لماذا إلغاء نتائج الانتخابات؟
أجريت انتخابات مجلس الشعب، في الظرف الحالي الذي لم يشهد التاريخ السياسي السوري ظرفاً يقاربه من حيث مستوى التأزم، وعمقه، في ظرف له سمات أهمها حالة الانقسام العميق من مختلف القضايا المطروحة على الساحة السياسية.
أجريت انتخابات مجلس الشعب، في الظرف الحالي الذي لم يشهد التاريخ السياسي السوري ظرفاً يقاربه من حيث مستوى التأزم، وعمقه، في ظرف له سمات أهمها حالة الانقسام العميق من مختلف القضايا المطروحة على الساحة السياسية.
قراءة وموقف - ملاحظة أولى:
سألني ويسألني يوميا العديد من الرفاق والأصدقاء، ومن أوساط النخب السورية، والإعلام، لماذا أبقى صامتاً ولا أرد على البلاغ الموقع باسم هيئة «المكتب السياسي» المتعلق بي شخصيا، بنشاطي وممارساتي في حقليّ السياسة والتنظيم، وموقعي في الحزب؟ما هي حقيقة الأمور؟ ولماذا أترك التفاعلات حرة وذات طابع فوضوي ضار؟ أتركها للشامت والثرثار، للمتطرف والقمعي، للثأري والعقابي من وسط الحزب، وخارجه بشكل خاص؟ أليست تجربتكم بكل دروسها ملكا للجميع؟ أليس أمر توضيح الحقائق وموقفك واتجاهات الرأي عندكم مفيداً وضرورياً في ظل الأزمة التي يعيشها الوطن؟أليست أزمة حزبكم تعبيرا تفصيليا غنيا وهاما للتفاعل والخضوع للأزمة الوطنية العامة وفي قلبها؟.
نَصَّ البند الأول في المادة الثامنة من الدستور السوري الجديد على أن ‹‹ يقوم النظام السياسي للدولة على مبدأ التعددية السياسية وتتم ممارسة السلطة ديمقراطياً عبر الاقتراع ››. وقبل التساؤل عن ماهية هذه التعددية، ينبغي أن نحاول فهم السبب الذي تنبع منه قبل كلّ شيء الضرورة والحاجة إلى وجودها الحقيقي في البلاد، ليس فقط من باب ضرورة نفي الحالة السابقة من الأنانية السياسية الخاملة، التي يجب أن يُساءل ويحاسب أصحابها عن مساهمتهم في ما حلّ بالبلاد من أزمات في جميع مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بل وكذلك من باب التأكيد على أنّه بات من المستحيل الخروج الآمن من الأزمة الراهنة دون تفعيل الحياة السياسية التعددية على أسس وطنية، وهي المسؤولية التي يجب أن تضطلع بها جميع القوى الوطنية الواعية مهما كان تصنيفها الشكلي موالياًٍ أو معارضاً،
عقدت الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير يوم السبت 1252012 مؤتمرها الاستثنائي لتقييم العملية الانتخابية، وتحديد الموقف النهائي منها.
إن انعقاد المؤتمر في هذه الظروف دليل على الحيوية والديمقراطية الواسعة الموجودة بين صفوف أعضاء الجبهة الشعبية والتي هي بالضرورة بحاجة إلى وحدة رأي، وقناعات مشتركة، وقرارات ملموسة.
إن دخول الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير بالعملية الانتخابية كان جزءاً ونقطة انطلاق للعملية السياسية التي تريدها وتنشدها قيادة وكوادر، من هنا يمكن التساؤل حول: هل ما جرى خطوة إلى الأمام أم خطوة إلى الوراء؟ أم مراوحة في المكان؟!
يبدو لكثيرين، محض جنون، مجرد الحديث عن «سورية موحدة أرضاً وشعباً» في زمن موحش ومتوحش كالذي نعيشه، فما بالك بالحديث عن سورية موحدة وديمقراطية وعلمانية؟! ما بالك أيضاً بسورية نموذجاً أولياً لعالم ما بعد الاستعمار الجديد! ذلك بالضبط الجنون الذي سنتناوله ها هنا..
أكدت وزارة الخارجية المصرية على أهمية بدء المفاوضات السورية في جنيف تحت إشراف ورعاية المبعوث الدولي للأزمة السورية، ستيفان دي ميستورا، في الموعد المتفق عليه والمنصوص عليه في قرار مجلس الأمن رقم ٢٢٥٤.
أفادت صحيفة الوطن السورية أن الحكومة السورية شكلت وفدها إلى المفاوضات في جنيف، بإشراف د.فيصل مقداد نائب وزير الخارجية من دمشق، على أن يرأسه في جنيف ممثل سورية لدى الأمم المتحدة د.بشار الجعفري.
أكد وزير الخارجية الروسى سيرغى لافروف أنه لا توجد أية أفكار حول تأجيل بدء المحادثات بين الحكومة السورية والمعارضة في جنيف من كانون الثاني الحالي إلى شباط القادم، لافتاً إلى أن هذا هو موقف روسيا والولايات المتحدة الأمريكية.
اعتبرت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، يوم الخميس الماضي، أن المزاعم بأن روسيا تقصف مواقع مدنية في سورية لا صلة لها بالواقع.
أكد المبعوث الدولي إلى سورية ستافان دي ميستورا أن السعودية تقوم بتقويض جهوده لتسوية الأزمة السورية، من خلال محاولتها فرض اللائحة التي تناسبها للمعارضة التي ستشارك في مفاوضات السلام.