دي ميستورا..الرياض تعرقل إطلاق مفاوضات السلام السورية

دي ميستورا..الرياض تعرقل إطلاق مفاوضات السلام السورية

أكد المبعوث الدولي إلى سورية ستافان دي ميستورا أن السعودية تقوم بتقويض جهوده لتسوية الأزمة السورية، من خلال محاولتها فرض اللائحة التي تناسبها للمعارضة التي ستشارك في مفاوضات السلام.

وقدم دي ميستورا هذا التقييم للوضع في اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي في 18 كانون الثاني، حسب مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية. ووفق معلومات المجلة كانت الهيئة العليا للمفاوضات، والتي تتخذ الرياض مقراً لها، رفضت طلباً شخصياً من دي ميستورا بإتاحة فرصة المشاركة في المفاوضات لمجموعات معارضة أخرى.

وشكا المبعوث الدولي من أن «تحالف قوى المعارضة، ورعاته، يصرون على أولويتهم وتفردهم في وفد المعارضة. ومع أن دي ميستورا لم يذكر السعودية بالاسم إلا أن المجلة تذكر بأن الرياض هي الراعي الرئيسي للهيئة التي تدعمها قطر وتركيا وفرنسا.

ودعا المبعوث الدولي في إحاطته إلى مجلس الأمن الولايات المتحدة وروسيا والقوى الرئيسية الأخرى إلى دعم جهود الوساطة المتعثرة التي يبذلها، قائلاً إنه لن يدعو جماعات معارضة محددة للمشاركة في محادثات جنيف، إلا في حال وقع اللاعبون الدوليون في الصراع السوري كلهم على اللائحة، وهو ما اعتبرته «فورين بوليسي» انتقاداً واضحاً للرياض.

ونقلت المجلة عن دي ميستورا قوله إنه يتوقع من الأطراف جميعها الاعتراف بالمسؤولية المنوطة به لوضع اللمسات الأخيرة على قائمة المدعوين إلى المفاوضات والتي يجب أن تشمل جميع من يراه مناسباً.

وقال دي ميستورا في الجلسة المغلقة: «الحقيقة أن الأطراف لا تزال منغلقة على ذاتها بمواقف جامدة وبلعبة محصلتها صفرية. ولا تختلف هذه الأطراف فيما بينها على المحتوى فحسب، بل ما يقلقني هو أنها تشكك فيما إذا كان يمكن أو ينبغي على الأمم المتحدة أن تمارس صلاحياتها في إنهاء وضع قائمة المعارضة».

وأردف: «نحن نعلم مسبقاً أنهم لا يريدون الجلوس في غرفة واحدة. فهم لا يعترفون ببعضهم بعضاً، ولكننا نحتاج لأن نضم الجميع (في هذه العملية). ومن يدري، فلربما يوماً ما، يكون بمقدور السوريين أنفسهم أن يخبرونا عبر الانتخابات من يمثلهم.!!؟».

وأضاف دي ميستورا أنه «بعد فشل مؤتمرين سابقين في جنيف في إنهاء الحرب ومع وصول أعداد الضحايا إلى 300 ألف إنسان، فإن الشعب السوري بات بحاجة لإشارة واضحة أننا جادون في هذه المرة في عملنا».  

وكان المبعوث الدولي قال لـ«سي أن أن» إن المفاوضات المتوقعة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري قد يتم تأجيلها، مضيفاً «ليست لدينا أنا والأمين والعام للأمم المتحدة أية فرصة للنجاح أو حتى إحداث تغيير إذا لم يقم الآخرون بالأدوار المطلوبة منهم».

وسبق للمبعوث الدولي إلى سورية ستيفان دي ميستورا أن أكد أن 25 من الشهر الجاري ليس تاريخاً مقدساً بحد ذاته لبدء المفاوضات السورية- السورية في جنيف، لكن الأمم المتحدة تريد إجراءها قبل نهاية كانون الثاني.

وقال دي ميستورا للصحفيين على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي: «نحن نعمل. لم نثبت موعداً بعد، وبقي القيام ببعض العمل، ولذلك كان لافروف وكيري محقان في قولهما إن 25 من يناير ليس موعداً مقدساً، لكننا مازلنا نتطلع إلى نهاية يناير». وأضاف المبعوث الدولي: «سأرسل الدعوات حين أشعر أن الوقت حان».