لم يكن موقف سلطة الحكم الذاتي في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان الدولي (يوم الجمعة 2/10/ 2009)، الذي ناقش وعلى مدى عدة أيام التقرير الذي أعده القاضي «ريتشارد غولدستون» مفاجئاً للعديد من أبناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية «المكتوين» بنيران الإذعان والتفريط لتلك السلطة تجاه القضايا الوطنية للشعب الفلسطيني. لكن اللافت لنظر المراقبين المتابعين للعديد من المحطات الهامة التي أدارت فيها السلطة ظهرها للمبادرات العربية والدولية المساندة لنضال الشعب الفلسطيني ودورها في تبديد كل المحاولات التي تدين وتفضح عدوانية الممارسات الوحشية لجيش الاحتلال وحكومته، يؤكد تجاوز وظيفة قيادة مقاطعة رام الله المحتلة لدورها البوليسي المحلي الذي يحافظ على «سلامة واستقرار» كيان العدو، وتمدد مستعمراته، وحرية حركة قطعانه السائبة، وانتقال مهماتها للصعيد الدبلوماسي في المحافل الدولية، من أجل تبييض صفحة العدو، وغسل يديه من دماء أبناء شعبنا وأمتنا.