الاحتفال بالذكرى الخمسين للهجوم على ثكنة مونكادا
أحيت كوبا، في احتفالٍ مهيب، الذكرى الخمسين للهجوم على ثكنة مونكادا في سانتياغو دي كوبا، وهو الهجوم الذي مثّل بداية الثورة الكوبية.
أحيت كوبا، في احتفالٍ مهيب، الذكرى الخمسين للهجوم على ثكنة مونكادا في سانتياغو دي كوبا، وهو الهجوم الذي مثّل بداية الثورة الكوبية.
يقول أوغوستو زامورا، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في جامعة مدريد المستقلة: «إن السبب وراء ذلك يعود إلى أن كوبا تشكل حالة فريدة لا يمكن لواشنطن احتمالها»..
في وقت تزداد فيه الضغوط الأمريكية والأوربية على كل من كوبا وفنزويلا والبرازيل بغية حرف قياداتها وشعوبها عن أنماط التنمية الاقتصادية الاجتماعية التي تبنتها خرج الزعيمان الكوبي فيدل كاسترو والفنزويلي هوغو شافيز بتصريحات لشعوبهما وللقارة الأمريكية اللاتينية وللعالم تؤكد تمسكهما بخيار مقاومة الهجمة الإمبريالية الشرسة وأن الكرامة والسيادة الوطنية تأتي قبل أي اعتبار.
أعلن الرئيس الكوبي فيديل كاسترو في مقابلة متلفزة استمرت أكثر من ثلاث ساعات أن أي اجتياح أمريكي لكوبا لن يتمكن من وضع حد للثورة الكوبية، بل سيغرق البلاد في حرب طويلة سيكون مصيره الفشل
* الإدارة الأمريكية حسمت بوجوب إسقاط حكومتي..
* نسجل باعتزاز إنجاز تأميم صناعات النفط والغاز ..
* نحن في بداية ثورة للإصلاح الزراعي..
* لا أستطيع نسيان الفترة التي بلورتني وصقلتني من كل النواحي..
كم يؤسفني أن أضطر لانتقاد أوباما، علماً منّي بوجود رؤساء محتملين آخرين أسوأ منه. أدرك أن هذا المنصب في الولايات المتحدة هو اليوم مصدر هموم ومشاغل كبيرة. لعلّ شيئاً لا يفسّر ذلك أفضل مما نقلته صحيفة «غرانما» ومفاده أن 237 من أعضاء الكونغرس الأمريكي، أي ما نسبته 44 بالمائة منهم مجتمعين، هم من أصحاب الملايين. لا يعني ذلك أن كل واحد منهم هو بالضرورة رجعي غير قابل للترشيد، ولكن يصعب أن يفكّر هذا كما يفكّر أي من الملايين الكثيرة من الأمريكيين الذين يفتقدون للرعاية الطبية ولفرصة عمل أو كما يفكّر المضطرّون للعمل بشقاء من أجل تأمين لقمة العيش.
تأكيداً منه على أن «استحقاقات» السياسة الخارجية الأمريكية ومصالح الاحتكارات وممثليها في مجلسي النواب والشيوخ هي أعلى من أي شاغل للبيت الأبيض ولا ترتبط بلون بشرته ودماثة أخلاقه وطلاقة لسانه، مدد الرئيس الأمريكي باراك أوباما منتصف الأسبوع الماضي لمدة عام العقوبات التجارية الأمريكية المفروضة على كوبا منذ قرابة خمسة عقود، ووقع مذكرة في الموضوع بعث بها إلى وزارتي الخارجية والخزانة.
«إن أي شخص على شيء من الاطلاع يدرك فوراً أن الاتفاق التكميلي للتعاون والمساعدة الفنية في الدفاع والأمن بين الحكومتين الكولومبية والأمريكية المجمّل، الذي تم توقيعه في الثلاثين من تشرين الأول الماضي (..) يعادل بمضمونه ضم كولومبيا إلى الولايات المتحدة»، بهذه الكلمات استهل الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو واحدة من أحدث «تأملاته» تحت عنوان «ضم كولومبيا إلى الولايات المتحدة»، وقد سبق للرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز أن حذر بالتوازي مع ذلك تقريباً من «اعتداء أمريكي مسلّح محتمل انطلاقاً من كولومبيا» داعياً العسكريين في بلاده لأن يكونوا مستعدين «للحرب»، ومطالباً في الوقت عينه مواطنيه بـ«الدفاع عن الوطن»، وللتأكيد على الموقف اللاتيني الآخذ بالتوحد مقابل التوغل الأمريكي العسكري في قارة «التحالف البوليفي من أجل أمريكا»، خاصةً بعد أن وقعت الولايات المتحدة اتفاقية مع كولومبيا تمنحها حق استخدام سبع قواعد عسكرية فيها، الأمر الذي رأى فيه قادة كل من كوبا وفنزويلا وبوليفيا- حتى الآن على الأقل- تهديداً للمنطقة برمّتها، حيث انضم الرئيس البوليفي إيفو موراليس إلى تشافيز بالدعوة إلى الاستعداد «لنتائج غزو عسكري أميركي للقارة (..) انطلاقاً من القواعد في كولومبيا»، والدعوة كذلك إلى عقد اجتماع طارئ للمجموعة اللاتينية-الأميركية (التحالف البوليفي من اجل أميركا) الذي يضم فنزويلا وبوليفيا لدرس الوضع في كولومبيا الذي وصفه بأنه «خطير جداً بالنسبة لأمريكا اللاتينية».
قبل أيام من انعقاد اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في 28 تشرن الأول لتجديد طلب كوبا مناقشة قضية الحصار الأمريكي المفروض عليها منذ قرابة خمسين عاماً، عقد السفير الكوبي بدمشق «لويس ماريسي فيغيريدو» مؤتمراً صحفياً دعي إليه عدد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية بدمشق.
جمع خوسيه مارتي في شخصه صفات: الثائر والسياسي الخطيب والواعظ، رجل الدولة والديبلوماسي، الصحفي والشاعر، الأديب والمسرحي والروائي.