بعض (المثقفين) والأزمة في سورية
ما يثير الدهشة والاستغراب أن بعض مثقفينا (الماركسيين) و (القوميين) السابقين، الذين كانوا أكثر عداوة للامبريالية الأمريكية والصهيونية ومشاريعهما في المنطقة، ومن أكثر المتحمسين للاتحاد السوفيتي والتجربة الاشتراكية، نجدهم، وبخاصة بعد انحلال الاتحاد السوفيتي، وبعد أن تحولت أمريكا إلى الدولة العظمى الأقوى في العالم، واحتلالها لأفغانستان والعراق، قد تحوّلوا من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، وتجندوا حينها للدفاع عن الاحتلال الأمريكي للعراق، ووقفوا موقفا عدائيا من حركات المقاومة والممانعة، نجدهم اليوم لا يرون في الأزمة السورية، إلاّ حراكا (شعبيا)، تطوعت الولايات المتحدة الأمريكية والغرب وإسرائيل وتركيا وقطر والسعودية، لمساعدة شعبنا لإسقاط النظام، كي ننعم (بالديمقراطية والعدالة والمساواة).