحة العالمية تشرف على نهايتها – ونحن الآن ندخل عصر النفوذ الصيني».
يكاد لا يختلف اثنان في أنّ اللجنة الدستورية لن تشكل بذاتها حلاً للأزمة السورية، بل ويمكن أن يلاحظ المتابع أنّ تصريحات الأطراف المختلفة خلال الفترة الأخيرة (الفترة الأخيرة فقط!) باتت متقاربة في توصيفها للجنة بوصفها مجرد مدخل للحل أو مفتاحٍ له.