تأجير الشهادات الصيدلانية بين التهاون والتواطؤ
إذا كانت ظاهرة تأجير الشهادات الصيدلانية عامة، فهي قديمة ومستفحلة في الريف السوري، وتكاد تكون عصية على الحلّ لعدم تفعيل القوانين الناظمة للمهنة من دوائر الرقابة في مديريات الصحة العامة في المحافظات، وتساهل إن لم نقل تواطؤ نقابة الصيادلة في قمع هذه المخالفات والتستر عليها، ورغم طرح المشكلة في المؤتمرات السنوية لنقابة الصيادلة وآخرها الذي انعقد في منطقة الغاب، إلا أن نقيب الصيادلة عزا الأمر لعدم مؤازرة السلطات المسؤولة في المحافظة في قمع هذه المخالفات، وذكر أنه وجه أكثر من كتاب إلى المحافظ إلا أنه لم يلقَ تعاوناً. وإن كان الأمر كذلك، فهو لا يعفي دائرة الرقابة والتفتيش في نقابة الصيادلة ومديرية الصحة في حماة من مسؤوليتها، لأنها تستطيع أن تفعل أكثر من ذلك، وهي على علم تام بتلك الصيدليات المخالفة وأسماء المؤجرين والمستأجرين للشهادات الصيدلانية كما يقول بعض الصيادلة، لأن الكثير من هذه الشكاوى وصلت إليها لكنها طويت في الأدراج.