التعددية السياسية.. حبل مشدود بين أطراف الأزمة
نَصَّ البند الأول في المادة الثامنة من الدستور السوري الجديد على أن ‹‹ يقوم النظام السياسي للدولة على مبدأ التعددية السياسية وتتم ممارسة السلطة ديمقراطياً عبر الاقتراع ››. وقبل التساؤل عن ماهية هذه التعددية، ينبغي أن نحاول فهم السبب الذي تنبع منه قبل كلّ شيء الضرورة والحاجة إلى وجودها الحقيقي في البلاد، ليس فقط من باب ضرورة نفي الحالة السابقة من الأنانية السياسية الخاملة، التي يجب أن يُساءل ويحاسب أصحابها عن مساهمتهم في ما حلّ بالبلاد من أزمات في جميع مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بل وكذلك من باب التأكيد على أنّه بات من المستحيل الخروج الآمن من الأزمة الراهنة دون تفعيل الحياة السياسية التعددية على أسس وطنية، وهي المسؤولية التي يجب أن تضطلع بها جميع القوى الوطنية الواعية مهما كان تصنيفها الشكلي موالياًٍ أو معارضاً،