دوت صفارات الإنذار في كل مكان، هرعت الجموع الخائفة إلى أقرب ملجأ، توقفت السيارات على الطرقات وخرج الناس منها معولين دون تكبد عناء إقفالها و«انبطحوا» على جانب الطريق، أصبح الأمر اعتيادياً بالنسبة للجميع، إلا لـ«شنيتزل»، القطة الأليفة من إحدى ضواحي تل أبيب، فهي آثرت البقاء في بيتها الخشبي على شجرة الحديقة، وعلى الرغم من أن بيتها ذاك قد قسمته شظية من شظايا الصواريخ الفلسطينية، إلا أنها بقيت على قيد الحياة، لقد ساهمت «القبة الحديدية» للجيش الإسرائيلي بتحطيم الصاروخ الأصلي إلى شظايا، ولم تفقد «شنيتزل» أيا من أرواحها التسع، وستهرع إلى منزل أصحابها لتهدئ روعها بصحن دافئ من الحليب!